اليوم الثاني للمونديال.. هزائم العرب تحبس الأنفاس ورونالدو البرتغال "وحدو وحدو"


١٦ يونيو ٢٠١٨ - ٠٩:٤٨ ص بتوقيت جرينيتش

كتبت - أميرة رضا

بشغف فاق كل الحدود، وفي لحظات صعبة كادت أن تحبس الأنفاس، تابع عشاق الساحرة المستديرة من مشارق الأرض لمغاربها، يوم أمس الجمعة، مواجهات ومنافسات اليوم الثاني على التوالي لبطولة كأس العالم روسيا 2018، والتي شهدت ظهور ثنائي للعرب من خلال المنتخبين المصري والمغربي، ليواجهان نفس المصير بهزيمة مفاجئة عن طريق أهداف الخصم القاتلة في اللحظات الأخيرة.

وفي مباراة آخرى من منافسات ذات اليوم، استطاع النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو، أن يثبت لخصومه قبل محبيه أنه حقًا من عالم آخر، وذلك بعد أن دمر دفاع الطوفان الإسباني بمفرده، ليثبت بأفعاله قبل أقواله أنه حقًا الأفضل.

"الفراعنة" يفعلون كل شيء.. والأوروجواي يفوز بهدف قاتل


في مباراة قوية، من مباريات اليوم الثاني للمونديال، نجح المنتخب المصري في تقديم مباراة قوية أمام نظيره الأوروجوياني، لكن الرياح عادة تأتي بما لا تشتهي السفن، حيث استقبلت شباك الفراعنة هدفًا قاتلًا في الدقيقة 89، حمل توقيع اللاعب خوسيه خيمينيز، لتنتهي المباراة بهدف نظيف لأوروجواي، ليحبس أنفاس عشاق الكرة المصرية والعربية.


وكان المنتخب المصري قد قدم مباراة دفاعية جيدة للغاية، وظهر حارسه محمد الشناوي بشكل رائع، رغم أنها مباراته الدولية الرسمية الأولى، إلا أن تألقه كان له صدى كبير، خاصة بعد تصدياته الكبيرة لـ "سواريز وكافاني" نجوم منتخب الأوروجواي، ما جعله ينال جائزة أفضل لاعب بالمباراة، وينال إشادة نجوم منتخب أوروجواي ومصر على السواء.


كما استحوذ غياب النجم محمد صلاح عن المباراة، على الاهتمام؛ حيث بقي على مقاعد البدلاء، وهو ما فسره المدرب الأرجنتيني هيكتور كوبر، بأنه لم يرغب في المجازفة به، مشيرًا إلى أنه سيكون متواجدًا أمام روسيا الثلاثاء المقبل.


ومع انتهاء الجولة الأولى لمباريات المجموعة الأولى، يعتلي المنتخب الروسي، الصدارة بفارق الأهداف عن أوروجواي، فيما تأتي مصر في المرتبة الثالثة بدون نقاط، ومثلها السعودية التي تتذيل المجموعة.

أسود الأطلس تواجه نفس المصير


كذلك لاقى المنتخب المغربي هو الآخر نفس مصير الفراعنة، فبعد مباراة قوية ومثيرة للغاية، جاءت هزيمته -بهدف قاتل على يد نظيره الإيراني- مخيبة للآمال ومحبطة لجماهير الكرة المغربية.

حيث وضع أسود الأطلس أنفسهم في مأزق كبير، عندما خسروا بهدف نظيف، أمام إيران الحلقة الأضعف في المجموعة الثانية، خاصة وأنهم ينتظرون مواجهتين ولا أصعب أمام البرتغال وأمام إسبانيا.

وكان المنتخب المغربي قد سيطر تمامًا على اللقاء، وخلق الكثير من فرص التسجيل، خاصة في الشوط الأول، لكنه لم يحسن إنهاءها داخل الشباك، لتنزل الصاعقة بتسجيل عزيز بوهدوز هدفًا لإيران بالخطأ في مرماه بالدقيقة (90 5).


ومن جانبه أبدى الفرنسي هيرفي رينارد، مدرب المنتخب المغربي، خيبة أمله الكبيرة بعد الهزيمة المحبطة، وقال في أحد التصريحات الصحفية: "أشعر بخيبة أمل شديدة، والشيء لم يكن ليتغير حتى لو انتهى اللقاء بالتعادل".

وأضاف: "لقد أهدرنا الكثير من الفرص التي كانت كفيلة بتغيير النتيجة، هذه الفرص والطريقة التي جاء بها الهدف والتوقيت في الوقت الضائع أسوأ شيء ممكن أن يحدث مع أي فريق".

