تركيا تشهد التضخم الأكبر منذ 15 عامًا


٠٤ يونيو ٢٠١٨ - ٠٢:٣٥ م بتوقيت جرينيتش

رؤية

بدأ ارتفاع سعر العملات الأجنبية أمام الليرة التركية في الانعكاس على أسعار السلع والمنتجات، فقد سجلت مؤشرات هيئة الإحصاء التركية ارتفاع مؤشر أسعار المستهلك خلال شهر مايو/ أيار بنسبة 1.6%، مسجلًا أعلى معدل تضخم في تركيا منذ 15 عامًا.

وسجل معدل التضخم السنوي 12.15%، بينما كان معدل التضخم خلال الشهر الماضي عند مستوى 10.85%.

وسجل 279 منتجًا وخدمة زيادة كبيرة متأثرة بارتفاع معدلات التضخم، من بين 407 خدمات ومنتجات في مؤشر التضخم، بينما لم تتأثر 58 سلعة، وشهدت 70 سلعة أخرى انخفاضًا كبيرًا.

وسجلت تقارير وإحصائيات هيئة الإحصاء التركية المصروفات الرئيسية للمواطنين، والتي سجلت 2.32% زيادة في المواصلات، و2.06% زيادة في البضائع المختلفة والخدمات، و1.45% في المشروبات غير الكحولية والمواد الغذائية والفنادق والمطاعم، بينما سجلت المشروبات الكحولية أقل نسبة زيادة قدرها 0.15% فقط.

وسجلت المواصلات زيادة كبيرة مقارنة بالعام الماضي، فقد بلغت الزيادة 20.2%، وسجلت الأجهزة المنزلية 16.87%، وسجلت البضائع المختلفة والخدمات 15.38%، وسجلت المطاعم والفنادق 12.51، وسجلت العقارات 11.24.

واختلفت نسب التضخم من مدينة لأخرى، فكانت النسبة الأعلى في مدن زونجولداك، وكارابوك، وبارتين، بنسبة 2.66%.

ومقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي، أصبحت مدن هطاي وكهرمان مراش وعثمانية الأعلى في معدلات التضخم بنسبة 13.99%.

ونشرت صحيفة جمهوريت التركية إن المستثمرين الأجانب تخلوا عن الرئيس رجب طيب أردوغان، محذرة من أن الأزمة الحالية ستستمر حتى فى حال فوزه بالانتخابات الرئاسية المقرر لها الشهر الجاري.

وذكرت الصحيفة أن الإجراءات الاقتصادية التى يتخذها أردوغان تثير قلق وخوف المستثمرين الأجانب وأسواق المال العالمية.

ياتي ذلك بعد أن سببت تصريحات الرئيس رجب طيب أردوغان في لندن قبل أسبوع تخوفات لدي المستثمرين بسبب حديثه عن التدخل بشكل أكبر في السياسة المالية للدولة وقرارات البنك المركزي التركي.

ولفتت جمهوريت إلى وضع وكالة فيتش الدولية للتصنيف الائتمانى 25 بنكًا تركيًا تحت المراقبة لمدة 6 أشهر، وهو ما سيؤدي إلى المزيد من التراجع في قيمة اليرة التركية.

ارتفاع الديون

وكان نائب رئيس الوزراء التركي المعني بالشؤون الاقتصادية محمد شيمشاك أكد بلوغ دين تركيا الخارجي 453 مليار دولار وهو ما سبق وأعلنته المعارضة.

يأتي ذلك بعد أن كان شيمشاك سبق وأعلن أن معدلات التضخم ستبلغ ذروتها في غضون بضعة أشهر وعجز الميزان الحالي باستثناء الذهب قد يكون بلغ ذروته بالفعل.

لكن دافع عن ذلك، بأن أصول النقد الأجنبي لبلاده، تفوق إجمالي الديون المستحقة عليها. وقال إن "البلاد تشهد أقوى فترة (اقتصادية) بتاريخ الجمهورية".

دفاع الحكومة

ويستغل حزب العدالة والتنمية الحاكم، المسألة الاقتصادية، حيث يقول أن الحزب الحاكم هو الوحيد القادر على حل هذه المسألة. وأن هناك مؤامرة داخلية وخارجية على البلاد.

وقد أكّد رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم، أنّ سعر صرف الدولار الأمريكي يشهد ارتفاعاً مقابل عملات كافة البلدان النامية والأوروبية، وليس مقابل الليرة التركية وحدها.

وأوضح يلدريم أنّ تراجع الليرة التركية مقابل الدولار الأمريكي له أسباب خارجية وداخلية، وأنّ القرارات التي اتخذتها الإدارة الأمريكية في الأونة الأخيرة أدّت إلى ارتفاع قيمة الدولار.

وذكر يلدريم أيضاً أنّ من أسباب ارتفاع قيمة الدولار مقابل العملات الأخرى، رفع الولايات المتحدة نسب الفائدة والارتفاع الحاصل في أسعار النفط.

أما بالنسبة للأسباب الداخلية، فقد ذكر يلدريم أنّ نسب التضخم في الأسواق التركية ترتفع بالتوازي مع ارتفاع أسعار النفط، وأنّ هذا الأمر يؤدي إلى تراجع قيمة الليرة التركية أمام الدولار.

ولفت يلدريم إلى أنّ مؤسسات التصنيف الإئتماني تحاول نشر تصورات سلبية في الأسواق التركية، بهدف تشويش ذهن الناخب ودفعه إلى الامتناع عن التصويت لصالح حزب العدالة والتنمية.

وجدد رئيس الوزراء التركي تأكيده على أنّ التذبذبات الحاصلة في قيمة الليرة التركية، هي مؤقتة وستزول قريباً، مشيراً أن حكومته تواصل اتخاذ كافة التدابير اللازمة لاستعادة العملة التركية عافيتها.


اضف تعليق