نهائي كييف.. صراع الكبار على ملحمة ذات "الأذنين"


٢٦ مايو ٢٠١٨ - ٠٩:٣٥ ص بتوقيت جرينيتش

كتبت - أميرة رضا

ملحمة كروية جديدة، سيحسمها بالطبع من كان الأقوى، ملحمة لها مذاقها الخاص، مذاقها الحار الذي جعل الوسط بأكمله على صفيح ساخن، وخلق جو جديد من التحدى والإثارة.

ووسط تلك الحالة، وبترقب شديد لدوران عقارب الساعة، يزداد شغف جماهير المستديرة لتلك اللحظة الحاسمة التي سيطلق فيها حكم الملحمة صافرته للإعلان عن بدء هذه المباراة، التي ستجمع بين فريقي ريال مدريد الإسباني، وليفربول الإنجليزي، بنهائي دوري أبطال أوروبا، والتي سيحتضنها مساء اليوم السبت، الملعب الأولمبي بالعاصمة الأوكرانية كييف.

كييف "العروس" تتزين من أجل الكأس


استعدادات جرت على قدم وساق، داخل العاصمة الأوكرانية "كييف" من أجل استقبال النهائي، حيث وضعت تلك المدينة الجميلة -حسب ما يصفها عدد كبير من زوارها- لمساتها الأخيرة لاستضافة العرس الكروي، واستقبال الجماهير التي ستملأ حتمًا جنبات شوارع هذه المدينة العريقة.

من جانبها ذكرت صحيفة "ديلي ميل" الإنجليزية، أن المدينة وضعت لمساتها الأخيرة، من خلال تعليق اللافتات التي تحمل شعار نهائي البطولة، مشيرة إلى أنها استضافت خلال الساعات الأخيرة آلاف السائحين من جماهير ليفربول وريال مدريد، الذين بدأوا في التقاط الصور مع شعارات أنديتهم.

ملعب المباراة


وعن ملعب المباراة، فيعد أولمبيسكي الوطني الرياضي، واحدًا من أهم المعالم الرياضية في مدينة كييف، والذي تبلغ سعته لـ 63.000 متفرج، وقد استضاف من قبل، نهائي كأس الأمم الأوروبية "يورو 2012" عندما فازت إسبانيا على إيطاليا (4-0).

وتم تجهيز الملعب بجميع المرافق اللازمة لاستقبال الفرق والجماهير لقضاء وقت ممتع، كما تزينت بوابته بشعاري ريال مدريد وليفربول، إضافة إلى مدرجاته من الداخل وأرضيته التي ستكون مسرحًا كبيرًا للنزال.

نكهة "مازيتش" الحارة


وقع اختيار الاتحاد الأوروبي لكرة القدم على الحكم الصربي، ميلوراد مازيتش-البالغ من العمر 45 عامًا- لإدارة نهائي الأبطال بكييف.

هذا الحكم الصربي الذي كانت له واقعته الشهيرة التي أغضبت النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو، في مونديال البرازيل 2014، حيث فرض شخصيته على مباراة ألمانيا والبرتغال في الدور الأول من خلال قرارين جريئين، الأول كان ركلة جزاء مبكرة احتسبها لصالح المانشافت، والثاني عندما طرد مدافع البرتغال بيبي قبل نهاية الشوط الأول، مما أثار غضب الدون.

زيدان وكلوب.. وجهًا لوجه


مديران فنيان مختلفا الطباع، سيتقابلان وجهًا لوجه في مباراة اليوم، فمدرب الريال زين الدين زيدان الهادئ والذي لا ينفعل إلا إذا فاض الكيل، سيتقابل مع مدرب ليفربول يورجن كلوب الثائر الذي لا يتوقف عن الحركة والصراخ.

وسيدخل المدربان النهائي وسط سعي زيدان -الذي سيخوض النهائي الثامن له في مسيرته- للتتويج باللقب الثالث على التوالي وتحطيم رقم قياسي جديد، بينما يأمل كلوب الصعود لمنصة التتويج للمرة الأولى.

وفي حال فوز زيدان باللقب، سيضرب بالأرقام القياسية عرض الحائط، حيث نجح أكثر من مدرب في الفوز بالتشامبيونزليج ثلاث مرات، لكنها ستكون المرة الأولى التي سيفعلها زيدان للتتويج باللقب لثلاثة مواسم متتالية.

