الانتخابات الكولومبية.. اتفاق السلام على المحك


٢٩ مايو ٢٠١٨ - ٠٥:١٥ م بتوقيت جرينيتش

رؤية - محمد عبد الله

تشهد كولومبيا أول انتخابات رئاسية بعد اتفاق السلام الموقّع مع القوات المسلحة الثورية "فارك" عام 2016 والذي وضع حداً لأكثر من نصف قرن من الصراع المسلح.

هذه الانتخابات تكتسب أهمية من أن المرشح اليميني إيفان دوكي الأوفر حظاً وعد بإعادة النظر في جميع القوانين وتشديد الخناق حول مزارعي الكوكايين والقضاء على المخدرات.


جولة إعادة رغم تصدر " دوكي "

تشير النتائج الأولية إلى تصدر المرشح اليميني إيفان دوكي والمدعوم من الرئيس المنتهية ولايته خوان مانويل سانتوس، بحصوله على 39 في المئة من الأصوات، متقدماً على جوستافو بيترو، وهو رئيس سابق لبلدية بوغوت الذي حصل على 25%.

ويخوض المرشحان في 17 حزيران (يونيو) المقبل، مواجهة تُعتبر سابقة في كولومبيا حيث كان اليسار الذي يشكّل أقلية، يعاني من صراع دموي لفصائل مسلحة على السلطة.

اتفاق السلام على المحك

هذه الرئاسيات هي الأولى في كولومبيا منذ توقيع اتفاق السلام مع "فارك" في 2016. لحظة تاريخية بعد 50 عاماً من الصراع المسلح.

لكن السلام ما زال هشاً، وفي حال فوز المرشح المحافظ "دوكي" يعد بتشديد شروط إتفاقية السلام مع "فارك" التي يرى كثيراً من التساهل في بعض بنودها إذ أعفاهم من السجن في حال إقرارهم بجرائمهم.

في المقابل يدافع بيترو عن هذه الاتفاقية، كما يدافع عن الحوار المستمر بين الحكومة وجيش التحرير الوطني، وهي ميليشيا أخرى لا تزال تنشط في كولومبيا.

هدوء حذر

غالبية المناطق الكولومبية تعيش في هدوء، لكن بعض المناطق لا تزال فريسة لعنف الجماعات المسلحة التي تتقاتل من أجل السيطرة على الأراضي التي تخلى عنها "فارك" ليكون توطيد السلام المهمة الأصعب أمام الرئيس الجديد.

ما تزال المناطق الريفية ورغم إتفاق السلام يطالها العنف حتى اليوم، عنف من شأنه وعلى المدى البعيد أن يفجر قنبلة اجتماعية من خلال ظهور نازحين جدد.

يرى مراقبون أن الفقر والبطالة سيكونان عاملان دائمين للعنف، والعودة مجدداً إلى حرب العصابات، بغياب برامج أكثر طموحاً تتولاها الحكومة الكولومبية.
 


اضف تعليق