شباب مصر لـ"السيسي" في المؤتمر الوطني الخامس: ما زلنا نطمح في المزيد


١٦ مايو ٢٠١٨ - ٠٤:٣٣ م بتوقيت جرينيتش

رؤية - إبراهيم جابر:
 
القاهرة - شهد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، اليوم الأربعاء، المؤتمر الوطني الخامس للشباب، وشهدت الجلسة الافتتاحية مشاركة عدد من شباب البرنامج الرئاسي، إضافة إلى حلقة نقاشية حضرها عدد من شباب الأحزاب السياسية في مصر والتي حملت العديد من الطموحات التي يسعون إلى تحقيقها خلال السنوات المقبلة.
 
"رؤية شبابية للانتخابات"
 
في الجلسة الافتتاحية، تحت عنوان "رؤية شبابية لتحليل المشهد السياسي المصري"، طرح شباب البرنامج الرئاسية منذ أول استفتاء شعبي رئاسي سنة 1956، وحتى الانتخابات الرئاسية الأخيرة في مصر، والتي فاز بها السيسي على منافسه، موسى مصطفي موسى بفارق كبير من الأصوات تجاوز الـ95%.
 
وأوضح الشباب أن خروج جميع الأطياف في ثورة 25 يناير لرفض التوريث والمطالبة بالعيش والحرية والعدالة الاجتماعية أدت لحدوث تعديلات دستورية في 19 مارس 2011 وحدث استفتاء على الدستور، قامت جماعة الإخوان بحشد المواطنين للتصويت بنعم حيث تم إنشاء عدد كبير من الأحزاب السياسية وحدثت انتخابات في مجلس الشعب عام 2011.
 
واستعرض الشباب نسب المشاركة في الانتخابات الرئاسية والانتخابات البرلمانية والاستفتاءات الدستورية ومن ثم عمل تحليل لمشهد الانتخابات الرئاسية منذ عام 2005 حتى عام 2018، مشيرين إلى أن نسبة المشاركة في انتخابات الرئاسية في عام 2014 وصلت إلى حوالي 47%، في المقابل عام 2018 وصلت نسبة المشاركة إلى 41% مع الأخذ في الاعتبار زيادة عدد الناخبين التي كانت حوالي 53 مليون ناخب عام 2014 إلى 59 مليون ناخب في عام 2018.
 
وقال شباب البرنامج الرئاسي المشاركون في الجلسة، إنه بمقارنة الانتخابات الأخيرة بالنسب السابقة عليها، سيتضح أن نسبة الناخبين زادت بمعدل 18% رغم الظروف الجوية السيئة التي صاحبت الانتخابات، كما تقاربت نسب الأصوات في انتخابات 2014 و2018 للرئيس عبد الفتاح السيسي.
 
"وعي المواطنين"
 

وعقب ذلك بدأت الجلسة النقاشية لشباب الأحزاب الرئاسية، الذي أوضحوا تخوفاتهم وأمالهم في الفترة الرئاسية الجديد، وذكر عضو حزب المؤتمر جهاد سيف الإسلام أن تجربة الانتخابات الرئاسية الماضية أظهرت مدى وعي الشعب المصري لمواجهة تحديات المرحلة، مضيفا أن من أهم ما تم إنجازه خلال السنوات الأربع الماضية هو زيادة وعي المواطن المصري.
 
وتابع: "الرئيس السيسي دعا شباب الأحزاب لحضور منتدى شباب العالم، إلا أنه في الحقيقة تشكك نصف شباب الأحزاب من هذه الدعوة ولكننا فوجئنا بالتجربة الرائدة واهتمام الدولة والتفاعل والشفافية خلال المنتدى"، لافتين إلى أن السيسي حريص على مد جسور تواصل حقيقية بين الشباب بكافة توجهاته، وأن كافة تيارات المعارضة المصرية متواجدة اليوم في المؤتمر الوطني للشباب.
 
وأوضح رئيس مركز الجيل للدراسات السياسية والاستراتيجية إبراهيم الشهابي إن السياسة أصبحت أحد محددات السيادة الوطنية وعلى رأسها التحدي الأمني المتعلق بالإرهاب، علاوة على التحدي الاقتصادي، موضحا أن نقطة الضعف الحقيقية إذا كانت في السياسة فمصر تواجه حالة خطر.
 
وأشار الشهابي إلى أنه عند الحديث عن ممارسة سياسية قوية أو عن نظام سياسي حزبي يعبر عن حالة السيادة الوطنية فهي قضية في صميم مستقبل الوطن وسيادته والحفاظ على مكتسباته التي حققها في السنوات الماضية.
 