أما كلوب فقد أثبت أنه مدرب فني متميز، حيث قدم ليفربول تحت قيادته عروضًا جيدة، كما نجح في تحويل الفريق إلى قوة ثابتة في البطولات المحلية وكذلك على الساحة الأوروبية.

وقاد كلوب ليفربول للتأهل إلى دوري الأبطال في موسمين متتاليين عبر احتلال مركز متقدم بالبريميرليج، كما قاده إلى نهائي كأس رابطة المحترفين الإنجليزية، وإلى نهائي الدوري الأوروبي، والآن إلى نهائي دوري الأبطال، ولم يعد يتبقى لديه سوى الصعود لمنصات التتويج.

صلاح وكريستيانو.. على صفيح ساخن


يبدو من الوهلة الأولى عندما نذكر اسم اللاعبين أننا نقحمهما في مقارنة، الأمر الذي نفاه اللاعبان من خلال تصريحات كل منهما، فالأمر الآن لا يتعدى المنافسة في البطولة الأكبر في أوروبا.

وفي هذا الصدد قال سيرخيو راموس -قائد الريال- "لا يمكن عقد مثل هذه المقارنات مع لاعبين كبيرين، إنهما من كوكب آخر، وهناك لاعبون يتألقون لفترات وهناك من يظلون على القمة لسنوات".

من جانبه يمثل الدولي المصري محمد صلاح الخطر الأكبر على الريال -الساعي لتتويج باللقب- بعد أن تألق بشكل رائع طوال الموسم مع الريدز، واستطاع من خلاله التتويج بجائزة أفضل لاعب في البريميرليج، وهداف البطولة بـ32 هدفًا، وأحرز حتى اللحظة 44 هدفًا.

أما النجم البرتغالي رونالدو الحاصل على لقب أفضل لاعب في العالم 2017، والذي حطم العديد من الأرقام القياسية، إضافة إلى تصدر ترتيب هدافي التشامبيونزليج في العام الحالي برصيد 15 هدفًا، فقد أشاد بصلاح ورفاقه، وقال إنه قدم موسم جيد مع ليفربول، ولكنه لا يشبهه فكلاهما مختلفان، وأضاف: "الناس تريد المقارنة بيني وبين أي لاعب، ولكنني مختلف، وهو كذلك مختلف".

وعن تاريخ المواجهات التي جمعت بين الثنائي، فمباراة اليوم تعد الرابعة على مدار مشوارهما، وذلك بعد ذهاب وإياب دور الـ 16 لدوري أبطال 2016، بالإضافة إلى المباراة الودية التي أقيمت مؤخرًا بين منتخبي مصر والبرتغال، والتي افتتح فيها صلاح التسجيل للفراعنة، ولكن جاء الرد سريعًا من الدون ليقود منتخب بلاده لفوز قاتل بهدفين لهدف.

الكرة الذهبية


إذا استطاع ليفربول في هذه المواجهة حسم اللقب، لن يعني ذلك كسر هيمنة الريال الأوروبية فقط، بل سيكسر أيضًا هيمنة كريستيانو وميسي على جائزة الكرة الذهبية.

فبعد الموسم الخارق الذي قدمه صلاح مع الريدز، فقد أصبحت الأماني ممكنه، وأصبحت الكرة الذهبية هدف جديد يسعى من أجل الوصول إليه.

التشكيل المتوقع


من المتوقع أن يبدأ كلوب بتشكيلته المعتادة على طريقة 4-3-3:

ففي حراسة المرمى: لوريس كاريوس

خط الدفاع: آندرو روبرتسون - فيرجل فان دايك - ديان لوفرين - ترينت أليكساندر أرنولد

خط الوسط: جيمس ميلنر - جوردان هندرسون - أوكسلاد تشامبرلين

خط الهجوم: ساديو ماني - روبرتو فيرمينيو - محمد صلاح

أما بالنسبة لتشكيل ريال مدريد المتوقع:

حراسة المرمى: نافاس

خط الدفاع: مارسيلو - راموس - فاران - كارفخال

خط الوسط: توني كروس - كاسيميرو - لوكا مودريتش - فاسكيز

خط الهجوم: كريستيانو رونالدو - جاريث بيل.




اضف تعليق