جولة نتنياهو الأوروبية.. تقليم أظافر إيران "بوصلة" المحادثات


٠٤ يونيو ٢٠١٨ - ٠٤:٣٩ م بتوقيت جرينيتش

رؤية – محمد عبدالله

"لا تساهل ولا تسامح مع إيران" في هذه الكلمات يختزل الدافع الرئيسي لزيارة رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو لأوروبا حيث سيتباحث مع قادة ألمانيا وفرنسا وبريطانيا حول تطورات المنطقة، وإن كانت بوصلة المحادثات ستكون موجهة بشكل رئيسي إلى الملف النووي لإيران وتقليم أظافرها في المنطقة.


نووي إيران وقلق تل أبيب

تكمن خشية إسرائيل من الاتفاق النووي الإيراني أن تستهدفها إيران حال حيازتها للسلاح النووي، إذ لا يكاد يخل خطاب لنظام الملالي في طهران من تهديد تل أبيب بقصفها بصواريخ بعيدة المدى.

إلا أنّ مهمة نتنياهو تبدو معقدة لأن بريطانيا وفرنسا وألمانيا هي من بين الدول الموقّعة على الاتفاق النووي ويدافع قادتها عنه بحزم رغم انسحاب واشنطن من اتفاق 2015.

بل عقدوا قمة صوفيا مؤخراً لإنقاذ الاتفاق النووي، وفي المقابل يقرّ الأوروبيون بالقلق الإسرائيلي من الوجود العسكري الإيراني في سوريا في ظل دعوة نتياهو إلى مغادرة إيران سوريا نهائياً تجنباً حسب رأيه للصواريخ بعيدة المدى التي تحاول إيران على ما يبدو نشرها في سوريا.

أوروبا.. اتفاق منفصل مع طهران

"باقون في سوريا ما دام الإرهاب يهدد الأمن هناك" رسالة إيرانية جديدة موجهة هذه المرة إلى الحليف القديم روسيا التي خاضت معها نفس المعارك على الأرض السورية.

التصريحات جاءت على لسان أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني على شمخاني، أراد من خلالها توصيل رسالة إلى موسكو التي تحاول طمأنة إسرائيل بعدم وجود تهديد إيراني لها انطلاقاً من الأراضي السورية، ولهذا امتنعت عن تزويد الأسد بصواريخ دفاعية متقدمة، كما غضت الطرف عن الغارات الإسرائيلية التي استهدفت مواقع إيرانية في العمق السوري.

أوروبياً، يسعى قادة أوروبا إلى عقد اتفاق منفصل مع إيران حول مسألة الوجود الإيراني في الأراضي السورية في محاولة منهم لإنقاذ الاتفاق النووي الذي تضغط واشنطن من أجل التخلي عنه.

فعلى الرغم مما قد يبدو على السطح من خلافات أوروبية – إسرائيلية، تبقى تل أبيب حليفاً مهماً لأوروبا في المنطقة وأن قادتها سيصغون جيداً لمطالب نتيناهو بخصوص إيران مع التأكيد المسبق على تمسكهم بالاتفاق النووي مع إيران.

تغيير الموقف الأوروبي

نتنياهو يسعى إلى تبديل موقف الأوروبيين المتمسكين بالاتفاق النووي مع إيران عقب خروج الولايات المتحدة منه، وتكثف تل أبيب من جهودها الدبلوماسية وتصريحاتها شديدة اللهجة ضد إيران، إضافة إلى قيامها بعدة غارات جوية على مواقع إيرانية في سوريا بدعوى الدفاع عن النفس.

العلاقات الإسرائيلية الأوروبية واجهت مؤخراً بعض المشكلات فقد تفجرت اتهامات متبادلة بصيغة تراشق كلامي بين أعضاء الحكومة الإسرائيلية ودبلوماسيين أوروبيين وذلك فيما يخص موقف أوروبا من قتل إسرائيل لمتظاهرين فلسطينيين خلال مظاهرات العودة قرب السياج الحدودي مع قطاع غزة .


اضف تعليق