اجتماع اقتصادي بين الدوحة وطهران وواشنطن تطلب من قطر مراجعة علاقاتها مع إيران


١٣ مايو ٢٠١٨ - ٠٣:٠٥ م بتوقيت جرينيتش

رؤية

تأكيد جديد على تورط قطر في تمويل ميليشيات إيرانية وموالية لإيران في المنطقة، عبر الكشف عن مضمون رسائل تبادلها مسؤولون قطريون مع قادة كبار في الحرس الثوري وميليشيات تصنفها الولايات المتحدة منظمات إرهابية.
 
فقد طلب مسؤولون أميركيون من قطر الكف عن تمويل جماعات إرهابية موالية لإيران ومراجعة العلاقات مع طهران التي تتعرض لضغوط من واشنطن لكبح طموحها في امتلاك السلاح النووي ووقف تدخلاتها في شؤون الشرق الأوسط.

وأعربت واشنطن عن القلق من الاتصالات التي جرت بين السلطات القطرية وحزب الله اللبناني التابع لإيران بزعامة حسن نصر الله والذي تصنفه الولايات المتحدة منظمة إرهابية، بالإضافة إلى قائد العمليات الخارجية في الحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني.

وذكرت صحيفة التليجراف البريطانية السبت أنها اطلعت على نصوص من رسائل البريد الإلكتروني التي تبادلها مسؤولون قطريون مع قادة ميليشيات موالية لإيران في العراق ولبنان.

وأظهر مضمون الرسائل أن الحكومة القطرية تقيم علاقات ودية مع قادة كبار في الحرس الثوري الإيراني من امثال سليماني، وأيضا مع نصر الله.

وترتبط الرسائل التي تم الكشف عنها سابقا، بصفقة ناهزت مليار دولار للإفراج عن رهائن قطريين من بينهم أعضاء في الأسرة القطرية الحاكمة لدى جماعة شيعية موالية لإيران في جنوب العراق.

وبهدف زيادة الضغوط على إيران بعد انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي، دعا مسؤول أميركي القطريين إلى مراجعة علاقاتهم مع طهران والميليشيات الموالية لها في المنطقة.

وترفض الولايات المتحدة علنا دفع الفدى لتحرير الرهائن المحتجزين لدى الجماعات التي تصنفها الولايات المتحدة منظمات إرهابية وتحاصرها بالعقوبات.
 
وفي إحدى الرسائل، ذكر مسؤول قطري أن الدوحة دفعت لقاسم سليماني شخصيا حوالي سبعين مليون دولار، و34 مليون دولار لكتائب حزب الله في العراق التي اختطفت القطريين.

والشهر الماضي، كشفت صحيفة واشنطن بوست الأميركية عن تورط قطر في تنفيذ طلبات إيرانية مباشرة لتسوية أزمة الرهائن القطريين الذين اختطفوا في العراق أواخر 2015.

وأظهرت التسريبات حجم التأثير القطري على الجماعات المتطرفة في سوريا، حيث تضمنت صفقة الإفراج فك الحصار عن قريتين شيعتين تحاصرهما جماعة النصرة سابقا.

كما كشفت عن خضوع قطر لمطالب إيران بالانسحاب من التحالف العربي في اليمن وإطلاق سراح عسكريين إيرانيين محتجزين في سوريا، فيما يمثل "فضيحة" للدور القطري المباشر بدعم الإرهاب في المنطقة.

وكشفت السجلات السرية للمرة الأولى أن خطة الدفع خصصت مبلغاً قيمته 621 مليون دولار نقداً للأفراد والجماعات الذين يعملون كوحدات وسطاء.

وكانت هذه المدفوعات جزءاً من صفقة أكبر تشمل حكومات إيرانية وعراقية وتركية فضلاً عن ميليشيات حزب الله اللبنانية ومجموعتين معارضة سوريتين على الأقل، بما في ذلك جبهة النصرة.

ومع ذلك، تنفي قطر باستمرار، وهي التي اعترفت بتلقي مساعدة من عدة دول في تأمين إطلاق سراح الرهائن العام الماضي، التقارير التي تفيد بأنها دفعت أموالا للمنظمات الإرهابية كجزء من الصفقة.

وتمت الصفقة في ابريل/نيسان 2017 قبل أسابيع على إعلان السعودية والإمارات ومصر والبحرين قطع العلاقات مع قطر بسبب تورطها في دعم الإرهاب والتقارب المشبوه مع إيران.

صحيفة فاينانشال تايمز العام الماضي وصفت كيف، أن الإفراج عن الرهائن القطريين أصبح مرتبطا بإيران، بدعم من تركيا ولبنان وحزب الله، لإخلاء أربع قرى سورية للسنة والشيعة كانت تحت الحصار لعدة أشهر وهي الفوعة وكفريا ومضايا والزبداني.

عودة اجتماع اللجان الاقتصادية

استضافت الدوحة، الأحد، اجتماع اللجنة الاقتصادية المشتركة بين البلدين بعد انقطاع دام 13 عاما.

فالدوحة عادت من جديد ساحة ترحيب بالوفود الإيرانية، مع استضافتها لوفد يضم 70 من الخبراء ورجال الأعمال من القطاعات الخاصة والعامة الإيرانية برئاسة مساعد وزير الصناعة والمناجم والتجارة، محمد رضا فياض، وفقا لوكالة "إرنا" الإيرانية.

وكشفت الوكالة أن هناك 5 لجان تعقد اجتماعات تخصصية تتناول خلالها مختلف القضايا المتعلقة بالتجارة والمناجم والجمارك والنفط والبتروكيماويات والصادرات والشؤون المصرفية.

وأكد فياض على ذلك بقوله: "ليس هناك عقبة جادة تعترض تعزيز العلاقات بين البلدين متوقعا بذلك التوصل إلى نتائج مطلوبة من خلال تنفيذ البرامج المخططة".



اضف تعليق