بانسحاب ناعم.. بكين ترضخ لمطالب واشنطن التجارية


٢١ مايو ٢٠١٨ - ٠٦:١٢ م بتوقيت جرينيتش

رؤية – محمد عبد الله

أخيراً.. توصلت كل من الولايات المتحدة والصين إلى أرضية مشتركة بعد أسبوع من المفاوضات المكثفة يتم بموجبها خفض ميزان العجز التجاري بين البلدين لصالح واشنطن.


تنازلات صينية إرضاءً لواشنطن

في بيان مشترك صدر في أعقاب مفاوضات صعبة جرت في واشنطن بين كل من الولايات المتحدة والصين، أفاد البلدان أنهما توصلا إلى اتفاق من أجل اتخاذ إجراءات تحدّ بشكل كبير من العجز الأمريكي في المبادلات التجارية مع الصين، واتفق المفاوضون على زيادة الصادرات الأمريكية في قطاعي الزراعة والطاقة.

يشكّل هذا الاتفاق انفراجاً في الأزمة بين البلدين كونه شكل تنازلاً من جانب بكين التي وافقت على خفض العجز التجاري ولكن من دون أن تلتزم بأية أرقام خلافاً لما يطالب به الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

مطالب واشنطن

المفاوضات بدأت بين القطبين الكبيرين منذ أسابيع، ألقت خلالها واشنطن باللوم على بكين بسبب عدم التوازن في علاقتهما التجارية وطالبت بتخفيض عجزها بنحو 100 مليار دولار مع العملاق الآسيوي.

 حيث بلغ العجز التجاري الأمريكي مع الصين العام الماضي نحو 375 مليار دولار، وبعدما فرضت واشنطن رسوماً جمركية على الواردات الصينية بواقع 25% لصادراتها من الصلب و10% لصادراتها من الألومنيوم، تواجه القوة الاقتصادية الثانية في العالم تهديدات من واشنطن بفرض رسوم جمركية جديدة على بضائع ومنتجات بقيمة 50 مليار دولار للتعويض عن سرقة الملكية الفكرية التي تتهمها واشنطن بسرقتها بحق الشركات الأمريكية.

اليقين الوحيد هو تعهد الصين بشراء المزيد من المنتجات والخدمات الأمريكية وسيتم تعزيز التعاون التجاري في ميزان الطاقة والمنتجات الزراعية والرعاية الطبية ومنتجات التكنولوجيا العالية والتمويل.


حرب تجارية.. تأجلت

بالنسبة لنائب رئيس الوزراء الصيني فإن هذا الاتفاق يمثّل ضرورة لحل المعضلات الاقتصادية والتجارية بين البلدين لكنه لم يكسر الجليد بين البلدين لتسوية المشاكل؛ لذلك سيستغرق بعض الوقت.

نائب رئيس الوزراء الصيني "ليوم هي" قال: إن الطرفين توصلا إلى توافق ينص على عدم خوض حرب تجارية وعلى عدم زيادة الرسوم الجمركية من قبل كل منهما.

أوروبا تدفع الثمن

حذر وزير الاقتصاد الفرنسي "برونو لو مير" من أن أوروبا قد تدفع الثمن في حال إبرام اتفاق تجاري بين الصين والولايات المتحدة، وذلك بعد التوافق الأخير نحو حل خلافاتهما.

الوزير الفرنسي قال: إن الاتفاق بين واشنطن وبكين قد يحصل على حساب أوروبا إذا لم يكن الأوروبيون قادرون على إظهار الحزم.


اضف تعليق