هل تنتهي السلطة بنهاية عباس؟


٢٢ مايو ٢٠١٨ - ١٠:٥٦ ص بتوقيت جرينيتش

كتب - محمد عبد الكريم
 
4 مرات خلال أيام قليلة، هي عدد المرات التي نقل فيها الرئيس الفلسطيني محمود عباس إلى المستشفى الاستشاري في مدينة رام الله، وهو ما جعل الموضوع حديث الساعة في الشارع الفلسطيني، القلِق من تبعات الفراغ الذي سيعقب غياب عباس عن المشهد السياسي، رغم التطمينات المستمرة من قبل المسؤولين الفلسطينيين.
 
الأوساط الإسرائيلية سياسية وإعلامية، سارعت للبحث عن خلفاء محتملين له، في وقت رجحت فيه مصادر إعلامية صهيونية أن السلطة الفلسطينية "ستتبخر"، وستتفكك لكيانات منفصلة.
 
ويزعم المستشرق المستوطن مردخاي كيدار، المحاضر في قسم اللغة العربية في جامعة بار ايلان، أن السلطة الفلسطينية ستتبخر، وأن على إسرائيل أن تستبدلها "بحكام محليين على أساس نظام العشائر، مشيرا بحسب صحيفة "يسرائيل هيوم" العبرية.
 
 ويضيف كيدار من حيث المبدأ يوجد في السلطة الفلسطينية الآن شخص واحد قوي يسيطر على جميع الأجهزة ويمكنه فرض سلطته في اليوم الذي يلي أبو مازن، وهو رئيس أجهزة الأمن ماجد فرج، لكنه يرى أن مشكلتين تعترض طريق فرج.
 
ويقول إنه من المحتمل أن يمنع من التحول إلى شخصية شرعية؛ المشكلة الأولى هي أنه ينظر إليه كمتعاون مع إسرائيل، وهو الشخص الذي يحافظ على اتصال معها ويسيطر على المنطقة بقوة كي لا تقع هجمات. أما الثانية بنظره فتتمثل في أن أحدا لا يحب السلطة، ويُنظر إلى فرج على أنه يمثل السلطة والشر.
 
ويعتقد الخبير في الصراع الإسرائيلي الفلسطيني ومدير مركز بيغن-السادات للدراسات الاستراتيجية البروفيسور إفرايم عنبار، أن نقل السلطة سيكون إلى من يملكون كميات أكبر من الأسلحة، ويتمتعون بقوة أكبر في السلطة.
 
ويقول في حديث لصحيفة "يسرائيل هيوم" إن ما سيحدث هو في الواقع أن أولئك الذين يتمتعون بالقوة العسكرية والسياسية الأكبر، هم الذين سيسيطرون في نهاية الأمر على السلطة والمضي قدما.
 
ويضيف: وفي حالة السلطة، قد يكون هناك سياسي قوي يتمتع بدعم عسكري أو ربما أحد رؤساء الأجهزة الأمنية الذين سيظهرون في المقدمة ويفترض عنبار أيضًا أن حماس ستحاول التدخل رغم أن إسرائيل والسلطة تقاتلانها وتقصان جناحيها في الضفة الغربية.
 
وينصح إسرائيل بعدم التدخل في هذه الصراعات على السلطة وترك القوي يعزز فعلا قبضته على مقاليد السلطة، معتبرا أن هذا هو أفضل شيء، لأنه لا يوجد هناك أي طرف صهيوني. ويستذكر أنه في كل مكان حاولت فيه إسرائيل هندسة السلطة في الضفة أو الشرق الأوسط، فإن كل محاولة كهذه تنتهي بشكل سيئ، ولذلك من المفضل انتظار الشارع وترك الميليشيات المحلية تقرر بنفسها.
 
ويشير إلى أن اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير قد حددت وريثين للرئيس عباس، هما التاليان في قائمة القيادة: عزام الأحمد وصائب عريقات، عندما يريد الأحمد أن يصبح الرئيس المقبل فإن هذا لن يحدث ببساطة لأنه لا يملك قوة أو دعم من قبل الجمهور، ويتابع على نسق سابقيه ليست هذه هي الآلية الوحيدة التي تُعد الوريث. فقد انعقد المجلس المركزي لفتح وحدد أن محمود العالول يجب أن يكون وريثا للرئيس. لذلك لدينا بالفعل طريقتان مختلفتان للانتخابات ووريثان، لكن جبريل الرجوب يدعي أنه يجب أن يكون وريثًا. وليس هناك فرصة في العالم بأن توافق نابلس على حكمها من قبل رام الله أو جنين، وهكذا.
 
 



اضف تعليق