إدلب تحت القصف.. مصالح الكبار تحوّل حياة المدنيين لـ"جحيم"


١٢ يونيو ٢٠١٨ - ٠٢:٠٢ م بتوقيت جرينيتش

رؤية – محمد عبدالله

عشراتُ القتلى والجرحى هي حصيلةُ أيامٍ دامية في محافظةِ إدلب السورية.. غاراتٌ جوية متتالية من ميليشيا الأسد الطائفية على ريف إدلب حصدت عشراتٍ من أرواحِ المدنيين والأطفال.


آلة القتل الأسدية مستمرة

"زردنا" لم تلحقْ جراحُها أن تندمل حتى تبعتْها "تفتناز" بمجزرةٍ راحَ ضحيتَها أحدَ عشرَ شخصاً من النازحين الذين هربوا من الموت إليه،  كما طالَ القصف رام حمدان وبنش ومعرة مصرين وغيرَها من المدنِ والبلدات.

 على الرغمِ من انتشارِ نقاطِ المراقبة من الأطرافِ الضامنة لأستانة إلا أن هذا لم يمنعْ آلة القتلِ الأسدية من أن تؤدي مهمتَها ولكنْ ليس من البر، وإنما أرسلت جحيمَها على الآمنين في بيوتِهم من السماء.

 والسؤال ما هي فائدةُ اتفاقاتِ التصعيد إن كان النظام يعملُ على خرقِها مراراً وتكراراً دون محاسبة من أحد ؟ ألم يعمل النظام على اتخاذِ مناطقِ خفض التصعيد حجةً لتحقيقِ مآربهِ وأهدافِه؟

تحذير أممي

مع تصاعد القتال والضربات الجوية في محافظة إدلب في سوريا، أعربت الأمم المتحدة عن قلقها بشأن مصير أكثر من مليوني مدني لا مكان آخر يذهبون إليه كما قالت، محذرة من تكرار سيناريو الغوطة الشرقية في إدلب.

 ودعا منسق الأمم المتحدة الإقليمي للشؤون الإنسانية في سوريا " بانوس مومتزيس " القوى الكبرى للتوسط من أجل التوصل إلى تسوية عبر التفاوض لإنهاء الحرب وتجنب إراقة الدماء.

 صمت تركي

التصعيد الأخير من قبل النظام وحلفائه الروس والإيرانيين في إدلب المصنفة ضمن مناطق خفض التوتر، أثار انزعاج الجانب التركي، أحد الضامنين لمخرجات أستانة.

إذ يرى محللون بأن روسيا أرادت توصيل رسالة إلى الأتراك مفادها أنها قادرة على تقويض أي اتفاق أو رغبة في تشكيل حلف جديد في المنطقة، في إشارة إلى الاتفاق التركي الأمريكي الأخير بشأن منبج.

هي لعبة المصالح إذن التي تحرك الأطراف الفاعلة في المشهد السوري وسعي كل منها أخذ نصيبها من " الكعكة " السورية.

على أن الحقيقة التي لا يمكن تجاوزها أن إدلب ذات الكثافة السكانية العالية باتت الملاذ الأخير للمدنيين ولا يوجد شيء بعده إلا الحدود التركية المغلقة ما يجعل التكلفة البشرية لأي ضربة عسكرية على إدلب عالية للغاية.
 


اضف تعليق