لم تهنأ لهم أول لياليه..رمضان بطعم الحسرة في غزة


١٧ مايو ٢٠١٨ - ٠٧:٠٩ ص بتوقيت جرينيتش

كتبت - هالة عبد الرحمن

لم تحل بركة الشهر الكريم رمضان على أهل غزة بعد، ولا هنئت أيام رمضان للغزاويين طالما الألم يخيم على شوارعها، فما زالوا يدفنون موتاهم ويتحسرون ألمًا على فراق كل حبيب غال.

ولم تخلوا أول ليلة في رمضان من نحيب أعين وحسرة قلوب أهالي غزة، بعد المجزرة الإسرائيلية التي راح ضحيتها أكثر من 60 فلسطينيًا بينهم أطفال، وإصابة أكثر من 2770 خلال مظاهرات ضد افتتاح السفارة الامريكية في القدس, وتزامنصا مع ذكرى النكبة الفلسطينية.


وانقسم الغزاويون في أول ليالي رمضان بين أهالي يدفنون شهداءهم، وآخرون يستعدون بالإطارات المشتعلة والحجارة لنضال يوم آخر ضد المحتل الصهيوني.

والباقون لم يجدوا من المال ما يجهزون به مائدة  إفطارهم في أول أيام رمضان، بسبب الفقر والجوع والحصار الضاري الذي تفرضه عليهم إسرائيل.

وفي ظل اعتماد 80 في المئة من سكان غزة البالغ عددهم مليوني شخص على المساعدات فإن سحب الحزن والكآبة باتت تخيم على المزاج العام للسكان.
 


وشنت طائرات الاحتلال الإسرائيلي غارات جوية على عدة أهداف في قطاع غزة، وذلك بالتزامن مع الليلة الأولى لشهر رمضان الكريم.

واعترفت إسرائيل على لسان المتحدث الرسمي باسم وزارة الحرب الإسرائيلية بأن "حماس" انتصرت عليهم أمام العالم والمجتمع الدولي، وتزايد أعداد القتلى الفلسطينيين أدى إلى إحراج إسرائيل أمام المجتمع الدولي وتزايد المطالبات الدولية بالتحقيق.

وكشف جوناثان كونريكوس، وهو متحدث باسم جيش الاحتلال للإعلام الأجنبي، أن حركة حماس حققت انتصارا وبالضربة القاضية على إسرائيل فيما يتعلق بطريقة تعاطي وسائل الإعلام مع أحداث قطاع غزة وفي ترسيخ روايتها للأحداث.

وقال كونريكوس: إن عدد القتلى الكبير حال دون تمكن إسرائيل من جعل روايتها للأحداث تتغلب على رواية حماس التي استغلت عدد القتلى لتعزيز موقفها بأن إسرائيل قد ارتكبت مجزرة فادحة.

وبرر قيام جيش الاحتلال بمجزرة غزة بأن الجيش واجه معضلة حقيقية بين السماح للفلسطينيين باختراق الحدود وتقليل عدد القتلى والمصابين وبين الدفاع عن الحدود وحماية البلدات الإسرائيلية.
 


ويعيش الفلسطينيون حالةً من الترقب لما قد تؤول إليه "مسيرة العودة الكبرى" التي انطلقت منذ الثلاثين من شهر مارس/ آذار الماضي، في ظل التظاهرات المستمرة على طول الحدود الشرقية من قطاع غزة، مطالبة بحق عودتهم إلى أراضيهم، والتي ستكون ذروة هذه الفعاليات، في خلال منتصف مايو/ أيار الجاري.

ويأمل سكان غزة أن تعود عليهم هذه التظاهرات بنتائج إيجابية، قد تُحسن الأوضاع المعيشية والاقتصادية الصعبة التي يعيشونها.

ويشهد القطاع في الفترة الحالية، بحسب الغرفة التجارية والصناعية "كسادا تجاريا لم يسبق له مثيل، حيث تتراكم البضائع لدى المستوردين والتجار".

وخلال الثلاثة شهور الأولى من العام الجاري انخفضت قيمة الواردات إلى قطاع غزة مقارنة بمثيلاتها من عام 2017 بنسبة 15%، نتيجة لعدم طلب المستوردين بضائع جديدة بسبب الوضع.
 


الكلمات الدلالية قطاع غزة قصف غزة غزة شهر رمضان

اضف تعليق