كوميديا رمضان في الأردن.. عروض مكررة وتصنّع في الأداء


٢٦ مايو ٢٠١٨ - ٠١:٥٩ م بتوقيت جرينيتش

رؤية – علاء الدين فايق
 
عمّان - لعل البرامج والمسلسلات الكوميدية الأردنية المعروضة في شهر رمضان لم تفلح هذا الموسم بجذب حماسة المشاهد الأردني، بل دفعته لانتقادها بشكل غير مسبوق واتهام القائمين عليها بـعرض الواقع المعاش بطريقة لم تخلو من "إسفاف وسطحية".
 
وعلى الرغم من كثرة الأعمال والعروض التنافسية وما نالته من مساحة إعلانية كبيرة قبل بدء الشهر الفضيل، تجد أن معظم المتابعين لها وجدوا فيها "عروضًا مملة مكررة تفتقر للتجديد" في آن واحد.

ويشارك في هذه المسلسلات، نخبة من الفنانين الأردنيين المعروفين، على صعيد الدراما والكوميديا وجيل من الشباب وجد طريقه في الشهرة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وجلهم يحاولون من خلال أعمالهم تقديم المشاكل المجتمعية كما هي على أرض الواقع.

واللافت في معظم العروض الرمضانية الحالية، خلوها من العمل السياسي الساخر وتركيزها على القضايا الاجتماعية بالدرجة الأولى.
 
وهذا ما يؤكده نقيب الفنانين السابق ساري الأسعد، بقوله: إن الوضع السياسي الحالي يدفع على الإحباط بعموميته، مع انصراف الناس كذلك للانشغال بأمورهم المعيشية، وبروز قضايا مجتمعية مستجدة بات تسليط الضوء عليها يستدعي أهمية أكبر من التركيز على السياسة.

وهذا ما يدفع بالتساؤل حول مستقبل المسرح السياسي الأردني في ظل حالة العزوف هذه. غير أن الأسعد يبدي عدم رضاه عن الكوميديا الأردنية في شكلها الحالي وما تقدمه من مضامين فقدت بريقها على الرغم من تاريخها المجيد الذي سطرته في الماضي.
 
ويرى النقيب السابق أن الحاجة ماسة لإعادة دراسة العمل الكوميدي والنهوض به وصولًا لإنتاجات تعرض الواقع المعاش دون خلل أم إسفاف يثير انتقادات المشاهدين.
 
وبدت معظم الانتقادات الموجهة للمعروض الحالي، تنصب على ضعف الروح الكتابية وابتذالها لوعي المشاهد، ناهيك عن تكرار أفكارها بشكل مبتذل لا يقدم حلولًا وسقوطها أيضًا في فخ اللعب على التناقضات في كثير من الأحيان.
 
تصنع الأداء والإيحاءات
 
لعل أبرز الانتقادات الموجهة للعروض الكوميدية الأردنية في رمضان هذا العام، ضعف أداء أبطالها وتقديمهم أدوارهم بلغة ركيكة "شوارعية" لا تخلو من الإيحاءات التي تمس الأخلاق والدين في عديد المشاهد.
 
فعلى سبيل المثال لا الحصر، لم يفلح المسلسل الساخر والمعروف "وطن على وتر" بتجنب هذه الإيحاءات التي لاقت ردود أفعال غاضبة في الشارع الأردني، بلغت حد المطالبة بوقفه عبر إحدى الفضائيات المحلية.
 
ويقدم "وطن على وتر" الذي يمثل بطولته الكوميدي الفلسطيني عماد فراجين والفنانة منال عوض وآخرون، نفسه كمسلسل يلامس الواقع العربي على حقيقته في إطار ساخر للحالة العربية بعمومها، ويستهدف المجتمع الأردني منذ أكثر من عام.
 
وفي إحدى حلقات المسلسل، أثار فراجين غضبا واسعا لدى شريحة واسعة من الأردنيين بعدما انتقد أحد الأندية الكروية بأسلوب أثار امتعاض مشجعيه وطالبوا بمحاسبته فيما لجأت إدارة النادي للقضاء.
 
وسرعان ما خرج فراجين للاعتذار عما بدر، وأكد أنه لم يكن يقصد الإساءة على الإطلاق.



الكلمات الدلالية الأردن كوميديا رمضان

اضف تعليق