إضراب الأربعاء في الأردن.. تفاعل نقابي وشعبي غير مسبوق


٢٩ مايو ٢٠١٨ - ٠٦:٤٧ م بتوقيت جرينيتش

رؤية - علاء الدين فايق

عمّان - وسط تفاعل نقابي وشعبي غير مسبوق، يخوض الأردنيون يوم غد الأربعاء، إضرابًا شاملًا عن العمل، رفضًا لمشروع قانون ضريبة الدخل المعدل ونظام الخدمة المدنية الذي أرسلته الحكومة لمجلس النواب تمهيدًا لإقراره.

ويتسم هذا الإضراب الذي يرى مراقبون أنه الأول من نوعه الذي تشهده البلاد احتجاجًا على الأوضاع المعيشية وإجراءات الحكومة الاقتصادية بتصدره من قبل النقابات المهنية ومؤسسات القطاع الخاص دون أي دور مؤثر للأحزاب السياسية فيه.

ويأتي إضراب الأربعاء، بعد فشل محاولات حكومة هاني الملقي في ثني النقابات المهنية عن الإضراب، وإصرار الأخيرة على خطوتها على إثر تمسك الملقي بتمرير القانون، إذ تقول الحكومة إنها تسعى من خلاله للحد من التهرب الضريبي.

وقال مراقبون إن إضراب الأربعاء، قد يتصاعد بشكل كبير في حال عاندت الحكومة رغبة الشعب بإلغائه ووافق مجلس النواب عليه، ما يعني أن النقابات والأردنيين سيكونون في مواجهة الحكومة والنواب على حد سواء.

وأكدوا أن "الأردنيين أمام فرصة تاريخية في إضراب يوم الأربعاء لإسقاط قانون الضريبة ووضع حد للحكومة وإجراءاتها الاقتصادية".

واعتبروا أن "دخول النقابات على العمل السياسي فرصة كبيرة لإيجاد قوة تواجه الحكومات مستقبلا، في ظل عدم وجود أحزاب حقيقية في الاْردن لديها أعضاء حقيقين في الميدان وليسوا فقط حبرًا على ورق".

ويتضمن مشروع قانون ضريبة الدخل رفع الضرائب على المواطنين ومختلف القطاعات الاقتصادية، في وقت نفت فيه الحكومة اليوم الثلاثاء أنها تستهدف المغتربين الأردنيين بهذا القانون.

لا إملاءات لكن شروط

وتواصل الحكومة دفاعها عن القانون على اعتبار أنه يمثل أحد الحلول للمشاكل الاقتصادية في البلاد بما سيسهم في تخفيض عجز الموازنة العامة، سيما وأن ضريبة الدخل تفرض في حال تحقق الأرباح بالنسبة للشركات وأصحاب المهن.

وأكد رئيس الوزراء هاني الملقي -خلال اجتماعه مع مجلس النقابات المهنية- أن الخلل الضريبي في الأردن يمكن إصلاحه من خلال قانون عادل يحارب التهرب والتجنب الضريبي مشددا على أنه لا توجد إملاءات لإقرار مشروع قانون ضريبة الدخل ولكن هناك شروط تضعها الجهات المانحة.

وأعرب عن ثقته بأن مشروع قانون ضريبة الدخل الجديد سيساهم في تحقيق العدالة الضريبية ويأخذ في الاعتبار البعد الاجتماعي لافتا إلى أن نحو 90 بالمائة من المواطنين لن يدفعوا ضريبة دخل.

رقعة الإضراب تتسع

إلى ذلك، تتسع رقعة الإضراب في الأردن، يوم غد الأربعاء، مع إعلان نقابة المعلمين الأردنيين، اليوم الثلاثاء، المشاركة به، ودعوتها أطرها كافة للمشاركة في فعالياته.

وشددت النقابة -في بيان حصلت "رؤية" على نسخة منه- على رفضها مشروع قانون الضريبة المقدم من الحكومة واعتبرته -إن أقر- قانون جبائي جنائي عرفي يستأصل ما تبقى مما هو في جيبة المواطن".

وانضمت شركات خاصة ومؤسسات حقوقية ومجتمع مدني للانخراط في هذا الإضراب.

ورغم كل هذا الرفض للقانون، فليس في نية الحكومة، كما يبدو، سحب القانون، فيما تنعقد آمالها على مجلس النواب بالموافقة عليه مع انعقاد الدورة الاستثنائية المزمعة للبرلمان بعد شهرين.

من ناحيته، اعتبر رئيس مجلس النواب عاطف الطراونة أن وصول تعديلات قانون الضريبة للبرلمان لا تعني استسلام مجلس النواب للصيغة الحكومية التي جاءت بها.

وقال الطراونة -في بيان حصلت "رؤية" على نسخة منه- إن مجلسه "حذر الحكومة مبكراً من آثار تجاوز عقد حوارات مع القطاعات كافة، عدا طرح القوانين للوصول لصيغ توافقية تلبي مصالح الدولة الأردنية بالدرجة الأولى".

واعتبر أن الحكومة وقعت في فخ مجاراة مستشارين يتعاملون مع أرقام صماء.









اضف تعليق