وتابع "أن النظام الحزبي يعاني من حالة سيولة ناتجة عن بقايا مراحل طويلة منذ أعوام"، منوها إلى أنه تم طرح 3 نقاط في محور تعزيز مشاركة الشباب في الحياة السياسية ومنها مدرسة الكادر، ومهمتها خلق نخبة سياسية فوق أيدولوجية تناقش قضايا المجتمع وتوسيع قاعدة مشاركة الشباب على أسس منضبطة في العمل السياسي، والمنتدى الوطني للسياسات العامة وهو بداية لصياغة حالة حوار دائم ومستمر ويشارك في الأحزاب السياسية.
 
"معوقات الأحزاب"
 
وشدد عضو حزب المصريين الأحرار بلال حبش أن الأحزاب السياسية مرت خلال السبع سنوات الماضية بمجموعة معوقات، موضحا أنه لتعزيز الحياة الحزبية في مصر يجب أن تكون هناك آلية واضحة لمشاركة الأحزاب السياسية في صناعة القرار على المستويات المختلفة بدءا من الوحدة المحلية وحتى مجلس الوزراء.
 
وأشار إلى أن الأحزاب السياسية لديها أزمة حقيقية في بعض التشريعات وخاصة في قانون الأحزاب السياسية ومباشرة الحقوق السياسية والمحليات، مؤكدا أن شباب الأحزاب على الاستعداد التام للتعاون مع الرئيس السيسي في هذا الإطار، مطالبا بتعديل بعض القوانين حتى تتماشى مع كل آليات العمل الحزبي".
 
وأكد ضرورة العمل على إعادة قيمة الهوية المصرية لدى المصريين حتى يشعروا بقيمة بلدهم، مضيفا أنه يجب على الأحزاب ومنظمات المجتمع المدني والجهات المعنية بالدولة العمل على إقامة مشروع قومي يعيد الهوية المصرية، وإلى ضرورة أن يتضمن خطاب الدولة أهمية العمل الحزبي والتشارك مع الأحزاب السياسية.
 
"تفعيل الحياة السياسية"
 
من جانبه، أكد حازم عمر الباحث في الدراسات السياسية والحزبية أن هناك 5 توجهات رئيسية لتفعيل الحياة السياسية هي تبني إطار تشريعي يدعم الأحزاب السياسية وتنشيط الثقافة الحزبية وتنشيط الأحزاب السياسية، فضلا عن العمل على تشجيع المستقلين للانضمام للأحزاب السياسية وتحول الائتلافات إلى كيانات حزبية حقيقية إلى جانب نشر الوعي بين الشباب بأهمية الأحزاب في النظم السياسية.
 
وشدد على ضرورة إنشاء المدرسة الحزبية داخل الهيئة الوطنية للشباب لثقل مهاراتهم وتدريبهم على الحملات الانتخابية، وأساليب العمل الحزبي لحين تقوية الأحزاب.
 
بدوره، أوضح جون طلعت عضو مجلس النواب، أنه يجب أن يكون الظهير السياسي للدولة متواجدا في الانتخابات لنشر الفكر والبرنامج الانتخابي على مستوى المحليات أو مجلس الشعب أو رئاسة الجمهورية، لافتا إلى أنه سيكون متواجدا بشكل واضح عندما يكون لدينا كيانات حزبية واضحة ذات عدد مناسب.
 
"شباب الجامعات"
 

وأكد الدكتور كريم سالم عضو مجلس النواب أن إدماج الشباب في العملية السياسية يحتاج إلى وقت طويل، مضيفا أن المشاركة السياسية للشباب هي عملية متواصلة لا يقتصر الدور على الدولة فقط ولكن الأسرة والجامعات والأندية لها دور في تكوين الوعي السياسي لدى الشباب.
 
وأوضح سالم أن المشاركة السياسية للشباب يجب النظر لها بموضوعية بسبب التحديات الكبيرة التي تواجه الشباب ولكن مع كل تحدي توجد فرص حقيقية، لافتا إلى أن الدول لا تبنى بالنوايا الحسنة ولكن بالجهد والعمل والبحث العلمي والإدارة الاستراتيجية.
 
وقال: إن البعض يرى أن التعددية الحزبية هي في عدد الأحزاب ولكن بالنسبة للمشاركة الحقيقية للشباب في الأحزاب فهي لا تتعدى 3 أو 4% وهو مجرد تمثيل شكلي، لافتا في الوقت نفسه إلى أن جيل الشباب المشارك حاليا لديه فرصة حقيقية للمشاركة في الحياة السياسية وفي بناء الدولة المصرية.



اضف تعليق