"خريطة طريق" أمريكية جديدة ضد إيران


٢١ مايو ٢٠١٨ - ١٢:٠٩ م بتوقيت جرينيتش

رؤية

قال وزير الخارجية الأمريكي، مايك بومبيو، اليوم الإثنين، إن واشنطن انسحبت من الاتفاق النووي مع إيران بسبب الأخطاء التي شابته، مؤكدا أن طهران خدعت العالم بالاتفاق.

وأضاف بومبيو، في أول خطاب له حول السياسة الخارجية منذ توليه منصبه الشهر الماضي، إن الاتفاق النووي مع إيران كان له تبعات على كل من يعيش في الشرق الأوسط.

واعتبر الوزير الأمريكي، أن الاتفاق شكّل بداية الغزو الإيراني للمنطقة، متوعدا طهران بمواجهتها "بعزيمة فولاذية".

وأردف :"إيران سلحت مليشيات حزب الله اللبناني، والحرس الثوري قدم الصواريخ للحوثيين لتهديد السعودية".

وأكد أن إيران أكبر داعم وراعٍ للإرهاب في العالم، ووفرت الملاذ للقاعدة وقادتها، متسائلا: "هل الشعب الإيراني راضٍ عن المعاناة الاقتصادية؟"، مضيفا: "روحاني وظريف مسؤولون عن المعاناة الاقتصادية للشعب".

وتعهد بومبيو بفرض ضغطٍ مالي غير مسبوق وأقوى عقوبات في التاريخ على إيران، مخيراً إياها بين "أن ترسل قواتها للخارج أو تدمر اقتصادها"، ومشدداً على أن "هناك 12 مطلباً من إيران، أبرزها وقف دعم الإرهاب والانسحاب من سوريا".

وقدم النظام الإيراني ملايين الدولارات للجماعات المسلحة في الخارج، وهناك توثيق للتعذيب والاعتقالات في إيران"، مشدداً على أن "الشعب الإيراني يتطلع للتغيير والحرية"، بحسب بومبيو .

وطالب وزير الخارجية الأمريكي طهران بالتوقف عن تطوير برامجها الصاروخية، قائلا: "أي اتفاق يجب أن يضمن عدم حصول إيران على السلاح النووي، ويجب على إيران أن تكشف للوكالة الدولية عن كل أنشطتها النووية".

وقُبيل الإعلان عن الاستراتيجية الجديدة التي تتبنّاها واشنطن، قال مسؤولون أمريكيون، إنها تهدف لتكوين تحالف دولي للضغط على إيران، لإجراء مفاوضات حول هيكلة أمنية جديدة تتجاوز موضوع الاتفاق النووي"، حسبما نقلت شبكة "سي إن إن" الأمريكية.

ويقول بريان هوك، مدير دائرة تخطيط السياسات في الخارجية الأمريكية في تصريحاته لـ"سي إن إن": "نحتاج هيكلًا أمنيًا جديدًا لمعالجة تهديدات إيران برُمّتها، بما في ذلك الصواريخ وانتشارها وتقنياتها، فضلاً عن الدعم الإيراني للإرهاب، وكذلك الأنشطة الإيرانية الإقليمية التي تؤجج الحروب الأهلية في سوريا واليمن".

وشكك العديد من المسؤولين الأمريكيين السابقين، والدبلوماسيين الغربيين والمحليين، في إمكانية تنفيذ الخطة والتوصل إلى اتفاق أوسع نطاقًا، وكذلك في جديّة إدارة ترامب في الدبلوماسية مع إيران.

ويرى روبرت أينهورن، مسؤول سابق بوزارة الخارجية وخبير في مجال عدم الانتشار النووي، إن"إبرام صفقة أكبر وأفضل حلم مُستحيل"، قائلا: "الهدف الحقيقي ليس في التوصل إلى اتفاق أكبر وأفضل، بل في وضع ضغط هائل على إيران لإضعاف النظام"، لافتا إلى أن بعض أعضاء إدارة ترامب يُعلنون صراحة أن هدفهم هو تغيير النظام الإيراني".

يأتي الإعلان عن استراتيجية الإدارة الأمريكية تجاه إيران، بعد أسبوعين تقريبًا من قيام الرئيس دونالد ترامب بالانسحاب من الاتفاق النووي رسميًا، وإعادة فرض العقوبات التي تم رفعها بموجب الاتفاقية، والإعلان عن عقوبات جديدة قد تصل إلى مقاطعة البنك المركزي الإيراني.







اضف تعليق