تجمّع الخان الأحمر الفلسطيني يواجه محاولات هدمه وترحيله


٠٣ يونيو ٢٠١٨ - ١١:٥٧ ص بتوقيت جرينيتش

كتب - محمد عبد الكريم
 
القدس المحتلة - ليس أدل على الواقع المأساوي الذي يعيشه الفلسطينيون في بادية القدس المحتلة من توصيف مركز المعلومات لحقوق الإنسان في الأراضي المحتلة، بأن ما يجري في قرية الخان الأحمر من جرائم "إسرائيلية" هي جرائم حرب.
 
التوصيف الذي جاء عقب سماح محكمة الاحتلال العليا لدولة الاحتلال بهدم منازل سكان التجمع خان الأحمر وترحيلهم من بيوتهم وإسكانهم في بلدة أخرى، وهو ما اعتبرته أنه "الحاجز الأخير الذي كان يعيق إسرائيل لغاية الآن وأعاق طرد التجمع، وهو ما يُعتبر بمثابة جريمة حرب في القانون الدولي".
 
وفي حين جاء وصف منظمة العفو الدولية بأن ما يجر الآن هو تحطيم لحياة آلاف الفلسطينيين، وتعريض المدنيين الآمنين لسنوات من الصدمات النفسية والقلق والتوتر من خلال سياساتها التمييزية الفاضحة، بحرمانهم من الحصول على تراخيص البناء اللازمة، ومن ثم عبر إرسال الجرافات لتسوي بيوتهم ومدارسهم وحظائر ماشيتهم بالأرض".
 
 ويترقب قرابة الـ200 فلسطيني في تجمع "الخان الأحمر" البدوي، دخول الجرافات والآليات التابعة للاحتلال لتنفيذ عملية الهجم، رغم الاستنكار الدولي وعلى رأسه الأوروبي، حيث تعيش النسوة والأطفال حالة من الرعب والخوف، يتوقعون في أية لحظة هدم مساكنهم، لكنهم يصرون على البقاء، ولن يخرجوا تحت أي ظرف كان.
 
وينحدر سكان التجمع البدوي من صحراء النقب، وسكنوا بادية القدس في العام 1953 إثر تهجيرهم القسري من قبل السلطات الإسرائيلية.
 
ويعتمد السكان في معيشتهم على تربية المواشي (الأغنام)، وكانوا يملكون نحو 1600 رأس ماعز، ونحو 60 ناقة في السبعينيات من القرن الماضي، لكنهم لا يملكون اليوم سوى 240 رأس ماعز، وأرجع الجهالين ذلك، إلى منعهم من الرعي في بادية القدس، وحرمانهم من مصادر المياه في وادي القلط القريب من التجمع.
 
ويحيط بالتجمع عدد من المستوطنات، حيث يقع ضمن الأراضي التي تستهدفها سلطات الاحتلال لتنفيذ مشروعها الاستيطاني المسمى "E1".
 
ويهدف المشروع إلى الاستيلاء على 12 ألف دونم، تمتد من أراضي القدس الشرقية حتى البحر الميت، بهدف تفريغ المنطقة من أي تواجد فلسطيني، كجزء من مشروع لفصل جنوب الضفة عن وسطها. وتعرضت المساكن في التجمع لعمليات هدم أكثر من مرة، حسب الجهالين.
 
ويفتقر التجمع للخدمات الأساسية، كالكهرباء والماء وشبكات الاتصال والطرقات، ويستخدم السكان الطاقة الشمسية للحصول على الإنارة ليلاً.
 
ويعد "الخان الأحمر"، واحدا من 46 تجمعاً مشابهاً في منطقة شرق القدس المحتلة، يعيش فيها أكثر من 3 آلاف مواطن مهددة مساكنهم بالهدم أيضا.
 
ويشمل قرار الهدم المساكن كافة، ومسجدا، ومدرسة شيدت من الإطارات المطاطية والطين، وتعرف بمدرسة "الإطارات". وتخدم المدرسة التي تضم نحو 170طالبا، عددا من التجمعات البدوية في بادية القدس.
 
بدورها، عدّت الرئاسة الفلسطينية قرار القضاء الإسرائيلي هدم تجمع الخان الأحمر "تهجيرا جماعيا بحق الفلسطينيين"، وقالت: "سياسة التطهير العرقي تعتبر أبشع أشكال التمييز العنصري، أصبحت هي السمة الغالبة على تصرفات وقرارات الحكومة الإسرائيلية وأدواتها المختلفة".
 
وأضافت: "الهدف الوحيد لهذه السياسة العنصرية هو اقتلاع المواطنين الفلسطينيين الشرعيين من أرضهم، للسيطرة عليها، وإحلال الغرباء من المستوطنين مكانهم".
 



اضف تعليق