معركة عين جالوت.. الجيش المصري ينهي أسطورة التتار


٠٩ يونيو ٢٠١٨ - ٠٨:٣٨ ص بتوقيت جرينيتش

رؤية – عاطف عبد اللطيف

عين جالوت، معركة تاريخية هامة ومصيرية في التاريخ الإسلامي، وقعت في 25 رمضان 658 هجرية الموافق 3 سبتمبر 1260 ميلادية في منطقة بيسان بفلسطين بين المغول بقيادة كيتو بوقا (كتبغا) وجيش المسلمين بقيادة سلطان مصر المملوكي سيف الدين قطز بمعاونة الأمير ركن الدين بيبرس البندقداري، واستطاع خلالها الجيش المصري القضاء على جيش المغول وتتبع فلوله في حملات متتابعة وكسر شوكتهم وردعهم عن غزو بلاد الإسلام والمسلمين إلى الأبد.

استعدادات

تمكن سيف الدين قطز من إلحاق أول هزيمة بجيش المغول بعد اعتلائه عرش مصر سنة 657 هـ/ 1259، فبدأ أولًا بترتيب البيت الداخلي لمصر وقمع ثورات الطامعين في الحكم، ثم أصدر عفوًا عامًا عن المماليك الهاربين من مصر بعد مقتل فارس الدين أقطاي بمن فيهم بيبرس.

الانتصار

وما أن انتهى قطز من تجهيز الجيش حتى سار به من منطقة الصالحية شرق مصر حتى وصل إلى سهل عين جالوت الذي يقع تقريبًا بين مدينتي بيسان شمالًا ومدينة نابلس جنوبًا في فلسطين، وفيها تواجه الجيشان الإسلامي والمغولي، وكانت الغلبة للمسلمين، واستطاع الآلاف من المغول الهرب من المعركة واتجهوا قرب بيسان، وعندها وقعت المعركة الحاسمة وانتصر المسلمون انتصارًا عظيمًا وأُبيد جيش المغول بأكمله.

نتائج

كان لمعركة عين جالوت أثر عظيم في تغيير موازين القوة بين القوى العظمى المتصارعة في منطقة الشام، فقد تسببت خسارة المغول للمعركة في تحجيم قوتهم، فلم يستطع القائد المغولي هولاكو حفيد جنكيز خان الذي كان مستقرًا في تبريز من التفكير في إعادة احتلال الشام مرةً أخرى، وكان أقصى ما فعله ردًا على هزيمة قائده كتبغا هو إرسال حملة انتقامية أغارت على حلب بالشام.

وحقق الانتصار في عين جالوت أثرًا كبيرًا جدًا لرفعه روح ومعنويات المسلمين من جهة، وتأثيره في طموح المسلمين لأجل تحرير ما تبقى من مدن وبلدان العالم الإسلامي التي كانت تقبع تحت احتلالين: الأول المغولي والثاني الصليبي، وتبدد الاعتقاد في مقولة أن "التتار لا يمكن أن يُهزموا"، وبدأ المماليك في الإعداد لاستعادة هيبة الإسلام بعد غياب دام سنين طويلة.



اضف تعليق