داني ألفيس.. "حسرة" المونديال تعانق صائد البطولات الحزين


١٢ مايو ٢٠١٨ - ١٠:٢٦ ص بتوقيت جرينيتش

كتبت - أميرة رضا

انتكاسة قوية أبت أن تترك نجم كرة القدم البرازيلية "داني ألفيس" يهنأ طويلًا بلقب أكثر لاعب في العالم فوزًا بالبطولات والألقاب مع الأندية والمنتخب الوطني، حيث شاءت الأقدار أن يصاب صائد البطولات الحزين في الدقائق الأخيرة -خلال انتصار فريقه باريس سان جيرمان لحساب نهائي كأس فرنسا لكرة القدم، الثلاثاء الماض-  في ركبته لتؤكد التقارير الطبية بعد ذلك غيابه 4 أسابيع عن الملاعب.

لم تمر الأمور بعد ذلك بسلام، حيث أتت الرياح بما لا تشتهي السفن، وذلك بعد تأكد غياب النجم البرازيلي، أمس الجمعة، عن كتيبة منتخبه الأول الوطني خلال منافسات مونديال كأس العالم البطولة الأكبر في العالم.

كأس روسيا تخاصم "جوهرة" السامبا


صدمة قوية تلقاها الظهير الأيمن للمنتخب البرازيلي -الذي توج 38 مرة مع السامبا والأندية المحلية الأخرى مثال "باهيا، إشبيلية، برشلونة، يوفنتوس" وأخيرًا باريس سان جيرمان- بعد تأكد غيابه عن منافسات كأس العالم المقرر إقامتها في روسيا الشهر المقبل، ليعانده الحظ وتخاصمه كأس روسيا، وكأنها تأبى الدخول إلى خزينة ألقابه التي لا حصر لها.

وقال الاتحاد البرازيلي لكرة القدم -في هذا الصدد، عشية أمس الجمعة- إن "المدافع داني الفيس سيغيب عن كأس العالم في روسيا، بعد أن أصيب في الرباط الصليبي للركبة اليمنى في نهائي كأس فرنسا الثلاثاء الماضي".

كما أعلن الاتحاد أن طبيب المنتخب البرازيلي رودريغو لاسمار قد انتقل إلى باريس لفحص اللاعب، وقرر ضرورة خضوعه لجراحة بعد تشخيص إصابته في الرباط الصليبي الأمامي للركبة.

وتابع الاتحاد، في بيانه، «من الواضح أن استدعاء داني ألفيس لفترة الإعداد والمباريات الودية قبل كأس العالم بات مستحيلًا».

وستخوض البرازيل مباراتين وديتين أمام كرواتيا في الثالث من يونيو المقبل، والنمسا في العاشر من الشهر ذاته قبل أن تستهل مشوارها في البطولة أمام سويسرا في 17 يونيو.

وستلتقي بطلة العالم خمس مرات، بعدها مع كوستاريكا ثم صربيا.

ضربة "قوية" لكتيبة البرازيل


من الناحية الفنية يمثل غياب ألفيس ضربة قوية لمدربه تيتي -المدير الفني لمنتخب البرازيل- وذلك ليس فقط بسبب قدراته في التمريرات العرضية، ولكن لدوره المهم في غرفة الملابس لأنه أحد أكثر اللاعبين المحبوبين في الفريق، الذين يشعلون الحماس في نفوس لاعبي المنتخب.

ألفيس -الذي ساهم بقوة في تألق البرازيل في السنوات الأخيرة- سيكون المدرب تيتي مضطرًا لمحاولة تعويضه بأفضل الأسماء الممكنة.

ومن المتوقع والمرجح أن يحل مكانه:

-  دانيلو


دانيلو لويز دا سيلفا، الشهير بدانيلو، سيكون الخيار الأبرز للمدير الفني للبرازيل، خاصة أنه كان لاعبًا سابقًا في ريال مدريد، وتوج معه بعدة ألقاب، وحصد هذا الموسم مع مانشستر سيتي، لقب البريميرليج، وبات يملك الكثير من الخبرة، لكن تنقصه الجودة الهجومية التي يملكها ألفيس، لكنه يتميز بالقوة الدفاعية، التي قد تؤهله لحجز هذا المكان في منتخب السامبا.

-  رافينيا


رافينيا، لاعب بايرن ميونيخ الألماني، يمتلك خبرة جيدة في عالم كرة القدم، ويلعب في أوروبا منذ عام 2005 حيث بدأ رحلته الكروية مع شالكه الألماني، ويعد من أبرز وأفضل لاعبي البافاري حاليًا.

ومثل رافينيا منتخب البرازيل في 4 مباريات، كانت الأولى في عام 2008 أمام المنتخب السويدي، وكان ضمن منتخب البرازيل في كأس العالم 2014، ولكنه لم يشارك في تلك البطولة، ويتسم أداء رافينيا بالتوازن بين الهجوم والدفاع مع بايرن ميونخ، وقد يكون من أبرز الخيارات لتعويض ألفيس.

-  فابينيو


فابينيو، الظهير الأيمن لفريق موناكو الفرنسي، من أبرز اللاعبين المرشحين لخلافة ألفيس، نظرًا لتألقه الهجومي في السنوات القليلة الماضية.

وشارك مع المنتخب البرازيلي في 4 مباريات من قبل، ولم يحصل على الفرصة الكاملة بسبب تواجد ألفيس الذي يسيطر على هذا المركز في العقد الأخير.

ويمتاز فابينيو بجودته الهجومية وقوته الدفاعية مع موناكو، وشارك الموسم الحالي مع الفريق في 44 مباراة، سجل 7 أهداف وصنع 5.

-  برونو بيريز


برونو بيريز ظهير أيمن روما الإيطالي يأتي أيضًا، ضمن قائمة المرشحين لتعويض غياب ألفيس، عن منتخب السامبا، حيث شارك مع روما هذا الموسم في 25 مباراة وصنع هدفًا واحدًا، ولكنه لم يمثل المنتخب البرازيلي سابقًا.

صائد البطولات الحزين


خاض ألفيس أكثر من 100 مباراة مع المنتخب البرازيلي لكرة القدم، ويعتبر أحد عناصر الخبرة في الفريق.

وقد عرف ظهير برشلونة السابق، طعم البطولات مع بلاده، بحصد كأس العالم للشباب، تحت 20 سنة، بالإمارات عام 2003، كما فاز مع المنتخب الأول بكأس القارات مرتين، في 2009 بجنوب إفريقيا، و2013 بالبرازيل.

وشارك -صاحب الـ107 مباريات دولية- في كأس العالم مرتين، أولهما في 2010، عندما توقفت مسيرته بالخسارة أمام هولندا (1- 2)، في دور الثمانية، وكانت اللطمة الأكبر خلال المشاركة الثانية، في مونديال 2014، بالخسارة (1- 7) أمام ألمانيا، في الدور قبل النهائي، لكنه كان جالسا حينها على مقاعد البدلاء.

وخاض ألفيس في المونديال 9 مباريات، على مدار النسختين، ولم يسجل أو يصنع أي أهداف، بينما ساهم في تحقيق 5 انتصارات، مقابل 3 تعادلات، وخسارة واحدة.

وبحلول مونديال روسيا 2018، ومع بلوغه الـ35 عامًا، كان ألفيس يعول على رفع الكأس عاليًا في اختتام مشواره الدولي، ولكن غالبًا ما تأتي  الرياح بما لا تشتهي الأنفس.
 


اضف تعليق