وتابع: "لقد وقعنا في فخ إيران رغم أننا كنا نعلم كل مواطن القوة في الفريق، كما كنا نعلم أن إيران ينتظر الوقت المناسب للهجوم، وهو ما حدث في وقت قاتل أصابنا باليأس".

أما اللاعب عزيز بوهدوز، فقد أعرب عن أسفه بعد المباراة، بسبب الطريقة التي انهزم بها أسود الأطلس، وأبدى تشبثه بحظوظ فريقه في التأهل للدور الثاني.

وأتم: "أعتذر للجمهور المغربي على الخطأ الذي ارتكبته، وأتمنى أن أساعد الأسود على تحقيق الفوز في المواجهات المقبلة".

وبذلك تذيل المنتخب المغربي المجموعة الثانية، فيما تصدرت إيران بـ3 نقاط، ووراءها منتخبي إسبانيا والبرتغال بتعادلهما (3-3).

"الدون" يوقف طوفان الماتدور الإسباني "وحدو وحدو"


بهاترك تاريخي، استطاع النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو، إيقاف الطوفان الإسباني، لينقذ منتخبه البرتغال من التعرض لهزيمة أولى في المونديال الروسي، ويمنحه نقطة ثمينة مسجلًا الهاتريك الأول له في كأس العالم، ورقم 51 في مسيرته مع الأندية والبرتغال، بالإضافة لتصدره جدول هدافي المونديال حتى الآن.

وأصبح رونالدو، رابع لاعب يهز الشباك في 4 نسخ كأس عالم متتالية، بعد بيليه وميروسلاف كلوزه وأوفي زيلر.

كما رفع رونالدو رصيده من الأهداف الدولية إلى 84 هدفًا ليعادل الرقم الخاص لبوشكاش، في المركز الثاني عالميًا والأول أوروبيًا، في حين يبتعد بـ25 هدفًا عن الهداف التاريخي لمنتخب إيران علي دائي صاحب المركز الأول.


كذلك بات "الدون" أول لاعب يسجل "هاتريك" في شباك منتخب إسبانيا على مدار 59 مباراة خاضها في المونديال، ذلك "الهاتريك" الذي سجله في 90 دقيقة ليعادل مجموع أهدافه الذي سجله على مدار 3 دورات سابقة لكأس العالم شارك بها (2006 و2010 و2014) بمعدل هدف وحيد في كل دورة، فخلال تلك الدورات الثلاث خاض 13 مباراة بمجموع 1112 دقيقة، وفقا لحساب "ESPN" الإحصائي على تويتر.


وكان ملخص مباراة البرتغال وإسبانيا قد فرض نفسه على جميع مباريات البطولة حتى الآن، لما شهده اللقاء من قوة وندية فاقت كل المباريات التي خاضتها المنتخبات الأخرى حتى الآن، خاصة وأن اللقاء شهد 6 أهداف، وقع على 3 منها رونالدو لصالح المنتخب البرتغالي، و3 أخرى بتوقيع دييجو كوستا في الدقيقتين (24 و55)، وناتشو في الدقيقة (58).

ومن جانبها ركزت عناوين الصحف والتقارير الرياضية، على الخطأ الفادح الذي ارتكبه دافيد دي خيا حارس مرمى المنتخب الإسباني، بعد أن فشل في التصدي لتسديدة رونالدو القوية، ومرت من بين يديه لتسكن شباك الماتادور.

الأمر الذي جعل دي خيا يهاجم وسائل الإعلام عقب المباراة قائلًا: "هناك تحامل من الإعلام الإسباني ضدي، ولا أراه يتحدث عني بشكل جيد، فالكثير من الصحفيين لا يدافعون عني، عندما أشعر أنني بحاجة لمن يدافع عني"، متابعًا: "في المباراة لم أقتل أحدًا لأتعرض لهذا الهجوم، بل ارتكبت مجرد خطأ، وهو أمر وارد لأي لاعب كرة قدم، ويكفيني أنني أحظى بدعم زملائي في المنتخب".


وبهذه النتائج، فإن المنتخب الإيراني قد نجح في حسم الأمور، وتصدر المجموعة الثانية في المونديال الروسي، ويأتي وراءه المنتخبان الإسباني والبرتغالي، فيما تذيل المنتخب المغربي الترتيب، ولا يتبقى للجميع الآن سوى انتظار المواجهات المقبلة والتي ستكون ساخنة للغاية لحسم مقعدي التأهل.
 


اضف تعليق