إيران تشارك في قمة "شنغهاي" .. التوترات مع واشنطن تجمع الحلفاء


٠٩ يونيو ٢٠١٨ - ١٠:٢٢ ص بتوقيت جرينيتش

رؤية

تبدأ في مدينة تشينغداو بمقاطعة شاندونغ شرق الصين اليوم أعمال القمة الثامنة عشرة لمنظمة شنغهاي للتعاون بحضور الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والإيراني حسن روحاني إضافة إلى ممثلي دول المنظمة.

وتبحث دول منظمة شنغهاي خلال القمة التي تستمر يومين سبل تعزيز التعاون فيما بينها في مجال مواجهة الإرهاب والجرائم المنظمة العابرة للحدود وتهديدات أمن المعلومات والمخدرات اضافة الى تعزيز مراقبة الحدود ووضع الإجراءات المناسبة للتصدي لمثل هذه التحديات.

ضيف شرف

ويشارك إلى جانب الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والصيني شي جين بينج، الرئيس الإيراني حسن روحاني كضيف شرف في القمة.

وقال الرئيس الإيراني، حسن روحاني، خلال لقائه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، على هامش القمة، اليوم السبت: "فيما يتعلق بانسحاب الولايات المتحدة غير القانوني من هذه الاتفاقيات، هذا يتطلب حوارا أكثر جدية وأكثر أهمية بين بلدينا".

وأشار الرئيس الإيراني، إلى أن روسيا "لعبت دورا هاما وبناء" في تنفيذ الاتفاقية النووية.

وكان فلاديمير بوتين ونظيره الصيني شي جين بينج، أعلنوا أمس الجمعة، أن روسيا والصين ستبذلان كل الجهود اللازمة للحفاظ على خطة العمل الشاملة المشتركة بشأن البرنامج النووي الإيراني، معربان عن ضرورة حماية مصالح التعاون التجاري الاقتصادي مع طهران من العقوبات الأحادية الجانب.

هذا، وتسعى إيران جاهدة للحصول على نقطة تفاوض جديدة لإنقاذ الاتفاق النووي المبرم في عام 2015 وذلك منذ انسحاب الرئيس الأميركي دونالد ترامب منه الشهر الماضي وإعلانه إعادة فرض العقوبات الأميركية على إيران.

 وتؤكد طهران سعيها للحفاظ على الاتفاق النووي "في أسرع وقت"، كما صرحت في وقت سابق نائبة الرئيس حسن روحاني المكلفة شؤون المرأة والعائلة معصومة ابتكار مشيرة إلى أن بلادها "لا يمكنها الانتظار إلى ما لا نهاية".

ويحاول الرئيس الإيراني حسن روحاني إجراء المزيد من المحادثات مع روسيا بشأن ما وصفه بالانسحاب الأميركي "غير القانوني" من الاتفاق النووي الإيراني.

وتُفتتح السبت أعمال قمة "منظمة شنغهاي للتعاون" التي تجمع قادة روسيا وايران والصين، في وقت تزداد التوترات التجارية بين بكين وواشنطن وتسعى طهران إلى تقييم مدى دعم بكين وموسكو لها بعد انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي.

وتعقد المنظمة التي تضم إضافة إلى الصين وروسيا عددا من دول جنوب ووسط آسيا، في نهاية الأسبوع قمتها السنوية في مدينة كينغداو الساحلية في شرق الصين.

الاتفاق النووي

ورغم أن الاتفاق النووي الإيراني غير مدرج على جدول أعمال الاجتماعات، إلا أن روحاني سيتسنى له بحث الموضوع مع نظيريه.

وموسكو وبكين من الموقعين مع فرنسا وألمانيا وبريطانيا على اتفاق 2015 الذي وافقت إيران بموجبه على الحد من أنشطتها النووية لقاء تخفيف العقوبات الدولية عنها.

وتسعى طهران إلى تأكيد دعم الموقعين الآخرين على الاتفاق لها لاسيما الصين، المستهلك الكبير للنفط الإيراني، وذلك للحفاظ على اقتصادها.

ولدى سؤالها عن عزم طهران على زيادة عدد أجهزتها للطرد المركزي، امتنعت الخارجية الصينية الأربعاء عن توجيه أي انتقاد لهذا القرار مكتفية بدعوة الأطراف المعنيين إلى "الاستمرار في تطبيق اتفاق" 2015.

وروحاني هو ثاني رئيس إيراني يشارك في القمة حيث تتمتع إيران بصفة مراقب، والتي تستضيف تشينغداو نسختها الثامنة عشرة.

ويقول خبير الشرق الأوسط في كلية بكين للشؤون الخارجية غاو شنغتاو: إن إيران بإمكانها أن تكسب الكثير هذا العام لأنها "تجري حاليا تقييما للموقعين على الاتفاق النووي لمعرفة إلى أي مدى سيتمكنون من الحفاظ عليه عمليا بعد انسحاب الولايات المتحدة".

كذلك سيبحث التكتل ترفيع إيران من صفة مراقب إلى دولة كاملة العضوية في المنظمة، وهو هدف تسعى إليه طهران منذ 2008 إلا أن عقوبات الأمم المتحدة كانت تحول دون تحقيقه.

ومن المتوقع أن تفعّل الشركات الصينية أنشطتها في إيران لملء الفراغ الذي خلفه خروج الشركات الأميركية، مع إمكان انسحاب شركات أوروبية منافسة خوفا من التعرض لإجراءات عقابية أميركية.

ومن المفترض أن تستفيد الصين من جهتها من القمة لدفع بمشروعها الكبير للبنى التحتية "طرق الحرير الجديدة"، في وقت لا تزال تحت تهديد فرض رسوم جمركية أميركية، ما سيشكل مقدمة لاحتمال شنّ حرب تجارية.

وترى موسكو كما بكين، في "منظمة شنغهاي للتعاون" وسيلة للتصدي للنفوذ الأميركي ولحلف شمال الأطلسي. فالمنظمة التي أنشئت عام 2001 من أجل حل المشكلات الحدودية، لم تعد في الظل، وفق تعبير بوتين في تصريح أدلى به للتلفزيون الصيني.

هذا، وكان قد أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في 8 مايو/ أيار الماضي، عن انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق الشامل بشأن البرنامج النووي الإيراني، الذي تم التوصل إليه بين "السداسية الدولية" كرعاة دولية (روسيا والولايات المتحدة وبريطانيا والصين وفرنسا وألمانيا) وإيران في عام 2015، كما أعلن ترامب استئناف العمل بجميع العقوبات، بما في ذلك الثانوية منها حيال دول أخرى، التي تم تعليقها نتيجة التوصل إلى هذه الصفقة.



اضف تعليق