"قمة التصنيع العالمية بروسيا" فرصة ذهبية أمام الاقتصاد المصري


٢٧ مايو ٢٠١٨ - ٠٧:٥٩ ص بتوقيت جرينيتش

رؤية - عاطف عبد اللطيف

تعد "القمة العالمية للصناعة والتصنيع" التي تستضيفها مدينة يكاترينبورج الروسية في يوليو من العام 2019، للمرة الأولى، فرصة لعرض خطوات وملامح الإصلاح الاقتصادي المصري، وجذب المستثمرين للسوق المصري، حيث تعد أول منتدى صناعي عالمي يلتزم بوضع خارطة طريق للقطاع الصناعي العالمي.

ومن جانبه، أكد جورجي كالامانوف، نائب وزير الصناعة والتجارة الروسي، حرص بلاده على دعم مصر لملف استضافة روسيا لمعرض "اكسبو 2025" خاصة في ظل العلاقات التاريخية التي تربط البلدين قيادةً وشعبًا.

كما وجه كالامانوف الدعوة لوزير التجارة والصناعة المصري، المهندس طارق قابيل للمشاركة بمنتدى التصنيع الدولي والذي سيقام بروسيا العام المقبل، لافتًا إلى أن روسيا ستستضيف خلال الفترة من 9 إلى 22 يوليو المقبل فعاليات معرض "إنابروم"، والذي سيقام بمشاركة دولية واسعة.

حلول مبتكرة ومستدامة

وقال لي يونج، المدير العام لمنظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية "اليونيدو" والرئيس المشارك للقمة العالمية للصناعة والتصنيع، إن رؤية القمة العالمية للصناعة والتصنيع لا تتمحور حول تحقيق التنمية الاقتصادية فقط، بل تركز على تحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة التي يمتد تأثيرها الإيجابي على المجتمعات والأفراد في جميع أنحاء العالم، بما يؤكد إتاحة الفرص الاستثمارية أمام الاقتصاديات الناشئة والدول التي تطبق خطط الإصلاح الاقتصادي بوتيرة متسارعة بينها مصر، ما يشجع فرص جذب الاستثمارات ويقدم حزم واعدة من العروض المشجعة على الاستثمار والدخول إلى السوق المصري.

وأوضح أن الدورة الأولى للقمة أظهرت قدرة المجتمع العالمي على بناء اقتصادات شاملة ومستدامة إذا ما توحدت جهوده باتجاه توفير مستقبل أفضل للمجتمعات العالمية، ولا شك في أن دورة عام 2019 من القمة في روسيا ستستفيد من النجاح الكبير الذي حققته الدورة الأولى، وستكثف الجهود لإعادة صياغة مستقبل قطاع الصناعة بالاستفادة من تقنيات الثورة الصناعية الرابعة.

وستركز القمة العالمية للصناعة والتصنيع 2019 في روسيا -التي تعد واحدة من أكبر دول العالم الصناعية الرائدة في مجال الابتكار- على تقنيات محاكاة الطبيعة، حيث استطاعت هذه التقنيات من خلال محاكاة التصاميم الخلاقة للطبيعة لإيجاد حلول وتقنيات مبتكرة تسهم في تعزيز استخدام التصاميم المستوحاة من الطبيعة لتقديم حلول صناعية مبتكرة ومستدامة.

تجمع عالمي

تمثل القمة مبادرة مشتركة بين وزارة الاقتصاد الإماراتية ومنظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية "يونيدو" وتهدف للاستعداد لعصر الثورة الصناعية الرابعة، ووافقت الإمارات على طلب روسيا استضافة القمة، حيث ستعقد القمة على هامش معرض "يونيبروم" الدولي للصناعة في مدينة يكاترينبورج الواقعة في شرق العاصمة موسكو في منطقة الأورال الروسية.

والقمة عبارة عن تجمع عالمي للقطاع الصناعي يجمع أكثر من 1200 من صناع القرار من قادة الحكومات والشركات ومنظمات المجتمع المدني، لتبني نهج تحولي في صياغة مستقبل القطاع، ويركز مؤتمر مستقبل قطاع الصناعة على دور القطاع في إعادة بناء الاقتصادات العالمية وتحقيق الازدهار الاقتصادي العالمي، وتركز نقاشات المؤتمر على 6 محاور رئيسة وهي: التكنولوجيا والابتكار، وسلاسل القيمة العالمية، والمهارات والوظائف والتعليم، والاستدامة والبيئة، والبنية التحتية، والمعايير، والمواءمة بين الجهات ذات العلاقة بالقطاع الصناعي، ويناقش المتحدثون والوفود المشاركة في المؤتمر السبل التي تمكّن الدول من تبني نهج تحولي في قطاع الصناعة العالمي، ما يمكنه من تلبية احتياجات اقتصادات الدول والشركات والمجتمعات العالمية.

مستقبل التصنيع العالمي

وقال الخبير الاقتصادي، أبو بكر الديب، إن القمة تعد أول منتدى صناعي عالمي يعمل على تسخير تقنيات الثورة الصناعية الرابعة في صياغة مستقبل قطاع التصنيع العالمي وتمكينه من دفع عجلة النمو الاقتصادي وبناء الازدهار العالمي، حيث يستعرض مجموعة من كبار خبراء الصناعة، رؤاهم حول الثورة الرقمية والابتكار التكنولوجي ومساهمتهما في تطوير القطاع الصناعي العالمي، والسبل التي يمكن من خلالها للقطاعين الخاص والعام الاستعداد للتعامل مع هذه التغيرات بما يمكنهما من تحقيق أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة.

وأوضح الخبير الاقتصادي أن الدورة الأولى للقمة نظمت في جامعة باريس السوربون بأبو ظبي شهر مارس من العام 2017، وجمعت أكثر من 3 آلاف من قادة الحكومات والقطاع الخاص والمنظمات غير الحكومية لدعم مستقبل الصناعة والتنمية المستدامة وتحديد التوجهات المستقبلية في التكنولوجيا والابتكار، ما يفتح أمام الاقتصاد المصري آفاقًا أرحب لفرص استثمارية عملاقة قد تفوز بها خلال قمة التصنيع العالمية في روسيا، العام القادم.



اضف تعليق