ميناء الحديدة.. سكين إيرانية تمزق قلب اليمن


١٢ يونيو ٢٠١٨ - ١٢:٤٦ م بتوقيت جرينيتش

رؤية - محمود سعيد

احتلال المليشيات الحوثية الانقلابية الموالية لملالي طهران على مدينة الحديدة في عام 2014 تسبب في حرمان الشعب اليمني في المدن التي تحتلها المليشيات من المساعدات الإنسانية، كما أن المليشيات استخدمت الميناء كشريان استراتيجي في تهريب السلاح والصواريخ الباليستية وتقنيات الصواريخ والخبراء والتمويل من الحرس الثوري الإيراني.

مليشيات الحوثي وعبر ميناء الحديدة هددت كذلك الملاحة الدولية في باب المندب وقناة السويس وعرقلت الحركة البحرية، حتى إن سفن مدنية من جنسيات عدة تعرضت إلى اعتداءات إرهابية حوثية.

وقد رفضت المليشيات الانقلابية كل الحلول الممكنة، وأهمها وضع المدينة تحت إشراف الأمم المتحدة، لتسهيل تدفق إمدادات الإغاثة للشعب اليمني، كما منعت دخول عشرات السفن المحملة بالمساعدات الإنسانية، وآخرها احتجاز 19 سفينة في أبريل الماضي، كما صادرت المعونات الإغاثية ونهبتها وحرمت ملايين اليمنيين منها.

لذا قد بات من الضروري لحسم المعركة في اليمن سواء عسكريا أو سياسيا، أن تقوم قوات الشرعية في اليمن بتحرير مدينة الحديدة الاستراتيجية والميناء التابع لها لأنه أصبح الرئة التي تتنفس بها تلك المليشيات الإرهابية، وكذلك فإن هذا التحرير سيفتح الباب أمام تدفق إمدادات الإغاثة من المنظمات الدولية ودول التحالف العربي خصوصا أن الميناء شريان الحياة لـ 8 مليون يمني، وسيجبر ميليشيات الحوثي الإيرانية على الامتثال لقرار مجلس الأمن، الذي اتخذ تحت الفصل السابع في أبريل عام 2015.

تقدم استراتيجي

ومع رفض مليشيا عبدالملك الحوثي لكل الحلول، أطلقت قوات المقاومة المشتركة بدعم من التحالف العربي في 14 مايو/آيار الماضي عملية عسكرية واسعة ضد الحوثيين، باتجاه مدينة الحديدة.

وخلال الأيام الماضية، استعادت القوات اليمنية السيطرة على مناطق ومواقع استراتيجية في الساحل الغربي للبلاد، من بينها مواقع عسكرية، بالإضافة إلى مواقع في محافظة تعز، وكان آخر هذه الانتصارات تحرير منطقة "الجاح" بمديرية "بيت افقيه "جنوبي محافظة الحديدة(غرب)، ومقتل 50 مسلحًا حوثيًا خلال معارك شهدتها المنطقة.

"اليمن" يتهم دولاً بالابتزاز لوقف تحرير الحديدة

وقد اتهم وزير الخارجية اليمني خالد اليماني؛ دولاً في مجلس الأمن الدولي، لم يسمّها، بدعم الانقلابيين ومحاولة وقف تقدم قوات الجيش اليمني نحو مدينة الحديدة لتحريرها من قبضة الميليشيات الحوثية المدعومة من إيران.

وقال اليماني؛ إن هذه الدول تمارس الابتزاز في الملف اليمني، وتتحرك تحت مبرر الحرص على سلامة المدنيين بينما هدفها هو دعم الانقلابيين.

وأضاف، أن قوات الشرعية تريد الضغط على الميليشيات من أجل تسليم الحديدة، وهي لا ترغب في الوصول إلى حرب شوارع في المدينة حفاظاً على السكان.

حقوق الإنسان 

في حين رأى وزير حقوق الإنسان اليمني، محمد عسكر؛ أن بقاء الحديدة ومينائها بيد الانقلابيين سيزيد من تفاقم الأزمة الإنسانية ومعاناة المواطنين وٳطالة ٲمد الحرب في اليمن.

من جهته اعتبر وكيل وزارة حقوق الإنسان اليمنية نبيل عبد الحفيظ أن تحرير ميناء الحديدة ليس فقط لدحر الانقلابيين وإنما مطلب إنساني.

وقال عبد الحفيظ:"بالتأكيد حالة الفقر التي يعيشها أبناء الحديدة تجعلهم ينشدون هذه اللحظة للخلاص من الميليشيات".

بوابة دخول صنعاء

أما الباحث اليمني المختص في النزاعات المسلحة علي الذهب فقال إنه إذا نجحت الحكومة الشرعية والتحالف في السيطرة الفعلية على الحديدة، فسيعني ذلك تحوّلا جوهريا في موازين القوى على الأرض لصالح الشرعية وتجريد الحوثيين من آخر ورقة ضغط على التحالف لحمله على الرضوخ لشروطهم في أي حل مستقبلي للأزمة.

وصرح بأن معركة استعادة الحديدة ستكون منعطفا هاما في مسار الحرب، إذ إن خسارة الحوثيين لها يعني انتقال الثقل الذي تمثله المدينة إلى طرف الصراع الآخر. وهو يرى أن الحديدة كانت تاريخيا بوابة دخول صنعاء، وأنه سينتج عن السيطرة عليها تداعيات عسكرية وسياسية واقتصادية.
 




اضف تعليق