تعرف على التفاصيل الكاملة لقرار رفع الدعم عن الوقود في مصر


٣٠ مايو ٢٠١٨ - ٠٣:٥٦ م بتوقيت جرينيتش

رؤية - إبراهيم جابر:
القاهرة - تستعد الحكومة المصرية خلال الفترة المقبلة، في زيادة أسعار المواد البترولية للوصول بأسعارها إلى مستوى تكلفة توفيرها في السوق، من أجل الوفاء بتعهدها لصندوق النقد الدولي، بالتخلص من دعم الطاقة بنهاية يونيو 2019.

وأوصى صندوق النقد الدولي الحكومة المصرية، خلال زيارة وفده للقاهرة مؤخرا، بسرعة استكمال خطة رفع أسعار المواد البترولية، خشية التعرض لمخاطر زيادة أسعار البترول العالمية وتغير سعر الصرف.

"خفض عجز الموازنة"

ووفقا للموازنة العامة المصرية في العام المالي الجديد، فإن الحكومة خفضت مخصصات دعم المواد البترولية بنسبة 26% إلى نحو 89 مليار جنيه، ودعم الكهرباء 47% إلى نحو 16 مليار جنيه، في موازنة العام المالي المقبل، للسيطرة على عجز الموازنة المصرية.

وحددت وزارة المالية المصرية سعر برميل البترول في الموازنة الجديدة التي يناقشها مجلس النواب حاليا، عند 67 دولارا للبرميل مقابل 55 دولارا في موازنة العام المالي الجاري، ما سيؤدي بحسب تقارير إعلامية إلى أن ترفع الحكومة أسعار المواد البترولية خلال العام المقبل، حيث إن كل دولار يرتفع في أسعار البترول العالمية يكلف الحكومة 4 مليارات جنيه إضافية في فاتورة دعم الوقود.

وكانت الحكومة قدرت دعم المواد البترولية خلال العام المالي الحالي، بـ110 مليارات و148 مليون جنيه، مع سعر تقديري للبترول عند مستوى 55 دولارا للبرميل، بينما قفز سعر البترول إلى 75 دولارا للبرميل حاليا، بزيادة تفوق 45% عن سعره بالموازنة، ومن المتوقع أن تتجاوز فاتورة دعمه الإجمالية 130 مليار دولار، بزيادة أكبر من 22%.

ويتوقع محللون، أن ترفع الحكومة أسعار المواد البترولية بنسب تتراوح بين 35 إلى 40% مع بداية العام المالي الجديد، حيث تطول هذه الزيادة السولار، والبوتاجاز، وبنزين 80.

"أسباب الزيادة"

وذكرت وزارة البترول المصرية، أن التكلفة الفعلية لتوفير المواد البترولية، في السوق المحلي، عند سعر 75 دولارًا لبرميل البترول، وسعر صرف 17.8 جنيه للدولار، هي 8.5 جنيه لبنزين 95 الذي تبيعه للمستهلك بـ6.6 جنيه للتر، أي أن الدولة تدعمه بقيمة 1.9 جنيه.

وأوضحت الوزارة أن تكلفة بنزين 92 تصل إلى 7.5 جنيه للتر، بينما يبلغ سعر بيعه للمستهلك 5 جنيهات، أي أن تكلفة دعم اللتر تصل إلى 2.5 جنيه، وأن تكلفة إنتاج بنزين 80 فتصل إلى 6.65 جنيه للتر، بينما يبلغ سعر بيعه للمستهلك 3.65 جنيه للتر، كما تخطت تكلفة السولار حاجز 8 جنيهات للتر، في حين سعر بيعه للمستهلك يبلغ 3.65 جنيها للتر.

وبحسب تقارير إعلامية محلية فإنه مع ارتفاع أسعار خام البترول عالميا يتوقع أن تتخطى فاتورة دعم المواد البترولية بنهاية العام المالي الحالي حاجز الـ125 مليار جنيه، 47 مليار جنيه منها لدعم السولار و39 مليار جنيه لدعم البوتاجاز، بينما ستصل فاتورة دعم البنزين إلى 28 مليار جنيه، ما يدفع الحكومة إلى رفع الدعم بشكل جزئي، وتكرار العملية خلال العام المالي المقبل حتى يصل إلى سعر التكلفة في نهاية يونيو 2019.

وقالت وزارة البترول -في تصريحات صحفية- عادة، إنها لا تسعى إلى الوصول بأسعار المواد البترولية إلى الأسعار العالمية، وإنها تسعى فقط للوصول بها إلى سعر التكلفة، من أجل إلغاء دعم الوقود.

وبحسب بيانات البترول، فإن متوسط تكلفة أسطوانة البوتاجاز، وفقا لسعر الاستيراد وتكلفة الفرصة البديلة للجزء المحلي من الاستهلاك، تصل إلى 167.7 جنيه للاسطوانة، في الوقت الذي تباع فيه بقيمة 30 جنيها مصريا.

"الحماية المجتمعية"

وبحسب دراسة مصرية حديثة عن تكلفة تدبير الوقود، فإن الدولة تتحمل 255 مليارا و815 مليون جنيه تكلفة سد العجز فى احتياجات الوقود عبر الاستيراد، عند مستوى 77 دولارا للبرميل، بجانب خسائر الفرص البديلة للإنتاج المحلي، ما يعني أن نصيب كل مواطن من نزيف الوقود يتجاوز 2550 جنيها سنويا، بينما لا يتجاوز نصيبه من دعم السلع التموينية 860 جنيها.

وأوضحت الدراسة أن حصة كبيرة من دعم الوقود لقطاع من شرائح الطبقة الوسطى العليا ورجال الأعمال والتجار والمصانع والمشروعات التجارية، فإن مخصصات السلع التموينية تذهب للفقراء ومحدودي الدخل بشكل مباشر، وهو ما يجعل تقليل حصة المواطن في دعم المحروقات لصالح زيادة حصته فى دعم التموين، أمرا أكثر إفادة، باعتباره تحركا مباشرا نحو تحسين حياة قطاعات واسعة من الفقراء.

وأوضحت الحكومة مخصصات التموين تغطي ما يفوق 68 مليون مواطن، ويستفيد 3.2 مليون مواطن من الدعم النقدي المباشر لبرنامج "تكافل وكرامة"، بنسبة تتجاوز 67% من المصريين، فإن بعض التقديرات والمؤشرات شبه الرسمية تشير إلى أن أكثر من 40% من المخصصات الموجهة لدعم الوقود والمحروقات تصل مباشرة لغير المستحقين، ما يدفع الحكومة إلى رفع الدعم ع المحروقات عموما.



اضف تعليق