اتهامات "تلاعب وتزوير" عابرة للحدود تُلاحق الانتخابات العراقية


١٣ مايو ٢٠١٨ - ٠١:١٧ م بتوقيت جرينيتش

رؤية - علاء الدين فايق
 
عمّان - باتت الاتهامات بـ"تزوير" الانتخابات العراقية والتلاعب بنتائجها عابرة للحدود، بعد إعلان مركز أردني متخصص، اليوم الأحد، عن شبهات تزوير وتكرار أصوات جرت داخل مراكز اقتراع العراقيين المنتشرة في عموم المحافظات الأردنية.
 
وأفاد فريق راصد للانتخابات ومؤسسة فردريش إيبرت الألمانية ويعملان من الأردن، في تقريرهما الأوليّ حول مراقبة مجريات عمليّة الاقتراع لانتخابات مجلس النواب العراقي في الخارج، وتحديدًا في المملكة بوقوع تجاوزات إبان عملية الاقتراع.
 
وخصص للعراقيين المقيمين داخل الأراضي العراقية ويصل تعدادهم لعشرات الآلاف، 13 مركزًا انتخابيًا معتمدًا ضمت 64 محطة انتخابية.
 
وخلال مؤتمر صحفي عقده فريق راصد والمؤسسة الألمانية في العاصمة عمّان، أظهرت النتائج مخالفات ارتكزت على الإجراءات التي تمّت خلال عمليّة الاقتراع، وما تضمّنتها من ممارسات مع المعايير الدوليّة الناظمة للعمليّة الانتخابيّة.
 
وأكد الفريق المراقب أن مجموع المخالفات موزعة على جميع المراكز "ساهمت بالتأثير على نزاهة عملية الاقتراع وشفافيتها، وحدّت من حرية الناخب في الاقتراع دون تأثير خارجي دون تحقيق العدالة الانتخابية بالمقارنة مع الممارسات الدولية الفضلى".
 
وأقر "راصد" بوقوع انتهاكات انتخابية معظمها من ممثلي عن الكيانات والأحزاب والمترشحين داخل مراكز الاقتراع أو بالقرب منها.
 
وقدم التقرير ملخصًا لأبرز التجاوزات وفي مقدمتها "حالات التصويت المكرر في محطات الاقتراع من قبل ناخبين صوتوا لأكثر من مرة رغم وجود الحبر الانتخابي على أصابعهم، ناهيك عن رصد حالات انتحال شخصية بهدف التصويت.
 
إضافة إلى ذلك، فقد وثقت عشرات حالات الطرد لفرق المراقبة الخاصين بفريق راصد وفريدريش إيبرت، والتي أثرت على عملية المراقبة بشكل كبير.
 
دعوات لإلغاء نتائج الانتخابات
 
وقبيل ظهور النتائج الرسمية للانتخابات العراقية، طالب نائب الرئيس العراقي اإياد علاوي بإعادة الانتخابات والإبقاء على حكومة تصريف الأعمال، لحين توفر الظروف الملائمة لإجرائها.
 
وقال علاوي -وهو زعيم القائمة الوطنية في بيان نشر عبر صفحته الرسمية على فيسبوك- "نظرا لعزوف الشعب العراقي عن المشاركة في الانتخابات بشكل واسع، وانتشار أعمال العنف والتزوير وشراء الأصوات واستغلال ظروف النازحين والمهجرين، فإننا ندعو لإلغاء نتائج الانتخابات لكونها غير معبرة عن الواقع الفعلي للناخبين العراقيين".
 
وبحسب النتائج الأولية، بلغت نسبة مشاركة العراقيين في الانتخابات نحو 44% ما يعني أنها أقل بكثر من نسبتهم إبان آخر انتخابات شهدتها العراق عام 2014 والتي وصلت إلى 60%.
 
ميدانيًا، خرجت أصوات عراقية تنادي بتدخل عاجل لوقف أعمال التزوير في الانتخابات، سيما في المحافظات البعيدة عن مركز العاصمة بغداد.
 
ودعا محافظ كركوك راكان الجبوري الرئاسات العراقية الثلاث للتدخل العاجل، ونقل صناديق الاقتراع إلى بغداد في أسرع وقت، واعتماد العد والفرز اليدوي بعدما تأكد وجود خلل في عملية الاقتراع الإلكتروني سيؤثر على نتيجة الاقتراع، حسب تعبيره.
 
وقال الجبوري "نتائج الانتخابات توضح أنها غير منطقية".
 
إلى ذلك، نقلت وكالة رويترز عن مصدر في المفوضية العليا المستقلة للانتخابات ومسؤول أمني أن نتائج أولية غير رسمية تشير إلى تصدر قائمة رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي تليها قائمة رجل الدين الشيعي البارز مقتدى الصدر.



اضف تعليق