حادثة انفجار الصوامع في العقبة.. فقراء الأردن يموتون بصمت


٢٢ مايو ٢٠١٨ - ٠٤:١٩ م بتوقيت جرينيتش

رؤية - علاء الدين فايق

عمّان - انشغل الرأي العام الأردني في الأيام الأخيرة بحادثة انفجار صوامع القمح بمدينة العقبة جنوبي المملكة، والتي أدت لمقتل وإصابة عدد من الأشخاص، فيما ظل الغموض يلف الواقعة وسط تعتيم رسمي وإعلامي بارزين.

وارتفع عدد قتلى الانفجار إلى 6 أشخاص إثر وفاة عامل، مساء أمس الإثنين، متأثرا بإصابته الشديدة إثر الحروق الجسيمة التي تعرض لها، فيما يتوقع ارتفاع عدد الوفيات نظرًا لخطورة حالات المصابين بالانفجار الذي وقع الأسبوع الماضي.

ومعظم القتلى في الحادثة وكذلك المصابين شبان في العشرينات من أعمارهم وعدد منهم يعيلون أسرهم.
ووقع الانفجار أثناء عمليات هدم وإزالة في منطقة الصوامع الموجودة بميناء العقبة القديم، حيث تنفذ عمليات الإزالة إحدى شركات المقاولات المحلية.

من المسؤول!

وفيما أحاط الغموض بالحادثة وغابت تفاصيلها عن وسائل الإعلام المحلية، أعلنت سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة، أن المدعي العام قرر إسناد جرم التسبب بالوفاة وجرم التسبب بالإيذاء للمقاول الفرعي لشركة إنشاءات أحيل عليها عطاء إزالة مرافق الميناء القديم.

بيد أن إسناد الجرم هذا لشركة فرعية دفع بالأردنيين عبر مواقع التواصل الاجتماعي للسؤال عن الشركة المسؤولة مباشرة عن أعمال الإزالة والتي خولت بدورها العمل للشركة الفرعية.

وأشارت نتائج التحقيق الأولية إلى أن الشركة الفرعية واسمها "مؤسسة أبو غريب التجارية" كانت مقصرة باتخاذ وسائل السلامة العامة المطلوب توفيرها في موقع العمل وخالفت الشروط المتفق عليها بعقد العمل.

ووفق تحقيقات الأمن، فإن ما جرى في الصوامع كان انفجار غباري عززته شرارة كهربائية أو تفريغ كهرباء ساكنة.

 شهداء الرغيف

وعبر مواقع التواصل الاجتماعي، تعددت ردود الأفعال على الحادثة، وكانت في معظمها تطالب بتحقيق نزيه فيها ومحاسبة المسؤولين عنها بشكل مباشر.

وقال الناشط الأردني محمد الزيود في تعليقه على الحادثة إن " فقراء الأردن يموتون بصمت في ظل غياب رسمي وإعلامي ينصف قضيتهم ويناصر عائلاتهم".

أما الكاتب الأردني أحمد الزعبي فاعتبر ضحايا الانفجار "شهداء الرغيف" وخصص لهم مقالًا بذلك.

واستهجن الزعبي ردة فعل الدولة على الحادثة ووصفها بأنها تشبه " كأسًا مملوء بالثلج".

وقال إن ضحايا الانفجار " لا ذنب لهم سوى أنهم كانوا ينحتون خبز عيشهم هناك... ليثبت الفقير من جديد انه الحطب المبلول بعرقه حيث لا دخان له ولا نار".
 





اضف تعليق

التقارير و المقالات ذات صله