رمضان في الأردن.. ضائقة مالية ووفرة مخزون بلا تصدير


١٧ مايو ٢٠١٨ - ١١:٤٢ ص بتوقيت جرينيتش

رؤية - علاء الدين فايق 
 
عمّان - حدّت الضائقة المالية من قدرة الأردنيين على تأمين احتياجاتهم الأساسية مع دخول شهر رمضان المبارك أول أيامه، وسط توقعات بحالة ركود غير مسبوقة ستشهدها الأسواق التجارية طوال أيام الشهر الفضيل.
 
وانخفض صرف العائلات الأردنية على شراء "مونة الشهر الفضيل" كما جرت العادة مع بداياته في السنوات الماضية، حيث لم تشهد المولات التجارية والأسواق إقبالًا كبيرًا كما في كل عام.
 
وقدّر نقيب تجار المواد الغذائية، خليل الحاج توفيق، نسبة هذا التراجع ما بين 20-30%، متوقعًا زيادتها خلال أيام الأسبوع الأول من الشهر الفضيل نظرًا لعدم صرف رواتب الموظفين في الدوائر الحكومية والشركات الخاصة.
 
ويزيد استهلاك الأردنيين خلال أيام رمضان، من الأرز والسكر والحلويات والعصائر، فيما لم تشهد المخابز إقبالًا واسعًا كما جرت العادة، نظرًا لارتفاع أسعار الخبر بعد رفع الدعم الحكومي عنه بداية شباط الماضي.
 
ومنذ بداية العام الجاري، رفعت الحكومة أسعار مجموعة من السلع بات من الصعب على المواطن الأردني تأمينها كيفما شاء نظرًا لشح الرواتب الحكومية وتعدد جهات صرفها على مختلف القطاعات.
 
وبالرغم من توقع الحاج خليل استقرار أسعار السلع في رمضان، شددت الحكومة من إجراءاتها الرقابية داخل الأسواق وحذرت التجار من التلاعب بالأسعار أو احتكار السلع.
 
وتنتشر فرق الرقابة والتفتيش داخل الأسواق بكثافة في رمضان، وكثيرًا ما يتم ضبط بضائع ومواد تموينية فاسدة تباع للمستهلكين.
 
وحذرت وزارة الصناعة والتجارة والتموين من عدم التزام التجار بالقوائم السعرية واستغلال حاجة المواطنين والوافدين للسلع.
 
وطمأنت الوزارة بشأن وفرة السلع بمختلف أصنافها وقالت في بيان لها حصلت "رؤية" على نسخة منه إن "المواد الغذائية متوفرة بمختلف أصنافها بنسبة تصل لبعض المواد إلى حوالي 15 شهراَ.
 
بيد أن وفرة المخزون هذه، اصطدمت بقرار حكومي يقضي إيقاف تصدير العديد من السلع الأساسية حتى انتهاء شهر رمضان.
 
وقال مسؤول حكومي بارز إن القرار يستهدف الحفاظ على المخزون الاستراتيجي من هذه السلع.
 
وشمل قرار منع التصدير سلعًا أساسية في مقدمتها، السكر، الأرز بجميع أنواعه، الحليب الجاف، الحمص الحب، الفول، العدس المجروش والحب، الفاصولياء الجافة، والفريكة.
 
غير ان القرار أثار انتقادات أوساط اقتصادية عديدة، سيما في ظل حالة الركود للأسواق الداخلية وتوقف عمليات التصدير لدول الجوار وفي مقدمتها سوريا والعراق.
 



اضف تعليق