نجاح نادين لبكي يستنفر حزب الله


٢٢ مايو ٢٠١٨ - ١١:١٨ ص بتوقيت جرينيتش

كتبت - مي فارس

استنفر النجاح الذي حققته المخرجة اللبنانية نادين لبكي بحصدها جائزة لجنة التحكيم عن فيلمها كفر ناحوم في مهرجان كان السينمائي، "حزب الله" ومناصريه الذين هبوا لرفض ثقافة الحياة والنجاح متمسكين بثقافة الموت والدماء.
 
 وغردت الإعلامية من قناة "المنار" منال صباغ قائلة: "بمناسبة الافراط بالحديث عن الشخصيات التي ترفع رأس لبنان عاليا لجائزة أو مسابقة أو تحدٍ ما.. يا معشر المثقفين أبناء فينيقيا منهم تحديدا. هذه الصور لشهداء اليوم الأول من معركة القصير 2013. قبلهم وبعدهم ارتقى كثر من قديسينا الشهداء.. باعتقادي لبنان يكفيه هذا المجد لقرون".
 
وفي وقت أحدثت هذه التغريدة جدلا واسعا على مواقع التواصل الاجتماعي دخل النائب نواف الموسوي على الخط وكتب عبر "تويتر": "بلا لبكي، بلا وجع راس: "وقت الجدّ ما فيه غير سلاحك بيحميك".
 
وقد سأل ناشطون عن الرابط بين عمل فنّيٍّ إبداعي وشهداء حزب الله  في بلدة "القصير" السورية الحدودية لتعمد الإعلامية منار صبّاغ على استغلال فوز الفيلم بجائزة عالمية، والتعليق بتسفيه العمل ووضعه منافياً لشهداء معركة القصير،ونشر صورهم؟
 
وسخر موقع "القوات اللبنانية" من تغريدة الموسوي وعلّق عليها بالقول: "الموسوي لا يحب التغريد عاليًا إلا في الحالات القصوى فقط، أي حين تكون البلاد في حال الخطر الشديد مثلاً، والعدو صار هنا "فشخة ع البواب"! إذ إن تسجيل لبنان لنجاح ثقافي عالمي هو من عدّة العدو، ولعله أيضًا من أعمال الشيطان الرجيم، فاستحق من بعض الممانعين تغريدات من كعب الدست، علّ التغريد يستبق الخطر الكبير على سيادة الوطن وأمنه ويرد عنه "صهاينة" الثقافة هؤلاء!".
 
وعلّق موقع "لبنان الجديد" على تغريدة صبّاغ قائلا: "ن حقّك الطبيعي والإنساني يا سيدة صباغ أن ترتدي خماراً أسود، وأن تعتنقي "مذهبا" دينياً يظلُّ محلاً لكلّ الفعاليات المعرفية والمعيارية والتّقعيدية التي أوكلها له الله، والتي لا يمكن الخروج عليها باعتبارها مُقيّدة لا حُرّة. وعليه يبقى من حقّ الآخرين أن يختاروا "السفور" واستعمال أجسادهم بفرحٍ وزُهوّ، من حقّهم اعتناق التّعددية ومناهضة الايديولوجيا والتوتاليتارية، وأنّه بات من حقّ الجميع أن يتمرّدوا على ما أوكلهُ لينين للطّليعة، وما قدّستهُ الأحزاب في شخص "الأمين العام".
 
وسأل الياس الزغبي "ما هذا الحقد الأسود بألْسِنة حزب الله، نوابا وإعلاميين، على كل ما هو حضاري يرفع رأس لبنان في العالم؟ صبّوا بالأمس جام غضبهم على نجومية زياد الدويري ويصبّون حقدهم اليوم على تألق نادين لبكي يكرهون ثقافة الحياة ويمجّدون الموت فبئس قوم يحصر نظره وسمعه في فوهة بندقية!".
 
وقال زياد طيبة: "ما بدن شبابن يفكر بهذه الطريقة عم تاخدوهن غير محل، وهل الشي ما بناسبن وبدن بس يضل راسن مشغول وبالقتل والصواريخ والدم".
 
ورأى غسان العلي في تعليقه عن "حزب الله" هم من أهل ثقافة الموت فقط وهم للبؤس عنوان فلننظر اينما وجدوا كان الموت ثانيهم.
 
وكتب جاد الأخوي "هيدا اكبر دليل انو المشكل هو ثقافي بحت. هو صراع بين ثقافة الموت وثقافة الحياة. وسنبقى مع ثقافة الحياة رغم كل الضغوطات". واستهجن فيليب عقل موقف الحزب بقوله "لبنان مش مفروض يرفع رأسه بس السيد بيرفع اصبعه والجماهير الغفورة بتزقف".
 
أما كمال ريشا فقال، بين مهرجانات "كان" و"المنار" القصة بسيطة خطان متوازيان لا يلتقيان".
 
وأخيرا كتب هيثم خوند "لن ارد على ما قالته منار صباغ، لكن اسألها بصراحة.. هل دخلت يوماً صالة سينما؟ هل تذوّقت طعم فيلم جميل خرجت بعده لتفكري اياماً في معانيه والغازه ورسائله؟ هل ادهشتك يوماً دراما او كوميديا؟ هل تمتعت يوماً بأداء بارع لممثل او ممثلة؟ هل استمعت يوماً إلى موزار وبيتهوفن وشوبان أو دندنت لحناً لفيروز أو عبد الحليم؟ ماذا تحبين يا زميلتي غير الدم؟ هل هناك في هذا العالم ما ترينه مهماً غير الحرب؟".




اضف تعليق