هل ينجح تحالف 13 حزبا إيرانيا مع مجاهدي خلق في إسقاط النظام؟


٠٢ يونيو ٢٠١٨ - ٠٤:٠٨ م بتوقيت جرينيتش

رؤية - سحر رمزي
 
أمستردام - تشهد المدن الأوروبية في الفترة الأخيرة تصاعدا مستمرا للتصريحات والفعاليات المعادية للنظام الإيراني، وبات الحديث عن مصير الدولة الإيرانية بعد رحيل النظام يتم تداوله على أنه أمر متوقع في المستقبل القريب.
 
وقد شهدت العاصمة السويدية ستوكهولم مؤخرا، مؤتمرا حاشدا جمع بين ثلاثة عشر حزبا إيرانيا من الشعوب غير الفارسية، وشكلوا تحالفا لجبهة المعارضة للنظام الإيراني، وذلك على ضوء حرب الولايات المتحدة الأمريكية المعلنة ضد النظام الإيراني وبرنامجه النووي وتدخلاته في دول المنطقة المحيطة به، حيث جرى نقاش جدي لبناء جبهة معارضة للنظام الإيراني، على أن يتم التنسيق مع المعاضة الإيرانية الفارسية.
 
 ودعت الاحزاب غير الفارسية الغرب وتحديداً أوروبا إلى عدم التعامل مع الملف الإيراني بقصر نظر، واعتبرت أن التبني الكامل للأوروبيين للنظام الإيراني ودعم برنامجه النووي والاستمرار به خطأ بحق الشعوب الإيرانية.
 
وبناء على تصريحات بختيار علي يار ممثل حزب كوملة الكردستاني الإيراني للقبس، أن المشاركين في المؤتمر أكدوا على أن اللحظة الراهنة لحظة تاريخية، حيث تفهم العالم مدى خطورة النظام الإيراني على شعبه وعلى شعوب المنطقة، وأن التكليف الذي حصل عليه النظام للتوسع بإيعاز من الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما من خلال الاتفاق النووي وضخ المليارات في وريد الاقتصاد الإيراني قد سقط.
 
ورأى المجتمعون أن وحدة المعارضة الإيرانية والتفاهم على برنامج حد أدنى لتلك المعارضة عنوانه العريض "الديموقراطية والحرية والفدرالية لإيران وشعوبها" أصبح ضرورة. مع التشديد على ان الشعوب الإيرانية غير الفارسية تسعى إلى التنسيق مع المعارضة الإيرانية الفارسية للعمل معا لمستقبل إيران. واكدوا على دعم المعارضة الإيرانية والاحتجاجات الشعبية التي تحصل في مختلف المناطق تعبيرا عن رفض دكتاتورية ولاية الفقيه.
 
كما شدد الحضور على رفض تدخل إيران في الدول العربية، والسعي إلى بناء علاقة ممتازة مع الدول العربية وحصر الخلاف مع النظام الدكتاتوري الإيراني وليس مع الشعب الإيراني، مع التأكيد على رفض هدر ثروة الشعب لدعم تنظيمات إرهابية تسعى لفرض أجندة ولاية الفقيه في المنطقة كحزب الله وحركتي حماس والجهاد الإسلامي، مع التأكيد على بناء علاقة استراتيجية مع منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي الوحيد للشعب الفلسطيني.
 
ورفض المجتمعون تدخل إيران في حرب النظام السوري ضد شعبه وتوجيه التحية للشعب السوري المنتفض لأجل حريته وتوجيه التحية للشهيد الأول لتلك الثورة حمزة الخطيب. كما وجهوا التحية للشعب العراقي الذي رد ديموقراطيا على تدخلات قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الايراني الجنرال قاسم سليماني في العراق، حيث أسقط مشروعه من خلال خسارة الموالين لإيران.

الأحزاب  الـ13  المشاركة:
  الجبهة المتحدة لبلوتشستان إيران، جبهة الشعوب البلوشستانية، الحركة الأذربيجانية لإيران الديموقراطية والفدرالية، الحركة الديموقراطية التركمانية، حزب الاتحاد اللورستاني، حزب التضامن الأحوازي الديموقراطي، الحزب الديموقراطي الكردستاني الإيراني، حزب كومله الكردستاني الإيراني، حزب الشعوب البلوشستانية، جبهة الدفاع عن حقوق التركمان، منظمة الشعب الكردي الخوزستاني، منظمة الدفاع عن الحقوق السياسية والحضارة الأذربيجانية، منظمة الدفاع عن الحقوق السياسية وحضارة الشعب التركماني.
 
المقاومة الإيرانية تشرح كيف شكلت مراكز للثورة لإسقاط النظام
 
من جانبها شرحت المقاومة الإيرانية، كيف شكلت مراكز للثورة، وأكدت بالقول سنصعِّد الاحتجاجات حتى إسقاط النظام.
 
وقال مسؤول اللجنة القضائية في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية (مجاهدي خلق) سنابرق زاهدي إن النظام الإيراني منذ ظهوره لم يمتلك أي شرعية واستطاع الاستمرار في الحكم فقط عن طريق قمع الشعب في الداخل وتصدير الإرهاب إلى خارج البلاد.
 
