بعد قراره بإعادة الفرز.. البرلمان العراقي يربك المشهد السياسي


٠٧ يونيو ٢٠١٨ - ٠٦:٢٢ م بتوقيت جرينيتش

رؤية

تطور جديد قد تتغير معه خريطة المشهد السياسي في البرلمان العراقي وما أفرزته نتائج الانتخابات التشريعية الأخيرة بعدما نجح البرلمان الذي لم تنته ولايته بعد في عقد جلسة استثنائية جديدة، ألزم بموجبها مفوضية الانتخابات بإعادة العد والفرز اليدوي لنتائج الانتخابات في عموم العراق.

 كما انتدب مجلس النواب تسعة قضاة لإدارة مفوضية الانتخابات، وصوت أيضًا على تشكيل لجنة لتقصي الحقائق بنتائج الانتخابات البرلمانية الأخيرة وسط مخاوف من إعادة العجلة الانتخابية في البلاد إلى الوراء .


جلسة استثنائية وقرار مفاجئ

البرلمان العراقي وخلالَ جلسةٍ إستثنائية مكتملة النصاب القانوني، صوتَ لصالحِ إلزامِ مفوضية الانتخابات بإجراءِ عمليةِ تعدادٍ جديدة يدوية لما يقاربُ احد عشرَ مليونِ صوتٍ في عمومِ العراق.

وبعد عدة محاولات فشلت لعدم تحقيق النصاب المطلوب عقد 173 نائباً من أصل 328 في البرلمان المنتهية ولايته جلسة استثنائية، وأكد البرلمان أن إعادة الفرز يجب أن تتم يدوياً بدون استخدام أي آلات في عموم البلاد وانتداب 9 قضاة للإشراف على تنفيذ هذا القرار.

ليس هذا فحسب، بل قرر أيضاً وقف عمل مفوضية الانتخابات في بغداد ومكاتبها في المحافظات وإقالة أعضائها التسعة الذين سيحل محلهم قضاة منتدبون من مجلس القضاء العراقي الأعلى.

المفوضية تطعن

بدورها أعلنت مفوضية الانتخابات في بيان لها أنها ستطعن بقانون البرلمان العراقي، مشيرة إلى أن مجلس المفوضين أدى واجبه الرسمي بصورة مهنية وشفافة ولم يسمح لأي جهة بالتدخل والتأثير في صلب قراراته خصوصاً بإدارة العملية الانتخابية.

فيما قال مجلس القضاء الأعلى في بيان، إن لجنة قضائية رفيعة انتقلت إلى مبنى مفوضية الانتخابات لتهيئة المستلزمات اللوجستية لقيام القضاة بالأعمال المناطة بهم.

التيار الصدري يحتج

من جانبه، اعتبر التيار الصدري أبرز الخاسرين جراء قرار البرلمان، أن أي تزوير أو انتهاكات للعملية الانتخابية يجب إدانتها، لكن يجب أن تتعامل معها فقط المفوضية العليا المستقلة والمحكمة الاتحادية العليا.

وأضاف على لسان ضياء الأسدي أحد كبار مساعدي الصدر أن بعض الأحزاب تحاول إفساد الفوز الذي حققه الصدر. وقال "الخاسرون في الانتخابات الأخيرة يجب ألا يختطفوا أو يتلاعبوا بالبرلمان. خلاف ذلك، فهو تضارب في المصالح".

وفاجأ ائتلاف "سائرون" الذي يدعمه رئيس التيار الصدري مقتدى الصدر جميع الأطراف بحصوله على المرتبة الأولى في سلم الفائزين في الانتخابات، متقدما على ائتلاف "الفتح" الممثل خصوصا بقادة من الحشد الشعبي، ما جعله اللاعب الأبرز من أجل تشكيل التكتّل الأكبر في مجلس النواب.

وشهدت هذه الانتخابات نسبة مقاطعة قياسية مع تجاهل العراقيين للنخبة السياسية التي تحوم حولها شبهات الفساد وحكمت البلاد منذ 15 عاماً.

وعقب صدور النتائج، احتجت شخصيات سياسية نافذة موجودة في السلطة منذ سنوات، وطالبت بإعادة الإحصاء والفرز أو إلغاء نتائج الانتخابات، منتقدة بصورة خاصة استخدام التصويت الإلكتروني لأول مرة في البلد.


 


اضف تعليق