اللبنانية "فاطمة عثمان".. عاشت متسولة وماتت مليونيرة


١٦ مايو ٢٠١٨ - ٠٦:٠٧ م بتوقيت جرينيتش

رؤية - مي فارس

فاطمة محمد عثمان، المتسولة ذات الاحتياجات الخاصة، التي عرفها البيروتيون عند التقاطعات وعلى الأرصفة تطلب مساعدة لتجتاز الطريق أو حسنة، صارت "نجمة" بعد وفاتها، أمس الثلاثاء، في منطقة الأوزاعي بضواحي العاصمة اللبنانية.

عاشت فاطمة المبتورة القدمين والتي تحمل بطاقة معوق، حياة معدمة وبائسة، تتجول من شارع إلى شارع تطلب مساعدة، أورثت عائلتها الفقيرة ثروة لم تكن تحلم بها يوماً، جمعتها من التسوّل على مدى أعوام.

وانتشرت صورتها اليوم على نطاق واسع عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وصور المبالغ المالية التي عثر عليها بحوزتها، إضافة إلى دفاتر مصرفية وما ادخرته من أموال داخل سيارة (أنقاض) نوع "مرسيدس 560" غير صالحة للسير، اتخذتها مسكناً لها في منطقة البربير الأوزاعي قرب ثكنة الجيش في المنطقة.

صحيح أن العائلة فوجئت بوفاة فاطمة، إلا أن المفاجأة الأكبر كانت في حجم ثروتها التي جرى الحديث عنها. ففاطمة غالباً ما كانت تظهر بمظهر المعدمة والفقيرة. والكل في محيطها لم يكن على علم بحجم ثروتها.

والصورة الأخيرة لفاطمة كانت في اللقطة الشهيرة لجندي يسقيها وهذه الصورة كانت سبباً لترقيته ولتلقيه تهنئة من قيادة الجيش على إنسانيته وكريم أخلاقه.

وقال مختار عين الذهب، القرية التي تتحدر منها فاطمة، فادي رشيد الأشقر  للصحافيين اليوم إنه تلقى صباح الثلاثاء من مخفر درك الأوزاعي بلاغاً بوفاتها، طلب منه الحضور وأفراد العائلة لتسلم جثتها. وقد كشف عليها الطبيب الشرعي حسان ميرزا الذي أفاد أن الوفاة طبيعية، ونتجت من أزمة قلبية.

وتوجه المختار إلى بيروت مع عدد من أشقاء المتوفاة، واطّلعوا على تفاصيل ما جرى. وتم اتخاذ كل الإجراءات القانونية. ونقلت فاطمة إلى بلدتها بواسطة سيارة إسعاف تابعة لبلدية عين الذهب. ثم ووريت في الثرى في جبانة البلدة الثلاثاء.

وأفاد الأشقر أن العائلة تسعى الآن إلى تكليف محامٍ لمتابعة دعوى حصر إرث، لتبيان كامل ثروة فاطمة، علما ان عائلتها تتألف من والدتها و7 أشقاء (5 شقيقات وشقيقان، جميعهم متزوجون).

واشار المختار إلى أن العائلة فقيرة، وفاطمة كانت تتردد بين الحين والآخر على والدتها لزيارتها. وآخر مرة كانت منذ أسبوعين تقريباً، وكانت مريضة. فعرضتها عائلتها على أحد الأطباء في المنطقة... إلا أنها رفضت البقاء في البلدة، وتوجهت إلى بيروت، حيث تسكن. 
 



اضف تعليق