وأشار زاهدي إلى أن المقاومة الإيرانية كانت سبّاقة في كشف مشروعه النووي في عام 2002.
 
وأضاف زاهدي: إن تغيير النظام مهمة وواجب الشعب الإيراني ومقاومته، والآن الشعب الإيراني، هو الذي يطالب بتغيير النظام وهو ما تظهره التظاهرات والاحتجاجات المتزايدة وآخرها في مدينة كازرون.
 
وأشار زاهدي إلى أن المقاومة الإيرانية وحركة مجاهدي خلق قامت بتشكيل مراكز للمقاومة والثورة ومجالس للمقاومة في مختلف مدن إيران منذ سنتين وهي التي تقف خلف تنظيم التظاهرات والاحتجاجات ومستعدة للتصعيد.
 
لافتاً إلى أن أنصار حرکة المقاومة بدأوا بالعمل من أجل إقامة المؤتمر السنوي للمقاومة الإيرانية الذي سيعقد في يوم ٣٠ يونيو في باريس للمطالبة بإسقاط نظام ولاية الفقيه وبناء إيران حرة وديموقراطية ومسالمة.
 
مريم رجوي: إيران ليست سوريا
 
وتري مريم رجوي زعيمة المقاومة الإيرانية أنه لا خوف على إيران من أن تصبح سوريا أو العراق بعد رحيل النظام الحالي حيث قالت: إن خطر تدخلات النظام الإيراني في العراق هو أخطر مئة مرة من خطره النووي. لذلك نرى أن النظام الإيراني إذا سقط، فلا تصبح إيران سوريا، بل تتحسن الأوضاع في العراق واليمن وسوريا أيضا. وإذا كنا نريد أن تتصلح الأمور في سوريا واليمن والعراق فهذا هو طريقه.
 
فجميع مشكلات هذه الدول سوف تتغير بوصلته بسرعة في حال عدم وجود النظام الإيراني.
 
لأن هناك بديل قوة سياسية، ومسؤولة وملتزمة لها امتدادها التاريخي تحظى بقاعدة شعبية وبرامج ومشاريع محددة لا تسمح أن يتحول الفراغ في السلطة إلى أزمة وحرب أهلية. لا تسمح بأن يحدث فراغ في السلطة.
 
 وأضافت رجوي أن مشروع المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية وبرنامج الحكومة المؤقتة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، بهذا الصدد، هو وجود برامج لنقل السلطة من نظام الملالي -بعد السقوط- إلى حكومة شعبية منتخبة. في الوقت الذي لا توجد إمكانية انتخابات في إيران الحالية فتأتي الشرعية من المقاومة.
 
وفي السياق نفسه أوضح سيد محدثين رئيس لجنة الشؤون الخارجية للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، إن النظام الإيراني واللولبيات التابعة له على الصعيد الدولي الذين ساورهم الخوف من انتفاضة الشعب الإيراني والعزلة الدولية التي يعيشها النظام، ويرون بوادر سقوطه في الأفق، ومن أجل إخافة المواطنين والأطراف الاقليمية والدولية، يروّجون فكرة، مفادها أن إيران ستصبح سوريا أخرى في حال سقوط النظام. يقولون انظروا إلى اليمن وسوريا وإذا أردتم ألا تصبح حال إيران حال سوريا واليمن، فلا تقوموا بتغيير الوضع الحالي. فهذه السفسطة والحيلة الحقيرة المستخدمة من قبل النظام، ليس بالأمر الجديد، بل كان نظام الشاه يستخدمه أيضا وكان يقول إذا سقطت إيران الشاه، فان إيران ستتجزأ وتصبح "إيران ستان"! والآن ونظرا إلى حساسية المنطقة يسعى النظام أن يروّج هذا الكلام بجدية أكبر.
 
ومن جانبه صرح موسي أفشار عضو المجلس الوطني للمقاومة الايرانية بباريس أن هناك حالة من العزلة الدولية والداخلية يعيشها نظام الملالي حاليا، وقال موضحا: لقد دخل النظام الإيراني الآن مرحلة تلقي الضربات وهذه المرحلة تختلف تماما عن المراحل السابقة حيث نشهد فقدانه لتوازنه كل يوم.
 
هذا وصف تفصيلي ودقيق لحالة هذا النظام لأن نظام ولاية الفقيه بعد أربعة عقود ولاسيما خلال فترة حكم أوباما التي يعتبرها النظام الإيراني عصرا ذهبيا له حصل فيها على الكثير من الامتيازات والآن سقط في وضع يتلقى فيه ضربات متتالية ومستمرة بدون أن يستطيع أن يقدم أية ردة فعل مناسبة في مواجهة هذه الضربات.
 
وأضاف أفشار: النظام الايراني اليوم في وضعية يجب عليه أن يعمل ألف حساب قبل الإقبال على أي عمل عسكري أو سياسي، وذلك لأن انعكاساتها السياسية سوف تقوم بتدميره نهائيا. السبب الرئيسي الذي أوصل النظام الايراني إلى هذه النقطة هي انتفاضة الشعب الإيراني الشامخة والتي تتقد اشتعالا كل يوم. وأضاف: لأن نظام الملالي الآن يواجه هجوما ساحقا سواء على الصعيد الداخلي أو الخارجي.



اضف تعليق