بعد جولة نتنياهو.. إيران تُلوح بـ"اليورانيوم" وأوروبا تترقب


٠٦ يونيو ٢٠١٨ - ٠٧:٣٩ ص بتوقيت جرينيتش

كتبت - دعاء عبدالنبي

في خطوة استباقية لإلغاء الاتفاق النووي، طهران تتوجه لإنتاج المادة الخام لتشغيل أجهزة الطرد المركزي المُستخدمة في تخصيب اليورانيوم، في محاولة منها للتغطية على الجولة الأوروبية لنتنياهو الرامية لتأييد قرار الانسحاب من الاتفاق النووي الإيراني..  خطوة قد تشعل فتيل الأزمة حيال بقاء الاتفاق النووي من عدمه في وقت تتمسك فيه الدول الأوروبية بالتزاماتها.

استعدادات إيرانية

أخبرت إيران الوكالة الدولية للطاقة الذرية، بالأمس خططها لإنتاج المادة الخام اللازمة لتشغيل أجهزة الطرد المركزي التي تستخدم لتخصيب اليورانيوم.

ووفقا للرسالة الإيرانية، تستعد طهران ببرنامج مبدئي لبدء إنتاج "فلوريد اليورانيوم" وهو المادة الخام التي تستخدمها أجهزة الطرد المركزي.

وبحسب الاتفاق، يسمح لإيران تخصيب اليورانيوم إلى نسبة 3.67% وهي أقل بكثير من النسبة المطلوبة لصنع أسلحة نووية والبالغة 90%، ويفرض حدًا أقصى لمخزونها المُخصب لا يتجاوز 300 كيلو جرام.

من جهته، قال رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية علي أكبر صالحي إن طهران تطور البنية التحتية لبناء أجهزة طرد مركزي متطورة في منشأة نطنز، مشيرًا إلى أن ذلك لا يعد انتهاكًا للاتفاق النووي.

وبدت تصريحات صالحي بمثابة تحذير للموقعين على الاتفاق النووي في 2015 من عواقب محتملة في حال انهياره.

جاءت التصريحات الإيرانية، تنفيذًا لأوامر الزعيم الإيراني الأعلى آية الله علي خامنئي بزيادة القدرة على تخصيب اليورانيوم إذا إنهار الاتفاق النووي بعدما أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب انسحاب بلاده منهُ الشهر الماضي.

مخاوف أوروبية

من جهة أخرى، لا تزال الدول الأوروبية تؤيد الاتفاق النووي، لكن لديها مخاوف فيما يتعلق ببرنامج إيران للصواريخ الباليستية ونفوذها في الشرق الأوسط.

واليوم بعد انسحاب أمريكا من الاتفاق النووي الإيراني وفرض العقوبات، تسعى الدول الأوروبية جاهدة لإنقاذ الاتفاق الذي يفرض قيوداً على أنشطة إيران النووية في مقابل رفع عقوبات عنها.

وبعد التصريحات الإيرانية حيال استعدادها لتخصيب اليورانيوم ، حذرت فرنسا من انهيار الاتفاق النووي واعتبرته بداية لاشتعال الأزمة مُجددًا داعية لعدم الانجرار وراء التصعيد والحفاظ على استقرار الوضع.

من جانبه، دعا الاتحاد الأوروبي طهران إلى مواصلة احترام تعهداتها المتعلقة بأنشطتها النووية، وأكدت أنها ستستمر في التزاماتها طالما تستمر إيران في التزاماتها.

جولة نتنياهو

تزامنت المخاوف الأوروبية مع الجولة التي يقوم بها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو للقاء قادة فرنسا وألمانيا وبريطانيا لممارسة ضغوط قصوى على طهران ومنعها من امتلاك سلاح ذري، ومنها تسريباته الأخيرة التي كشف عنها حيال البرنامج النووي الإيراني.

وبرغم من انسحاب أمريكا من الاتفاق النووي الشهر الماضي، ومساعي إسرائيل لممارسة ضغوطًا على الدول الأوروبية لاتخاذ موقف مماثل وتعويله على العقوبات الأمريكية على طهران، لا زال هناك تخوف دولي من انهيار الاتفاق النووي.

تأتي التصريحات الإيرانية ردًا على مساعي إلغاء الاتفاق النووي بعد انسحاب أمريكا وسعيها لفرض مزيد من العقوبات الاقتصادية، الأمر الذي ترفضه طهران وتُهدد من وقت لأخر بتخصيب اليورانيوم وامتلاك السلاح النووي، فهل تتمكن الدول الأوروبية من إيجاد مخرج للأزمة باتفاق بديل أم ترضخ للضغوط الأمريكية والإسرائيلية بإلغاء الاتفاق والضغط على إيران؟.. فكلا الأمرين قد يشعلان الأزمة في المنطقة، لأن الاتفاق البديل يفرض قيودًا على إيران وستستمر بالتصعيد، وإلغاء الاتفاق قد يهدد بتصعيد أكبر قد يصل لحد تخصيب إيران لليورانيوم وإنتاج سلاح نووي يدمر منطقة الشرق الأوسط.





 




اضف تعليق