"معركة الحديدة".. قوات الشرعية على أعتاب المدينة الاستراتيجية


٢٩ مايو ٢٠١٨ - ١٠:١٣ ص بتوقيت جرينيتش

رؤية - محمود سعيد

كان من أسباب إطالة أمد الحرب على مليشيات الحوثي الموالية لملالي طهران، عدم تقدم قوات الشرعية اليمنية إلى ميناء "الحديدة" الذي استخدمته تلك المليشيات الإرهابية كشريان استراتيجي لتهريب شحنات السلاح والصواريخ الباليسيتية القادمة من إيران.

وفيما سبق حققت قوات "الشرعية" تقدمًا نوعيًا في سياق الحرب الميدانية والعمليات؛ تمثّل في السيطرة على كامل الساحل اليمني باستثناء مدينة الحديدة ومحيطها، أما فباتت تلك القوات على أبواب مدينة الحديدة والميناء الاستراتيجي التابع لها، والمؤكد أن إبعاد الانقلابيين عن الحديدة هو ضربة قاصمة لهم، بل ستكون الأقسى لهم منذ تحرير عدن.

مليشيات الحوثي وعبر ميناء الحديدة هددت الملاحة الدولية في باب المندب وقناة السويس وعرقلت الحركة البحرية، أما مطار المدينة فيعتبر من أهم المطارات اليمنية.

هدف العملية العسكرية بحسب التحالف العربي هو "تحرير وتأمين الساحل الغربي، وفك حصار تعز من الجهة الغربية".

التقدم الميداني

وقد أعلنت قوات الجيش الوطني اليمني والمقاومة الشعبية أنها أصبحت على مشارف مدينة الحديدة الإستراتيجية (غربي اليمن) الخاضعة لسيطرة الحوثيين بعد تقدمها في إطار عملية عسكرية يدعمها التحالف العربي.

وأكدت قوات الجيش الوطني والمقاومة الشعبية أنها باتت على بعد نحو 18 كيلومترا من مطار الحديدة، ونحو 25 كيلومترا من ميناء المدينة.

وكانت مصادر عسكرية أكدت أن القوات المشاركة في العملية وصلت إلى مديرية الدريهمي، وهي منطقة ريفية تبعد نحو 18 كيلومترا عن ميناء الحديدة.

أكد المتحدث باسم المقاومة الوطنية، العقيد الركن صادق الدويد، أن القوات أن المنطقة المحررة خلال الأيام الثلاثة الماضية تمتد على مسافة 78 كيلومترا في الساحل الغربي والمسافة الفاصلة عن تحرير المطار نحو 15 كيلومترا.

انهيارات متسارعة

وقال مسؤولون يمنيون: إن القوات تتقدم نحو الحديدة، لكنها لم تخطط لاجتياح المناطق المزدحمة بالسكان.

وقد أظهرت صور لشوارع الحديدة خاوية بعد فرار معظم قيادات ميليشيات الحوثي ومسلحيها نحو حجة وصنعاء. وقد أغلقت المحال أبوابها وبدت الشوارع مهجورة تمامًا.

وكانت قوات الجيش اليمني والمقاومة الشعبية وبإسناد من التحالف العربي، قد استعادت مواقع استراتيجية عديدة بمحافظة الحديدة، من قبضة مليشيات الحوثي، إثر معارك بين الطرفين، في محافظة الحديدة الساحلية، غربي البلاد.

ومن أهم هذه المناطق، موقعي مفرق زبيد والفازة، و"السيطرة على الخط الرابط بين مديريتي (التحيتاء وزبيد) وتحرير مناطق في مديرية زبيد.

فيما قال أبو زرعة المحرمي، قائد "ألوية العمالقة" التابعة للجيش، إن قواته والمقاومة الشعبية، تقدمت في اتجاهات مختلفة من مديريات "التحتيا" و"الجراحي" و"زبيد" و"الحسينية"، بمحافظة الحديدة.

وأضاف، أثناء عملية التقدم التي حققتها ألوية العمالقة، تم السيطرة على مفرق (الجاح – والمشرعي - والحسينية) جنوب الحديدة.

التحالف العربي

بدوره، أكد المتحدث باسم التحالف العربي تركي المالكي تقدم القوات اليمنية المدعومة من التحالف إلى مسافة عشرين كيلومترا من الحديدة.

وأضاف أن التحالف يسعى إلى قطع الشريان الذي يستفيد منه الحوثيون، في إشارة إلى الميناء، وتحدث عن حالة انهيار في صفوف الحوثيين وهروب قادة ميدانيين منهم.

وتشارك في العملية العسكرية بالساحل الغربي نحو الحديدة وحدات مدعومة من الإمارات العربية المتحدة على غرار لواء العمالقة، والمقاومة الوطنية التي يقودها طارق صالح ابن أخ الرئيس السابق علي عبد الله صالح، بالإضافة إلى "مقاومة تهامة".

الحوثي

في المقابل، زعم قائد "عبد الملك الحوثي" في خطاب متلفز، إن مقاتليه لديهم المقدرة على التصدي للعملية العسكرية في الحديدة، ومع هذا أقر هو نفسه بحدوث اختراقات في الساحل الغربي!

ما أخفاه الحوثي عن أنصاره أن دفاعات مليشياته في جبهة الساحل الغربي، تشهد انهيارات كبيرة يوماً بعد آخر، وعملية التقدم باتجاه مدينة الحديدة ومينائها مستمرة بلا توقف.

والذي لم يدركه أن قوات الجيش اليمني والمقاومة الشعبية وبإسناد من التحالف العربي، باتت قاب قوسين أو أدنى من تحرير كامل الساحل الغربي لليمن.
 
السيناريو المستقبلي للمعركة

السيناريو الأمثل أمام قوات الشرعية لمعركة الحديدة، أن تسيطر على "الحسينية"، ومطار الحديدة، ثم تطوق المدينة، ثم تسيطر على مناطق الجراحي وزبيد والتحيتا، وأخيرا اقتحام الحديدة.







اضف تعليق