مرسوم التجنيس يثير غضب اللبنانيين


٠٢ يونيو ٢٠١٨ - ١٠:١٢ ص بتوقيت جرينيتش

رؤية – محمد عبد الله

بصمت مريب وتكتم شديد من الجهات المسؤولة، أبرمت صفقة تحولت مرسوماً وقعّه الرئيس اللبناني ميشيل عون قضى بمنح نحو 400 شخص الجنسية اللبنانية وهم من جنسيات عدة، ما أثار سخط الشارع اللبناني في وقت تحرم فيه الأم اللبنانية من حق إعطاء الجنسية لأولادها.


الجنسية لمن يدفع

القصر الجمهوري الذي لا يترك سيده وفريقه السياسي مناسبة دون دعوة المجتمع الدولي لإعادة اللاجئين السوريين إلى بلادهم، وافق على تجنيس العديد من السوريين.

المجنسون الواردة أسماؤهم في اللائحة المسربة ليسوا من سكان المخيمات، وإنما من الأثرياء.

 وتشير المعلومات إلى أن بعضهم مقربون من النظام السوري وأعوانه، وهو ما يؤكده المحلل السياسي مكرم رباح في محاولة من النظام السوري لتجاوز العقوبات الاقتصادية الأمريكية والغربية عبر حصوله على الجنسية اللبنانية التي تسمح لهم باستغلال النظام المصرفي اللبناني كمواطنين لبنانيين وليسوا كرعايا عرب.

جريمة بحق لبنان

الصحفي صلاح سالم تحدث عن صفقة مالية تستفيد من ورائها الأطراف المعنية بالسلطة، داعياً إلى كشف ملابسات المرسوم الذي اعتبره جريمة بحق كل لبناني، وضرورة التصدي له.

واللافت في الأمر أن المرسوم مُرِّر من دون أن يعلم به أحد ما دفع الجهات السياسية المعترضة إلى التساؤل بشأن التوقيت والأهداف، وخصوصًا أن مجمل من يشملهم مرسوم التجنيس هم من كبار رؤوس الأموال.

صمت المسؤولين اللبنانيين حول هذا الملف أثار ريبة في الأوساط السياسية وخصوصاً أن لوائح المستفيدين من المرسوم أعدت بالتنسيق مع وزيري الداخلية والخارجية.

الثقة الدولية تهتز

يأتي اعتراض السياسيين اللبنانيين على المرسوم بسبب عدم استيفاء المجنسين شروط الحصول على الجنسية في حين يحذّر حقوقيون من أن تجنيس عائلات من تلاحقهم العقوبات الأمريكية يفسح المجال أمام تبييض أموالهم ونشاطاتهم.

ليس هذا فحسب، إذ قد يسفر هذا الإجراء عن اهتزاز الثقة الدولية في مصداقية لبنان ومدى الإلتزام بالقوانين المالية التي تسعى إلى تجفيف التمويل الأعمال الإرهابية .

لم ينشر المرسوم في الجريدة الرسمية وتلك مخالفة بحسب حقوقيين ستمنع الراغبين بالطعن به من الاطلاع على تفاصيله بما في ذلك الأسباب الموجبه لهذا القرار، أسباب غيبت في المرسوم الذي لا يزال حتى هذه اللحظة في أدراج السلطات المعنية بهذا القرار.

ويشكّل موضوع التجنيس هاجساً لما قد يسببه من خلل ديموجرافي في لبنان المبنية على توزانات طائفية ومذهبية ستقف عائقاً أمام تمرير مرسوم التجنيس بدون أسس قانونية بعدما بات هذا الملف مادة للتداول في وسائل الإعلام المحلية فضلاً عن أن ملفات التجنيس السابقة لا تزال حتى يومنا هذا مادة للتجاذب السياسي بين مختلف القوى الفاعلة في البلاد.

   


اضف تعليق