كشمير.. مأساة مستمرة رغم الهدنة الهندية


١٧ مايو ٢٠١٨ - ١٠:٠٨ ص بتوقيت جرينيتش

رؤية - محمود سعيد

أعلنت الحكومة الهندية، وقفا مشروطا لإطلاق النار في ولاية "كشمير"، خلال شهر رمضان.

يأتي ذلك رغم استمرار التوتر في كشمير خصوصًا مع الاجراءات التي قامت بها السلطات الهندية في القسم الذي تسيطر عليه من كشمير، القرار يأتي بعد اسابيع من حملات الاعتقالات والتضييق الذي طال القادة والنشطاء الكشميريين على السواء، بل وصل الأمر إلى تصفية المدنيين وإغلاق المساجد الكبرى في كشمير.

هدنة رمضان

وذكرت وزارة الداخلية الهندية، في بيان ، أنه "تم اتخاذ القرار لمساعدة المسلمين المحبين للسلام على ممارسة عباداتهم في رمضان في جو سلمي، ومع ذلك، تحتفظ القوات الهندية بالحق في الرد إذا تعرضت للهجوم أو إذا رأت أن هناك ضرورة لحماية أرواح الأبرياء".

وأضاف البيان، أن "وزير الداخلية راج ناث سينغ، أمر قوات الأمن بتعليق عمليات التطويق والبحث في أنحاء كشمير".

والأسبوع الماضي، طلبت حكومة الشطر الخاضع لسيطرة الهند من كشمير، من الحكومة المركزية إعلان وقف إطلاق النار من جانب واحد بالمنطقة خلال شهر رمضان.

المواجهات

وخلال الأسابيع الماضية شهد الجزء الجنوبي من إقليم "جامو وكشمير" المتنازع عليه بين الهند وباكستان، اشتباكات بين المقاومة الكشميرية والقوات الهندية.

وقال الزعيم الكشميري مير واعظ عمر فاروق: "سيستمر قتل الكشميريين طالما أن القوانين السوداء والقاسية توفر الحصانة للقوات الهندية من أي مساءلة، لذا فإزالة هذه القوانين السوداء والسماح للعدالة يجب أن يتم".

وتابع: "إن القوات الهندية فتحت النار على شباب كشمير، وقد ارتقى عددا من الشهداء، وإذا كانت حكومة الهند تظن أنها ستخضع الكشميريين بالقوة وبإراقة دماء الشباب فهي خاطئة".

أما الزعيم الكشميري البارز "سيد علي جيلاني" فقال إن: "المواطنين في كشمير يواجهون أسوأ أنواع إرهاب الدولة الهندية من خلال عمليات القتل، والاحتجاز غير القانوني".

مأساة حقيقية

فيما قال شهيد خاقان عباسي رئيس وزراء باكستان، إن سكان إقليم كشمير يعيشون مأساة حقيقية، وأضاف عباسي، أن المجتمع الدولى يجب أن يرد على الحالة الراهنة لحقوق الإنسان، فى المنطقة التى تسيطر عليها الهند بالإقليم.

وزير الداخلية الباكستاني قال إن: "وضع حقوق الإنسان في كشمير هو الأسوأ منذ ١٩٤٧م حيث تلجأ قوات الأمن الهندية إلى الأساليب الوحشية وعمليات قتل المدنيين خاصة الشباب، وقد أثارت باكستان القضية بقوة في جلسة منظمة المؤتمر الإسلامي، ويجب على العالم لعب دوره لوقف إراقة الدماء".

أما رئيس حزب الرابطة الإسلامية (جناح نواز) وكبير وزراء إقليم البنجاب شهباز شريف، فقال "كشمير المحتلة كأنها أصبحت صورة لجحيم، حيث يتعرض الشعب الكشميري يوميا للظلم من قبل قوات الاحتلال الهندية، تتصاعد فيها الاحتجاجات على الأعمال الوحشية التي ترتكبها الهند، إلى متى سيشيح هذا العالم بوجهه عن كشمير بينما هي تتعرض للاحتراق".

فيما قال النائب ساجد مير رئيس جمعية أهل الحديث المركزية باكستان، وعضو مجلس الشيوخ الباكستاني: "نحن نرغب في حل قضية كشمير وفق قرارات الأمم المتحدة وطموحات ورغبات الشعب الكشميري. وإن باكستان حكومة وشعبا تقف بجانب الشعب الكشميري للتوصل إلى حل هذه القضية حسب طموحات ورغبات الشعب الكشميري".

قضية كشمير في سطور

ويطالب سكان جامو وكشمير (يعيش فيها حوالي 20 مليون شخص اغلبهم من المسلمين) بالاستقلال عن الهند، والانضمام إلى باكستان، منذ استقلال البلدين عن بريطانيا، عام 1947، واقتسامهما إقليم كشمير، ذا الغالبية المسلمة.

وفي إطار الصراع على كشمير، خاضت باكستان والهند 3 حروب أعوام 1948 و1965 و1971، ما أسقط نحو 70 ألف قتيل من الجانبين.
ويضم الجزء الخاضع لسيطرة الهند من كشمير جماعات مقاومة، تكافح منذ 1989، ضد ما تعتبره "احتلالا هنديا" لمناطقها، غير أن الهند تطلق عليهم اسم "مسلحين".

ولكن حل مشكلة كشمير ليس بالسهل، اذ ان الهند تعارض الذهاب الى استفتاء شعبي في كشمير، وباكستان مصرة بشان الاستفتاء الشعبي.
ومنذ 1989، قُتل أكثر من 100 ألف كشميري، وتعرضت أكثر من 10 آلاف امرأة للاغتصاب، في الشطر الخاضع للهند من الإقليم، بحسب جهات حقوقية، مع استمرار أعمال مقاومة مسلحة من قبل جماعات إسلامية ووطنية.




 


الكلمات الدلالية رمضان كريم رمضان

اضف تعليق