علاج فيروس سي المصري بين التشكيك الداخلي والاعتماد العالمي


٢٢ مايو ٢٠١٨ - ٠٥:٠١ م بتوقيت جرينيتش

رؤية – إبراهيم جابر:
القاهرة – أثارت تصريحات طبيب أسنان مصري على صفحته بموقع التواصل الاجتماعي بشأن تسبب عقار السوفالدي المخصص لعلاج الفيروسات الكبدية، في الإصابة ببؤر سرطانية بالكبد، على المدى البعيد، الكثير من المخاوف بخصوص العلاج الذي انتشر في السنوات الأخيرة بأسعار مخفضة.

خلال التقرير نرصد رد الحكومة المصرية وبعض الجهات المعنية بشأن مدى خطورة العلاج:

"اعتماد سوفالدي"

دواء السوفالدي تم إقراره من هيئة الغذاء و الدواء الأمريكية باعتباره علاج فعال و آمن لمرض الالتهاب الكبدي في 6 ديسمبر 2013، والسبب في تأخير ظهور الدواء على الساحة هو الجوانب التجارية والمفاوضات الخاصة بحقوق بيع الدواء وإنتاجه وأسعاره.

يعتبر دواء سوفالدي هو ثاني دواء تم إقراره كعلاج آمن و فعال للفيروس الكبدي سي؛ حيث تم إقرار دواء آخر يسمى أوليزيو قبل الموافقة النهائية على دواء سوفالدي بحوالي أسبوعين.

وبحسب الخبراء فإن السبب في حصول دواء سوفالدي على القسط الأكبر من الشهرة هو فاعليته في علاج سلالات فيروس سي الأكثر انتشاراً في مصر، بينما دواء الأوليزيو تتركز فاعليته على علاج سلالات أخرى من فيروس سي غير موجودة بكثرة داخل مصر.

ووفقا لوزارة الصحة المصرية، فإن العلاج الجديد ساهم منذ انطلاقه في علاج مليون و300 ألف مواطن.. وأشار مساعد الوزير يحيى الشاذلي إلى أنه تم الانتهاء من قوائم الانتظار لعلاج فيروس سي والتي كانت تبلغ قبل بداية 2016، أعلنت حوالي 900 ألف مريض.

"رد الحكومة"

ونفت وزارة الصحة المصرية، ما تم تداوله ببعض مواقع التواصل الاجتماعي عن أن استخدام عقار "السوفالدي" له تأثير سلبي على خلايا الكبد، وينتج عنه تكوين بؤر سرطانية، مؤكدة أن هذه المعلومة عارية تماماً عن الصحة.

وتابعت: "من المعروف في حالة الإصابة بفيروس سي أن 75 إلى 85 % من المصابين يتحولون إلى التهاب كبدي مزمن نشط في الكبد، و20 إلى 30 ٪ من هؤلاء المرضى ينتهي بهم الحال خلال 20 إلى 30 سنة بأن يتحولوا إلى مرضى بالتليف من الدرجه الرابعة "F4” ومن هؤلاء 5 إلى 10 ٪ يصابون بالسرطان أي أن تليف الكبد يتحول إلى السرطان سواء في وجود فيروس سي أو عدم وجوده".

وأضافت: "فيروس سي في حد ذاته لا يسبب سرطان، وإنما التليف هو الذي يسبب السرطان سواء كان الفيروس استمر في المرض أو اختفى في العلاج، ولذلك أي مريض يصاب بالتليف وكان سببه فيروس سي لا بد بعد شفائه أن يجري متابعته كل 3 إلى 4 شهور لأنه يصبح عرضة لأن يتحول التليف إلى سرطان بغض النظر عن الشفاء من فيروس سي".

وأوضحت الوزارة، أن المصابين الذين حالاتهم “F0” و "F1 "و "F2" و "F3" ولا يعانون من تليف لا يحتاجون إلى متابعة بعد الشفاء من الفيروس، أما المرضى “F4” مع وجود التليف، بعد الشفاء يستمر التليف وهذا من الممكن أن يؤدي إلى سرطان بنسبة 5٪ في العام من مرضى التليف بالرغم من الشفاء من الفيروس.

"رأي الخبراء"

ونفى المركز المصري للحق في الدواء، صحة ما تم تداوله علي صفحات التواصل الاجتماعي، ونقلته بعض القنوات الخارجية، حول العقار السوفالدي، وأنه تسبب في وفيات عديدة، وزيادة المصابين بالأورام، وأن العقار ما زال في طور التجارب علي المصريين.


وقال المركز المصري، في بيان، إنه قام بالتواصل مع 15 طبيبا استشاريا وأساتذة بكليات الطب في عدد من الجامعات، وأكدوا أن ماتم تداوله يفتقر لأي دليل أو سند علمي، وأن هدفه التأثير علي البرنامج المصري الناجح للعلاج من الفيروسات الكبدية، والذي دخله أكثر من مليون و700 ألف مصري وصلت نسب شفائهم أكثر من 95٪، وأن الكلام خرج من غير مختصصين.

وأكد "البيان"، أن عقار السوفالدي من أهم أدوية العالم خلال 25 سنة الأخيرة، ويتم تداوله في 68 دولة في خمس قارات، مضيفاً أنه من المعلوم طبيا في مرضي تليف الكبد أن احتمالية حدوث أورام الكبد لديهم تحدث بنسبة 3-7 % سنوياً، وهي النسبة العالمية، وإنه عند أخذ علاج فيروس سي وحدوث اختفاء للفيروس تقل تلك النسبة إلي 3-5% سنويا.


اضف تعليق