في ذكرى النكبة .. الغضب الفلسطيني ينذر بمواجهات دامية


١٢ مايو ٢٠١٨ - ٠٣:١٠ م بتوقيت جرينيتش

رؤية - محمد عبد الكريم
 
سيزحف الفلسطينيون، الإثنين المقبل، من مخيمات العودة في قطاع غزة إلى الحدود مع فلسطين المحتلة عام 1948، وفي الضفة الغربية المحتلة إلى الحواجز ونقاط التماس مع الاحتلال، وسيزحف اللاجئون الفلسطينيون من شتاتهم في مخيمات لبنان والأردن أيضًا إلى الحدود مع فلسطين المحتلة، فهل سيكون الإثنين داميا.
 
ترقبٌ كبير لما سيحصل عندما يحيي الفلسطينيون الذكرى السبعين للنكبة بالتزامن مع افتتاح مقر السفارة الأمريكية في القدس بحضور وفد وزاري أمريكي، بعد أن استشهد أمس فلسطينيان وجُرح العشرات برصاص الجيش الاحتلال عندما تجمّع آلاف الغزيين في مناطق متعددة قرب السياج الحدودي مع إسرائيل، حيث أحرقوا إطارات سيارات فيما حلّقت طائرات ورقية محملة بمواد مشتعلة دُفعت نحو الجانب الآخر من الحدود
 
ويخيم قلقٌ على المستويين السياسي والعسكري في دولة الاحتلال من احتمال اقتحام عشرات الآلاف السياج الفاصل، ما سيؤدي إلى المزيد من إراقة الدماء. وبحسب مصدر أمني رفيع المستوى، فإن الأسبوع المقبل سيكون معقدًا جدًّا، إذ ستحاول حماس توسيع أعمال العنف والتسلل إلى الأراضي الإسرائيلية، مضيفًا: "السؤال ليس إذا كان هذا سيحصل إنما بأي حجم. نحن مستعدون لذلك، وعلينا أن نتصرف برويّة من جهة، وبعزيمة من جهة أخرى لمنع الانجرار وراء استفزازات الطرف الآخر".
 
وذكرت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية، نقلًا عن مسؤول بجيش الاحتلال، توقعه بأن يشهد يوم الإثنين المقبل، أعنف مواجهات على حدود قطاع غزة، مقارنةً مع الأسابيع الماضية، حيث ستنقل السفارة الأمريكية إلى القدس المحتلة، ثم يحيي الفلسطينيون الذكرى السبعين للنكبة، في اليوم التالي.
 
وبحسب الصحيفة، فان جيش الاحتلال يتوقع اندلاع مواجهات في (17) نقطة على طول حدود قطاع غزة، بالإضافة إلى مواجهاتٍ في الضفة المحتلة، معقبًا “لكن الخشية الحقيقية تتجلى فى انتقال هذه المواجهات للقدس أيضًا”.
 
وأضافت، أن جيش الاحتلال وضع أحد عشر لواءً من جنوده على حدود غزة، وسيتم إرسال عدد آخر من الألوية لدعم القوات المتواجدة في الضفة، مشيرة إلى أن الخشية لدى جيش الاحتلال بحسب الصحيفة هو قيام أعداد كبيرة من الفلسطينيين باجتياز السياج الحدودي للقطاع، واستهداف الجنود بالعبوات الناسفة المصنعة يدويًا وبالزجاجات الحارقة.
 
وزعمت الصحيفة، أن جيش الاحتلال بحضر استعداداته لمشاركة 100 ألف فلسطيني في مسيرات العودة، التي انطلقت في الثلاثين من آذار وتستمر حتى ذكرى النكبة.
 
وتستمر مسيرات العودة في قطاع غزة للأسبوع السابع على التوالي، وأسفرت -حتى الآن، بحسب وزارة الصحة- عن ارتقاء 48 شهيدًا بالإضافة إلى إصابة حوالي عشرة آلاف فلسطيني، فيما وجهت القوى الإسلامية والوطنية دعوات للمشاركة في فعاليات إحياء ذكرى النكبة بعد يومين في مختلف محافظات الوطن.
 
وطالب أمين سر اللجنة التنفيذية لـ«منظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات، مجلس الأمن الدولي بإدانة جرائم المستوطنين في الضفة الغربية، وضد مسيرات العودة في قطاع غزة.
 
ودعا عريقات إلى الإسراع في توفير الحماية الدولية العاجلة للشعب الفلسطيني، محمّلًا الحكومة الإسرائيلية والمجتمع الدولي، وعلى رأسه الإدارة الأمريكية، مسؤولية تفجّر الأوضاع، وعدم محاسبة إسرائيل على جرائمها.



اضف تعليق