"صلاح" يحتل بلاد الإنجليز.. ويعبث بأرقام قلاع "الأنفيلد" الحصينة


١٤ مايو ٢٠١٨ - ٠٩:٤٧ ص بتوقيت جرينيتش

كتبت - أميرة رضا

"لا ترتدِ الذهب فأنت الذهب كله"... مقولة لا يتذوق جمال حروفها إلا من شاهده وهو يزلزل أقدام أعظم مدافعي وحراس كرة القدم في العالم، تلك المقولة التي لم يعرف حلاوتها إلا من دوّن صورة له أو مقطعًا لأحد أهدافه على هاتفه أو حتى حاسوبه الشخصي، فهل حقًّا يليق بالذهب الخالص أن يرتدي حذاءً من ذهب؟

تغنوا باسمه في موسمه الأول في بلاد الإنجليز، حتى وصفه أحد عاشقيه بأنه أقوى إعصار عاطفي مر على "أمة ليفربول"، وتساءل آخرون: "هل من السهل أن تعبث أقدامه بأرقام نقشت بالدماء على قلاع الأنفيلد الحصينة؟ أم أنه قرر معاقبة بريطانيا على احتلالها لبلاده؟".

نعم إنه الفرعون محمد صلاح، الفتى المصري الذي شاءت الأقدار أن تجعله محتلًا شرعيًّا لقلوب الإنجليز، بدون حروب، ولا نزاعات، ولا قطرة دماء واحدة، الفتى المصري الذي قضى على العنصرية ضد العرب بلمسة قدم واحدة، وسجدة شكر وصلاة جعلته معشوق الجماهير وخير سفير للإسلام هناك.

"مو صلاح" يعانق المجد الكروي


أتم الفرعون الدولي محمد صلاح -جناح ليفربول- مهمته على أكمل وجه مع النادي الإنجليزي، بعد أن أنهى موسمه الأول متربعًا على عرش كرة القدم الإنجليزية، بحصوله على جائزة الحذاء الذهبي، كهداف للدوري الإنجليزي لعام 2017/ 2018.

وكان صلاح قد حسم لقب هداف البريميرليج رسميًّا، بعد أن سجل هدفه الــ32 في مرمى برايتون، ضمن منافسات الجولة الـ38 والأخيرة من عمر المسابقة.

من جانبه حرص كيني دالجليش، أسطورة ليفربول، ومسؤولو رابطة الاتحاد الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، على تسليم الفرعون المصري الجائزة ليعانق المجد الكروي، متغلبًا على البرتغالي كريستيانو رونالدو خلال تواجده مع مانشستر يونايتد 2007/ 2008، والأوروجوياني لويس سواريز مع ليفربول 2013/ 2014.



واحتاج الدولي المصري خلال مباراة برايتون إلى 26 دقيقة فقط لتسجيل هدفه الـ32، ومن ثم الانفراد بالرقم القياسي في عدد الأهداف المسجلة في موسم، أما عن الرقم القياسي المطلق للبطولة فهو 34 هدفًا، ويتشاركه شيرر "نيوكاسل 1993/ 1994" وأندي كول "مانشستر يونايتد 1993/ 1994"، إلا أن الموسم كان يتألف في حينه من 42 مباراة بدلاً من 38 حاليًّا.

كما بات صلاح أول لاعب يهز شباك 17 فريقًا مختلفًا في موسم واحد في الدوري الإنجليزي الممتاز، ورفع صلاح غلته من الأهداف إلى 44 هدفًا في 51 مباراة في مختلف المسابقات.

مكة ووالدتها "عرائس" احتفالات الأنفيلد


احتفالات كبرى شهدها ملعب الأنفيلد من قبل جمهور ليفربول، فرحة بحصول محمد صلاح على الجائزة التي انضمت لخزائن ألقابه، حيث قاموا بترديد الأغاني الخاصة بالنجم المصري، ومنها "الملك المصري مو صلاح".

وشهدت الاحتفالات تفاعل الجمهور مع زوجة اللاعب الخلوقة، وابنتها "مكة" الجميلة التي أبهرت الجميع بخفة ظلها ووسامتها ومداعبتها للكرة مع أبيها وسط هتافات وحب الجمهور.. لتظهر "مكة ووالدتها" وكأنهن عرائس الحفل.


وعن "مكة" فغالبًا ما يتحدث النجم المصري عنها في اللقاءات التليفزيونية، فهو يحب دائمًا أن تتصدر مشهد البطولة في حياته، فقال عنها -خلال حواره مع الإعلامي عمرو أديب في برنامجه "كل يوم"- "مكة ظهرت في إعلان إحدى شركات الاتصالات الذي قمت ببطولته، وخطفت مني الأضواء".


وأوضح، أنه يقضي وقتًا طويلاً في النادي، وعندما يعود للمنزل لا يفكر في الخروج، ويمضي الوقت المتبقي من اليوم في اللعب معها، وأشار إلى أنه لا يشعر بأي قلق تجاه نشأة ابنته في أوروبا، مضيفًا أنه ديمقراطي جدًّا، وسيترك لها حرية اختيار ما تحب أن تكون عليه في المستقبل.

أكثر من رونالدو وسواريز.. "فليحيّ الجميع صلاح"


تصدر صلاح بعد احتفالية الأمس، حديث الصحف الإنجليزية والعالمية، حيث نشرت الديلي تليجراف -في عددها الصادر اليوم الإثنين- صورة بحجم كامل للاعب المصري، في صفحتها الأولى لملحقها الرياضي وهو ساجد بعد إحرازه هدفه الثاني والثلاثين، وجاء ذلك تحت عنوان "32 هدفًا في 38 مباراة، أكثر من شيرر وأكثر من سواريز وأكثر من رونالدو.. فليحيّ الجميع صلاح".

أما صحيفة "ستار سبورت" فقد جاء في عنوانها: "هناك المزيد قادم من صلاح" في إشارة إلى أن اللاعب لن يقف عند إنجازات هذا الموسم.
كما أبرزت صحيفة "إكسبريس" تحقيق صلاح لقب الهداف للمرة الأولى في تاريخه وأول لاعب عربي يفوز بالجائزة، بينما قالت "ديلي ستار": مهاجم ليفربول يخطف الحذاء الذهبي.

ومن جهتها قالت "الجارديان": "يوم لا ينسى لصلاح" في إشارة إلى أن اللاعب توج بجائزتين من أهم الجوائز في يوم واحد.
 


اضف تعليق