الأردن .. فشل رسمي باحتواء الاحتجاجات وإضراب شامل الأربعاء


٠٣ يونيو ٢٠١٨ - ٠٢:٢٨ م بتوقيت جرينيتش

رؤية – علاء الدين فايق

عمّان - فيما تواصل الحكومة الأردنية إدارة ظهرها لمطالب المحتجين في شوارع المملكة لليوم الرابع على التوالي، رفضًا لنهجها الاقتصادي، دعا مجلس النقابات المهنية الى إضراب يوم الأربعاء المقبل على مستوى الوطن، ليكون الثاني الذي تشهده المملكة خلال أسبوع.

 ومع فشل الحوار مع الحكومة بخصوص سحب قانون ضريبة الدخل، تدخل البلاد في حالة من التوتر يصعب معها التكهن بمدى استمرار الاحتجاجات على سلميتها مع استمرار الأجهزة الأمنية بسياسة ضبط النفس.
 
وقال رئيس مجلس النقباء/ نقيب الأطباء الأردنيين الدكتور علي العبوس، الدعوة للإضراب تمت بتوافق من الجميع.

وأضاف في تصريح حصلت "رؤية " على نسخة من أن الإضراب سيتخلله وقفة شعبية واسعة أمام مجمع النقابات في العاصمة عمّان والمحافظات.

وسيتخلل الوقفة الاحتجاجية الأربعاء المقبل، رسالة من النقباء يوجهونا للملك عبدالله الثاني سيناشدونه فيها التدخل من إجل إنقاذ البلاد وما تمر به من ظروف، وفق تصريح العبوس.

ولليوم الرابع، تدخل البلاد بعد ساعات المساء الأولى في حالة غير مسبوقة، وتجمعات في أماكن مختلفة من مناطق المملكة تنادي بإسقاط الحكومة ورحيل رئيس الوزراء هاني الملقي البالغ من العمر نحو 70 عامًا.
 
وصدقت التوقعات باتساع رقعة الاحتجاجات الشعبية لكن المخاوف من انهيار سلميتها لا تزال بعيدة، مع استمرار الأمن باتباع سياسة ضبط النفس واحتواء المظاهرات دون صدام.

طريقة احتواء الأزمة تثير انتقادات واسعة
 
وبدأت طريقة احتواء الأزمة الحالية في البلاد، تثير انتقادات أوساط كثيرة لدائرة صنع القرار، والتي تظهر التمسك الحكومي بفرض قانونها الضريبي المرفوض شعبيًا ونقابيًا وكذلك من قبل البرلمان.

وترى الكاتبة الأردنية جمانة غنيمات أن القرارات الأخيرة التي اتخذتها الحكومة، سيما توقيت قرار رفع أسعار المحروقات يحمل قدرا كبيرا من السذاجة السياسية ويفتقد إلى استشعار معناه وانعكاسه السياسي والاجتماعي.
 
وتوجه غنيمات نصيحة لكل مسؤول في الدولة الأردنية سواء كان محاسبا، ماليا، أو اقتصاديا، بأن "لا تديروا الوطن بآلة حاسبة فهي لا تحسب حجم وجع الناس وغضبهم، بل اجتهدوا وابحثوا عن حلول مفيدة تنفع البلد".
 
تقول "العقلية التي تدار بها جميع الأمور لم تعد صالحة في ظل الحالة العامة المتوترة، فالموقف اليوم أخطر مما يظنون، ومن واجبهم أن يرتبوا البيت ويوحدوا الجبهة الداخلية لتجاوز هذه المحنة".
 
ومن المتوقع خلال ساعات المساء القادمة، أن تشهد ليلة ساخنة جديدة في العاصمة عمان ومدن ومحافظات المملكة، للتأكيد على المطالب الشعبية.
 
من ناحيته يرى الخبير في شأن المحلي فهد الخيطان والمقرب من دائرة صنع القرار، أن " أحداث الأيام الأخيرة كشفت عن هوة سحيقة بين خطاب الحكومة والشارع، ولم تفلح كل محاولات التجميل في إخفائها".

ويحذر الخيطان من أن يطفو على السطح خطاب عدمي وسلبي يرمي البلاد كلها بالسوء والخراب.
 
ويؤكد الخبير بالشأن المحلي أن حركة الاحتجاجات التي شهدناها في أكثر من محافظة وبلدة وحي اتسمت بطابع عشوائي فوضوي وغير منظم، ولو استمرت على هذا النحو، فإنها ستتخذ مسارا خطيرا لا ينبغي السماح فيه.


اضف تعليق