الاحتجاجات الشعبية في الأردن تتسع بعناد حكومي ومخاوف من انهيار سلميتها


٠٢ يونيو ٢٠١٨ - ٠٣:٣٤ م بتوقيت جرينيتش

رؤية – علاء الدين فايق

عمّان - مع تمسك الحكومة الأردنية، اليوم السبت، برفض سحب مشروع قانون ضريبة الدخل الذي أثار موجة احتجاجات شعبية غير مسبوقة، أبدى مجلس النقابات إصراره على المضي بإجراءاته التصعيدية فيما تتواصل حالة الاحتقان الشعبي.
 
يأتي ذلك في وقت يتوقع فيه مراقبون اتساع رقعة الاحتجاجات الشعبية في البلاد، وسط آمال أن تبقى سلمية من دون وقوع أعمال تخريب أو اندلاع مواجهات مع قوى الأمن.

وفين حين لم تقع أعمال شغب بمركزية الاحتجاجات في العاصمة عمّان، شهدت مناطق عدة من المملكة فجر اليوم أعمال شغب واسعة وتحطيم ممتلكات عامة وإغلاق شوارع بالإطارات المشتعلة.

واستخدم الأمن قنابل الغاز المسيل للدموع لكبح احتجاجات عنيفة شهدتها محافظات الزرقاء وإربد والكرك.

واليوم السبت اتفق مجلسا النواب والنقباء، على وضع الثقة في البرلمان لرد مشروع قانون ضريبة الدخل في الدورة الاستثنائية، وهو ما تعهد به النواب للنقباء خلال اجتماع ثلاثي حضرته الحكومة.

وتبرر الحكومة -التي يرأسها هاني الملقي تمسكها بالقانون- نظرا لالتزاماتها الدولية والشروط التي تعهدت بها إبان اتفاقياتها الاقتصادية مع الدول المانحة.

وتقول الحكومة: إن أهمية المضي في القانون تكمن كذلك في محاربة التهرب الضريبي، الذي أضر باقتصاد الدولة وساهم لحد كبير في عجز موازنتها العامة.
 
وحمل مجلس النقباء الحكومة كامل المسؤولية عن تأجيج الشارع الأردني، فيما فتح الباب على كل الاحتمالات لمواجهة نهجها الحالي وحال لم تسحب القانون الضريبي وقانون الخدمة المدنية.
 
وعلى الرغم من قيادة النقابات لإضراب واسع شهدته المملكة الأربعاء الماضي، تنفي في الوقت عينه مسؤوليتها عن حركة الاحتجاجات الشعبية وهو ما أثار انتقاد عديدة من الحراكيين اتهموا فيها النقابات بالقصور.
 
وبعد أيام من الحراك، أبدى عدد من النواب حراكًا ضد الحكومة برفض قانونها الضريبي وأكدوا وقوفهم بجانب الهبة الشعبية، غير أن ذلك يصطدم بحالة من فقدان الثقة مع قواعدهم الانتخابية.
 
ووقع عشرات النواب اليوم مذكرة لسحب مشروع قانون ضريبة الدخل، في محاولة لإنهاء حالة الاحتقان الشعبي.
 
وقال النائب خليل عطية، إنه وفي حال فشلت المذكرة النيابية فهناك إجراءات أخرى سيتم اتخاذها.
 
إلى ذلك، دعا وزير الداخلية الأردني سمير مبيضين الأجهزة الأمنية في الميدان للحزم ضد أي خروج عن القانون بالاحتجاجات الشعبية، فيما دعاهم كذلك لضبط النفس والمحافظة على حق المواطنين في التعبير عن الرأي.

وبدا اليوم الرابع من عمر الاحتجاجات هادئًا، إذ لم تصدر أي دعوات للتظاهر أو الاعتصام كما حدث خلال الأيام الماضية، غير أن خروج الناس إلى الشوارع يتم بعفوية ومن دون قيادة موجهة.



اضف تعليق