"مستقبل وطن والوفد".. الخريطة الحزبية في مصر تتغيير


٢٨ مايو ٢٠١٨ - ٠٥:١٤ م بتوقيت جرينيتش

رؤية – إبراهيم جابر:
القاهرة – تشهد الساحة السياسية المصرية خلال الآونة الأخيرة حراكًا كبيرًا، عقب دعوة الرئيس عبد الفتاح السيسي أجهزة الإعلام إلى تبني حملة لدعوة الأحزاب للاندماج في 10 أحزاب بدلاً من عددها الحالي الذي يتخطى المائة حزب، حيث بدأت انشقاقات واستقالات  لعدد من قيادات الأحزاب الكبرى، وإعلانها الانضمام لأحزاب أخرى، إضافة إلى عملية الدمج بين الأحزاب لتشكل خريطة حزبية جديدة.

"مستقبل وطن"

بدأ حزب "مستقبل وطن" حديث العهد في الحياة السياسية المصرية، والذي نجح في أن يكون صاحب ثاني أكبر كتلة برلمانية في مجلس النواب في الانتخابات الأخيرة، في التجهيز ليصبح الحزب الرئيسي المساند للدولة، فشهدت الأيام القليلة الماضية انضمام عدد من قيادات الأحزاب في مصر إلى قيادتها، أبرزهم حوالي 50 قياديًا من حزب المصريين الأحرار.

من جانبه، أعلن نائب رئيس الحزب علاء عابد، على هامش حفل إفطار الحزب بأحد فنادق القاهرة، خلال الأسبوع الماضي، تخطى الحزب النسبة المطلوبة لتشكيل الأغلبية البرلمانية، قائلا: "تجاوز عددنا 350 نائبًا وأصبحنا حزب الأغلبية وسنتصدر المشهد".

وبشأن انسحاب حزب مستقبل وطن من ائتلاف "دعم مصر" صاحب الأغلبية النيابية، قال: "لم نتخذ قرارًا بهذا الشأن حتى الآن".

وأعلن رئيس الحزب أشرف رشاد، فى كلمته خلال الحفل، انضمام حملة كلنا معك من أجل مصر للحزب، قائلا: "نجدد البيعة للرئيس القائد والبطل والزعيم عبد الفتاح السيسي"، مشيدا بالقرارات الجريئة الصعبة التي اتخذها منذ توليه رئاسة مصر.

وفي ظل التحالفات والاندماجات التي شهدها حزب "مستقبل وطن" بات الحزب الوليد صاحب الأسهم الأكبر ليكون الظهير السياسي والبرلمان للحكومة المصرية في الشارع وداخل أروقة مجلس النواب.

"الوفد على الخط"

وفي السياق ذاته، بات حزب الوفد المصري في التحرك لتكوين تكتل قوي ليكون جبهة المعارضة الليبرالية في مصر، حيث بدأ الحزب قبيل انتخابات الرئاسة المصرية في بحث فكرة الاندماج مع عدد من الأحزاب، وعقد التحالفات، استعدادا لانتخابات المحليات ومجلس النواب المقبلة.

حزب "الوفد" المصري وضع اللبنة الأولى لتنقيذ خطة "التحالفات الحزبية، حيث عقد اجتماع بالوفد برؤساء 17 حزباً في فبراير الماضي، لكنه تم الإعلان عن إرجاء مناقشة مستقبل الحياة الحزبية في مصر، وتوحيدها في كيانات أقل إلى ما بعد الانتخابات الرئاسية.

وذكر مساعد رئيس حزب الوفد حسام قورة، أن مصر تحتاج، إلى إحياء الفكر السياسى الذى ظل مفقوداً على مدار سنوات عدة، لافتاً إلى أن مؤسسات الدولة لها دور، وأن الأمر يتطلب من الأحزاب السياسية أن تسعى في المقام الأول لدعم مصالح الدولة.

وكشف المتحدث باسم حزب الوفد ياسر الهضيبي أنه من الوارد دخول الحزب في "تحالفات انتخابية"، مستبعدا تماما فكرة الاندماج، متابعا: "الوفد لا يدمج ولا يندمج، لكن من الممكن الدخول في تحالفات انتخابية، قبل انتخابات المحليات".

وأضاف: "لا يستطيع حزب واحد في مصر الاستئثار بالعدد الكبير"، لافتا إلى أن أمر التحالفات الانتخابية سيعرض على الهيئة العليا للحزب لاتخاذ قرار بشأنه".

"حزب جديد"

وعقب تصريحات الرئيس المصري بدأت تقارير إخبارية مصرية تشير إلى "ولادة حزب جديد"، ليكون صاحب الأغلبية، حيث أوضح عضو مجلس النواب المصري مصطفى بكري فى تصريحات صحفية، أنه يتوقع أن تشهد المرحلة المقبلة ولادة حزب سياسي جديد للدولة المصرية، فضلا عن حدوث  تغييرات عديدة شاملة كبداية لمرحلة الاستمرار فى الإنجاز وجنى الثمار.

وأضاف أنه حان الوقت لولادة حزب جديد للدولة المصرية وأنه لا يجب الاعتماد فقط على شعبية الرئيس، بل يجوز أن تكون هناك ذراع سياسي للدولة المصرية تصل الحارة والشارع، وهو أمر لا غضاضة فيه، ومن متطلبات الحياة السياسية في مصر.

وفي الوقت ذاته، ذكرت مصادر رسمية قريبة من دائرة صنع القرار أن التحركات التي تشهدها الأحزاب في الأونة الأخيرة، أضحدت فكرة إنشاء حزب جديد ليكون الظهير السياسي للنظام المصري، مشددة على أن حزب مستقبل وطن هو البديل الأنسب، فضلا عن تكتل حزب الوفد، إضافة إلى بقية الأحزاب الموجودة على الساحة والتي لن تندمج في أخرى.


اضف تعليق