خنق الأونروا في الأردن.. تآكل الحقوق وشطب العودة بتآمر دولي


٢٠ مايو ٢٠١٨ - ١٠:٢٦ ص بتوقيت جرينيتش

رؤية - علاء الدين فايق  
 
عمّان - يخوض الآلاف من العاملين بوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا"، اعتبارًا من يوم غد الإثنين، إضرابًا مفتوحًا عن العمل احتجاجًا على تخفيض خدماتها، وسط تحذيرات من مشروع تصفوي للوكالة هدفه إنهاء حق العودة.
 
وأصدر العاملون في الوكالة بيانًا حصلت "رؤية" على نسخة منه، إن حراكهم ضد الأونروا يأتي احتجاجًا على "تخفيض الخدمات والانتقاص من حقوق العاملين فيها" في وقت هاجم فيه نائب في البرلمان الأردني إدارة الوكالة واتهمها بـ"القمعية".
 
وقال النائب محمد الظهراوي في تصريح لـ"رؤية" اليوم الأحد، إن العجز الذي تدعيه الوكالة الأممية تستهدف من خلاله حق العودة للفلسطينيين، وهو مشروع تصفوي للقضية الفلسطينية على حساب الأردن.
 
 ودعا الظهراوي لأوسع تضامن شعبي ورسمي مع الحراك العمالي ضد الأونروا، وطالب الحكومة الأردنية باتخاذ خطوات حازمة ضد مخطط إنهاء خدماتها في المملكة.
 
 وقال " على الحكومة ان تعلم ان الهدف في النهاية توطيني بحت يبدأ بوقف الخدمات حتى مرحلة التوطين للطلاب والمعلمين في الوكالة ونقل تبعيتهم الى وزارة التربية والتعليم".
 
وأضاف أن "عجز الأونروا ليس الموضوع رواتب وتخفيض خدمات ولكن هي تبعات صفقة القرن التي تفرض بالأمر الواقع وعلى كافة المحاور".
 
 
فشل الوساطة الحكومية
 

ويخوض العاملون في الوكالة وقدر عددهم بأكثر من 3 آلاف موظف اعتبارًا من يوم غد الإثنين، بعد فشل الوساطة الحكومة ودائرة شؤون اللاجئين الفلسطينيين مع إدارة الأونروا.
 
وبحسب بيان صدر عن لجان العاملين في "الأونروا"، جاء قرار الإضراب " بعد فشل الوساطة الحكومية، الممثلة بدائرة الشؤون الفلسطينية ولجنة فلسطين النيابية، وإصرار إدارة الوكالة على موقفها بدون الالتفاف لمطالب الموظفين المشروعة والعادلة".
 
وسيشمل الإضراب "لجان العمال والخدمات والرئاسة العامة بما في ذلك جميع موظفي الأمن بالدوامين الصباحي والمسائي".
 
 ومن شأن الإضراب أن يمسّ جميع الخدمات، التعليمية والصحيّة والإغاثة الاجتماعية، المقدمة لأكثر من مليونيّ لاجيء فلسطيني داخل الأردن مسجلين لدى الوكالة.
 
ويتهم العاملون لدى الأونروا، إدارة الوكالة باعتماد نهج فقدان الأمان الوظيفي عند العاملين، وتقليص الوظائف المحلية، بما أسّفر عن تآكل قيمة رواتبهم، وحرمانهم من تعويضاتهم، وتهديد مدخراتهم التي عملوا لأجلها سنوات طويلة".
 
 
مستقبل طلبة الأونروا في خطر
 
 وفي حال عجزت وكالة الأونروا عن الاستمرار بتقديم خدماتها، فإن مصير أكثر من 125 ألف طالب وطالبة في مدارس الأونروا سيكون على المحك، سيما مع الرفض الرسمي في الأردن نقلهم مدارسهم البالغ عددها 171 مدرسة تحت إشراف وزارة التربية والتعليم.
 
وتواصل الوكالة شكواها من عجزها المالي الذي قد يفضي إلى توقف خدماتها بنهاية أيلول المقبل.
 
ولم يفلح مؤتمر روما الذي انعقد في آذار الماضي في حشد الدعم المخصص لإنقاذ الوكالة، كما لم تفلح خطة العمل المكثفة التي أعدتها الأونروا بجمع المزيد من الأموال.
 
وزادت أزمة الأونروا بعدما قلصت الولايات المتحدة حصتها المالية، من 365 مليون دولار إلى 65 مليونًا فقط قبل أشهر.
 
والأونروا تتبع منظمة الأمم المتحدة تأسست عام 1949، وتم تفويضها بتقديم المساعدة والحماية لنحو خمسة ملايين لاجئ فلسطيني شردهم الاحتلال الإسرائيلي بنكبة عام 1948.
 
وعلى الرغم من تصاعد وتيرة الاحتجاجات ضد الوكالة في المملكة، تبقي الحكومة الأردنية على موقفها الثابت من رفض تقديم أية خدمات للاجئين داخل أراضيها في حال أدى عجز وكالة الأونروا إلى وقفها عن العمل.
 



الكلمات الدلالية الأردن الأونروا

اضف تعليق