إنقاذ المصانع المتعثرة.. مبادرة "المركزي المصري" الجديدة لإصلاح الاقتصاد


١٢ مايو ٢٠١٨ - ١١:١٨ ص بتوقيت جرينيتش

رؤية - عاطف عبد اللطيف

كشف محافظ البنك المركزي المصري طارق عامر، عن اعتزام البنك إطلاق مبادرة لإنقاذ المصانع المتعثرة مع البنوك وتعويم نحو 5 آلاف مصنع متعثر وإسقاط فوائد المديونيات المستحقة عليها للبنوك.

وأشار إلى أن المبادرة تتضمن قيام البنوك بتقديم تسهيلات لهذه المصانع حتى تعود للعمل مرة آخرى، منوهًا إلى أن احتياطي النقد الأجنبي المصري تخطى 44 مليار دولار وهذا لم يحدث من قبل". لافتًا إلى أنه سيتم النظر في 67 ألف قضية خاصة بالديون للمستثمرين مع البنوك وإسقاط فوائدها.

وقال هاني توفيق -العضو المنتدب لشركة مصر لرأس المال المخاطر، بحسب "العربية. نت"- إن الاقتصاد المصري يمر بمرحلة إعادة هيكلة بعد عملية الإصلاح الأخيرة، وهناك صناعات ستندثر وتبرز صناعات أخرى نتيجة تغير الميزة التنافسية للمصانع".

تمويل المتعثرين

وأطلقت وزارة التجارة والصناعة، مبادرة لإنشاء شركة "مصر لرأسمال المخاطر" تستهدف تمويل المصانع المتعثرة على مستوى محافظات مصر ويبلغ عددها 135 مصنعًا، موضحة أن حجم التمويل الموجه للمبادرة بلغ 150 مليون جنيه.

وكشفت مصادر بوزارة التجارة والصناعة بحسب "صدى البلد" أنه منذ إطلاق المبادرة خلال مايو الماضي، تم تلقي طلبات من 871 مصنعًا متعثرًا للتمويل، مرجعًا أسباب تعثر تلك المصانع لارتفاع المديونيات لدى البنوك بالاضافة لمستحقات الضرائب وزيادة تكلفة الإنتاج، وأضافت المصادر أنه تم الانتهاء من تشغيل ما يقرب من 33 مصنعًا وإغلاق الملف الخاص بهم.

في الوقت نفسه أسس صندوق "تحيا مصر" شركة تسويقية برأسمال 200 مليون جنيه بالتعاون مع الوزارات المختصة وجمعيات المستثمرين والصناع، لإنقاذ المصانع المتعثرة وتسويق منتجاتها، مشيرة إلى أنه تم تشكيل لجنة لدراسة أوضاع ما يقرب من 25 شركة ومصنعًا متعثرًا.

وقال مسؤول بصندوق "تحيا مصر": إن الأوضاع السياسية كانت سببًا في تعثر تلك الكيانات الصناعية خصوصًا بعد اندلاع ثورة 25 يناير وعدم قدرة أصحاب تلك المنشآت على امتصاص الاحتجاجات العمالية وارتفاع تكلفة الإنتاج.

خطوة مهمة

وأكد خالد الشافعي، الخبير الاقتصادي، أن اعتزام البنك المركزي المصري إطلاق مبادرة لإنقاذ المصانع المتعثرة بالتنسيق مع البنوك وتعويم نحو 5 آلاف مصنع متعثر وإسقاط فوائد المديونيات المستحقة عليها للبنوك يعتبر خطوة لإحياء هذه المصانع والتي توقف جزء كبير منها عن الإنتاج نتيجة التعثر المالي، مشيرًا إلى أن هناك أسباب آخرى لتعثر المصانع منها تعثر إداري لأي فشل في إدارة مواردها أو فشل في مواكبة تطورات ومتطلبات الأسواق وهو ما يتطلب دعم فني لها من مركز تحديث الصناعة.

وقال الخبير الاقتصادي: إن مبادرة  البنك المركزي تتضمن قيام البنوك بتقديم تسهيلات لهذه المصانع حتى تعود للعمل مرة أخرى، وأتمنى فعلًا أن تستجيب البنوك المحلية للمركزي ولا تضع شروطًا تعجيزية على المصانع المتوقفة خاصةً الصغير منها وجدولة ديونها وإسقاط جزء من الفوائد المقررة عليها وهو ما قد يدفع الاقتصاد المصري خلال الفترة المقبلة إلى مزيد من الاستقرار.

وأوضح خالد الشافعي، في بيان، أن حديث محافظ البنك المركزي بشأن وجود 67 ألف قضية خاصة بالديون للمستثمرين مع البنوك وإسقاط فوائدها يشير إلى أن حل النزاعات مع المستثمرين سواءً من قبل البنوك أو من قبل الهيئات المختلفة في الدولة سيكون هو الاتجاه السائد خلال الفترة القادمة وهو ما يدعم موقف مصر في تقارير الشفافية.

خريطة استثمارية

وأكد خبير اقتصادي، بحسب "صدى البلد" أن هذه الخطوة قد تدفع المصانع المتعثرة والتي لم تعلن ذلك أن تتقدم بشكل رسمي إلى مركز تحديث الصناعة لتعلن أسباب تعثرها، ومن ثم يمكن أن نصل لأول مرة لحصر حقيقي حول عدد المصانع المتوقفة أو المتعثرة في مصر، وذلك لأنه لا يوجد حصر واضح بها فاتحاد الصناعات لا يوجد عنده عدد واضح للمصانع التي تعثرت بعد يناير 2011.



اضف تعليق