بعد فقدان معاقلهم.. الإخوان المسلمون في الأردن عاجزون عن حراك الشارع


٢٧ مايو ٢٠١٨ - ١١:٢١ ص بتوقيت جرينيتش

رؤية - علاء الدين فايق
 
عمّان - فقدت جماعة الإخوان المسلمين، قوة وبريق عملها الميداني والحراكي في الشارع الأردني بعد تعرضها لهزائم وانتكاسات مدوية وفقدانها لاثنين من أكبر معاقلها بانتخابات نقابة المهندسين ومجلس اتحاد الجامعة الأردنية.
 
وتبدو الجماعة غير قادرة على استيعاب صدمتها بعد خسارتها نقابة المهندسين، والتي ظلت تسيطر عليها لأكثر من 25 عامًا، وكان تعتبرها منبرها الحراكي الأول وقاعدة انطلاقة رئيسية لها في الشارع الأردني.
 
وأقر أحد قيادات الإخوان في الأردن في تصريح لـ"رؤية" اليوم الأحد، بخسارة الجماعة واحدة من أكبر قواعدها التنظيمية، والتي كانت تعد بوابة الإخوان في تشكيل الرأي العام والضغط على صناع القرار في الدولة.
 
وقال مشترطًا عدم الكشف عن اسمه، إن القيادة في الجماعة تتدارس في الوقت الحالي كيفية تعويض خسارتها هذه، لكنه غير متيقن من القدرة على ذلك في ظل ما أصاب الجماعة من ضعف وحالة الاستياء العامة التي تشهدها البلاد، سيما على صعيد العمل الحزبي.
 
ولم ينكر المسؤول البارز في الجماعة، أن خسارة الإخوان في انتخابات المهندسين والجامعة الأردنية ستشكل منعطفًا بارزًا بعملها وصدعا بقوة مشاركتها في الحراك الشعبي سواء ضد سياسات الحكومة وحتى في القضايا الإقليمية.
 
ويرى مراقبون أن خسائر الجماعة الأخيرة ارتدت نتائجها على عمل ممثلي الإخوان في البرلمان الأردني، والذين عادوا للمشاركة فيه عام 2016، بعد سنوات من المقاطعة السياسية.
 
ولم يفلح الإخوان طوال عامين من تمثيلهم النيابي من إحداث تغيير واضح في نهج الحكومة، أو خلق حالة برلمانية جديدة تختلف عما كان في السابق، وهو ما شكل صدمة أخرى لدى قواعدهم الشعبية في المملكة.
 
 
قانون الضريبة .. كشف عجز الجماعة
 
ويبدو أن قانون ضريبة الدخل الذي تسعى الحكومة هذه الأيام إلى تمريره من خلال مجلس النواب ويلقى رفضًا شعبيًا واسعًا، كشف عجز الإخوان المسلمين في القدرة على مواجهته وضعف هيمنتهم بصدارة الحراك العام ضده سواء على صعيد نيابي أو شعبي.
 
وتداعت مؤسسات المجتمع المدني والنقابات العمالية في الأردن لإعلان توقف عن العمل الأربعاء المقبل، فيما اكتفت جماعة الإخوان المسلمين بإصدار بيان يطالب بوقف العمل بالقانون لكن من دون أي حراك على أرض الواقع بهذا الصدد.
 
 
 
 
 
 



اضف تعليق