"سيناء تعود".. أرض الفيروز تقترب من التنمية ولفظ الإرهاب


٠٨ يونيو ٢٠١٨ - ٠٥:٥٣ م بتوقيت جرينيتش

رؤية - إبراهيم جابر

القاهرة - شهدت محافظة شمال سيناء المصرية، حدثا فريدا من نوعه إذ تمكن مسؤولو مصر من السير في شوارعها لأول مرة منذ أكثر من 5 سنوات، في خطوة عملت على رفع الحالة المعنوية لأهالي المحافظة التي تعاني من الإرهاب والتطرف منذ ثورة 25 يناير عام 2011.

وتشهد محافظة شمال سيناء إجراءات أمنية مشددة من قبل قوات الجيش والشرطة بالتزامن مع العملية الشاملة "سيناء 2018"، حيث شددت القوات من إجراءاتها على الطرق الرئيسية والفرعية، وتفتيش السيارات المارة والإطلاع على هوية مستقليها.

"وفد الرئاسة"

وفي خطوة مهمة، زار وفد من رئاسة الجمهورية المصرية يضم المهندس إبراهيم محلب مساعد رئيس الجمهورية للمشروعات القومية والاستراتيجية، ورئيس لجنة تنمية وإعمار سيناء، واللواء أحمد جمال الدين مساعد رئيس الجمهورية للأمن القومي، ووزير التنمية المحلية اللواء أبو بكر الجندي، الخميس، المحافظة، ومدينة الشيخ زويد التي شهدت اضطرابات أمنية عدة.

وتفقد الوفد خلال الزيارة مستشفي الشيخ زويد المركزي، ومجلس المدينة وعددا من المنشآت، بجانب جولة تفقدية بشوارع المدينة، لأول مرة لمسئولين مصريين منذ عام 2013، إضافة إلى زيارة مستشفى العريش العام ومعرض "أهلا رمضان"، علاوة على عقد لقاء جماهيري بالمدينة الشبابية الدولية بحضور القيادات التنفيذية والأمنية والسياسية والشعبية ومنظمات المجتمع المدني، عقبه افتتاح الصالة الرياضية المغطاة بالعريش.

"رسائل المسؤولين"

وحمل مسؤولو الدولة المصرية العديد من الرسائل إلى أهالي "أرض الفيروز"، في مقدمتها التأكيد على تحسن الوضع الأمني بالمحافظة، وأن قطار التنمية سيبدأ طريقه في أروقتها، لرفع المعانأة عن الأهالي.

"فجر سيناء بزغ"، بهذه العبارة بدأ محلب، حديثه مع أهالي شمال سيناء، موضحا أن زيارته جاءت بتكليف من الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، للإطلاع على أحوالهم والوقوف على مطالبهم وتحقيقها، مشددا على حرص الدولة المصرية على عودة الحياة الطبيعية إلى سيناء وخاصة منطقتى الشيخ زويد ورفح.

ولفت محلب إلى أن الفترة الحالية هي فترة مؤقتة، وأن المرحلة القادمة ستشهد تطورات وتغييرات إلى الأفضل، وعودة سيناء بما فيها الشيخ زويد ورفح والعريش إلى ما كانت عليه من قبل.

وذكر مساعد رئيس الجمهورية أن الدولة تعد لخطة طموحة لتنمية وتعمير سيناء فى مختلف القطاعات، وأن أهالي سيناء يحمون بلدهم ومصر كلها فهم خط الدفاع الأول وتحملوا الكثير من أجل مصر، وأن مصر كلها تقدر لهم ذلك، ولن تتركهم، وسيكون خير سيناء لأهلها.

"250 مليار جنيه"

وفى مدينة العريش، التقى محلب الأهالي في مؤتمر شعبي، أعلن خلاله أن الدولة المصرية رصدت 250 مليار جنيه لتنمية شبه جزيرة سيناء، مشيرا إلى أن الدولة مهتمة بسيناء، وأنه تم تنفيذ مشروع مياه ضخم بشمال سيناء، ودخول مناطق صناعية لتسهيلات كان يعوقها الوضع الأمني.

وتابع: "الجميع دفع الثمن البعض دفع الدم وآخر حياته وآخر مزرعته وبيته وكلنا نؤدي دورنا، وأؤكد تقدير كل مصري لأهالي سيناء وما يقال غير ذلك يهدف لبث الفرقة"، لافتا إلى أن كل مطالب أهالي شمال سيناء محقون فيها.

"رعاية المهجرين"

ونوه مساعد الرئيس للأمن القومي أحمد جمال الدين، إلى أن كل الوزراء المعنيين مهتمين بحل كافة المشاكل وتحقيق التنمية، مشيرا إلى أن المنظومة الأمنية ترتبط بالأمن وتحقيق مطالب المواطنين، وأن الدولة تستهدف تنمية وتعمير سيناء، وأن الفترة القادمة ستشهد المزيد من الإنجازات.

وتابع: "الدولة لن تضر أحد من أهالي سيناء، وأنه لن يتم نقل أحد من الشيخ زويد وحتى من انتقل منهم يتم التواصل معهم لتحسين أحوالهم وعودتهم إلى أفضل الأوضاع، وتم التخفيف عن المضارين الذين فقدوا أعمالهم ومصادر رزقهم بسبب انتقالهم من أماكنهم، وتقرر صرف مبلغ 500 جنيه شهريا، ازدادت إلى 800 جنيه شهريا، وأخيرا تم زيادة المبلغ إلى 1000 جنيه شهريا بجهود اللجنة لتخفيف العبء عنهم".

وأشار اللواء أبو بكر الجندى وزير التنمية المحلية، إلى حرص الجميع على تقديم الخدمات للمواطنين ودعمها، وأن الدولة تقدر كافة تضحيات ومعاناة المواطنين وخاصة المنقولين من الشيخ زويد ورفح لظروف فرضت عليهم.
 


اضف تعليق