الأردن.. توقعات بتراجع حدة الاحتجاجات ومساع لإلغاء إضراب الأربعاء


٠٥ يونيو ٢٠١٨ - ١٢:٢٨ م بتوقيت جرينيتش

كتب - علاء الدين فايق
 
عمّان - توقع مراقبون في الشأن المحلي الأردني، تراجع حدة الاحتجاجات الشعبية وبدء انحسارها، بعد استقالة حكومة هاني الملقي وتكليف عمر الرزاز رسميًا اليوم الثلاثاء، بتشكيل حكومة أوصى العاهل الأردني أن تكون قادرة على إطلاق مشروع نهضوي وطني شامل.
 
وفور إعلان تكليف الرزاز بتشكيل الحكومة، خفت الدعوات عبر وسائل التواصل الاجتماع للاعتصام في العاصمة عمّان، حتى تتشكل معالم الحكومة الوليدة وتأخذ مسارها.
 
إلى ذلك، بدأت مساع حثيثة تتشكل لإلغاء الإضراب الشامل الذي أعلنه مجلس النقابات المهنية الأربعاء المقبل، وبالفعل أعلنت نقابات مهنية تعليقها المشاركة في الإضراب وكذلك أعلنت شركات أخرى الأمر نفسه.
 
وأعلن التجمع الوطني للفعاليات الاقتصادية تعليق مشاركته باضراب الاربعاء احتجاجا على مشروع  قانون ضريبة الدخل الجديد لكنه أبقى على المطالبة بضرورة سحبه من مجلس النواب .
 
وبرر التجمع وفق بيان أصدره حصلت "رؤية" على نسخة منه تعليقه المشاركة في الإضراب لأن "الوطن بحاجة الى وقفة شجاعة  خارطة طريق للمرحلة القادمة يبعث الامل بتغيير جذري في اداء الحكومة  الجديدة  لانعاش الاقتصاد وحماية الطبقتين الفقيرة والمتوسطة وتجاوز اخطاء وتقصير ارتكبتها حكومات سابقة" .
 
 وناشد التجمع الذي يضم اعضاء هيئات عامة لنقابات وجمعيات وهيئات، اصحاب العمل بتعليق الاضراب والوقفات الاحتجاجية يوم غد الاربعاء.
 
وعلى الرغم من حالة الترحيب الشعبي باستقالة حكومة الملقي، يظل الغضب قائمًا حيال قانون الضريبة، والمفاجأة أن الملك في رسالة تكليفه للرزاز أبقى على القانون لكن في إطار عادل.
 
ووجه الملك الرزاز أن تقوم حكومته بمراجعة شاملة للمنظومة الضريبية والعبء الضريبي بشكل متكامل، ينأى عن الاستمرار بفرض ضرائب استهلاكية غير مباشرة وغير عادلة لا تحقق العدالة والتوازن بين دخل الفقير والغني، ويرسم شكل العلاقة بين المواطن ودولته في عقد اجتماعي واضح المعالم من حيث الحقوق والواجبات.
 
وقال الملك إن فرض الضرائب وتوفير خدمات نوعية أمران متلازمان.
 
ولامست توجيهات الملك للرزاز توافق العديد من الأردنيين حيالها وكانوا طوال أيام الاحتجاجات الماضية أحد أبرز دعاتها.
 
وقالت الإعلامية عبيدة عبدو إن تكليف الملك للرزاز جاء هذه المرة مختلفًا عن كتب التكليف السابقة في المحتوى والمضمون بتفاصيل تلامس حياة الشعب اليومية وتوجيهات جديدة للحكومة في الاداء والاجراءات والمحاسبة.
 
أما الناشط طارق هادي فقال إن على الأردنيين أن يمنحوا الرزاز فرصته، ودعا لوقف الاحتجاجات والاعتصامات وإلغاء فعاليات الأربعاء المقبل بما في ذلك الإضراب.
 
كما أبدى العديد من رواد التواصل الاجتماعي والمشاركين فعليًا بالاحتجاجات رضاهم عما تضمنته رسالة التكليف، لكنهم أبدوا تخوفهم من أن تبقى حبرًا على ورق.
 
وربما تشهد اعتصامات مساء اليوم، أعدادًا أقل من الليالي الماضية، نظرًا لشخصية الرزاز الليبرالية التي ينتمي إليها المئات من الأردنيين الذين شغلوا الشوارع محتجين على مدار الأيام الخمس الأخيرة.
 



اضف تعليق