بعد رفع أسعار المحروقات.. مصر تتوعد المتجاوزين بإجراءات صارمة


١٧ يونيو ٢٠١٨ - ١٠:٢٨ ص بتوقيت جرينيتش

رؤية - عاطف عبد اللطيف

لجأت الحكومة المصرية، إلى تحذير المتلاعبين بالأسعار من التجار وسائقي سيارات الأجرة في كافة ربوع الدولة، عقب قرار صادم لمختلف أطياف الشعب المصري برفع أسعار المحروقات، صباح أمس السبت، (ثاني أيام عيد الفطر)، حيث رفعت الحكومة أسعار الوقود بنسب متفاوتة، وارتفع سعر بنزين 80 -الأكثر استخدامًا في مصر، وكذلك السولار (الديزل)- من 3.65 إلى 5.5 جنيه للتر الواحد، أي بنسبة 50 في المئة.

وارتفع سعر بنزين 92 -الذي تستخدمه الطبقة المتوسطة والعليا- من 5 إلى 6.75 جنيه، في حين ارتفع سعر بنزين 95 الأقل استخدامًا من 6.6 إلى 7.75 جنيه.

كما ارتفع سعر أسطوانات غاز الطهي المنزلي (البوتاجاز)، من 30 إلى 50 جنيهًا، بينما ارتفع سعر الأسطوانة للاستخدام التجاري من 60 إلى 100 جنيه، أي بنسبة 66 في المئة.

وتأتي تلك الزيادات في أسعار الوقود، بعد أيام فقط من إعلان وزارة الكهرباء تطبيق زيادة جديدة في الأسعار، اعتبارًا من يوليو المقبل، بنسب متوسطها 26 في المئة.

وتعد تلك هي المرة الثالثة، التي ترفع فيها الحكومة المصرية أسعار الوقود، منذ قرار تحرير سعر صرف الجنيه المصري أمام الدولار أو ما يعرف بالتعويم، في أواخر عام 2016، وذلك ضمن إجراءات التقشف الاقتصادي المتفق عليها مع صندوق النقد الدولي، من أجل منح مصر قرضًا بقيمة 12 مليار دولار، على مدار ثلاث سنوات.

رقابة ولافتات

بالتزامن مع انتشار أمني واسع، كلف الدكتور مصطفى مدبولي -رئيس مجلس الوزراء المصري- بنشر تعريفة الركوب الجديدة الخاصة بكل محافظة، ووجّه المحافظين بضرورة الإعلان المتواصل عن التعريفة الجديدة لوسائل المواصلات في كل محافظة، وفي وسائل الإعلام المختلفة، مع سرعة طباعة اللافتات، وتعليقها في مواقف السيارات الأجرة، ووضع ملصقات على سيارات السرفيس بقيمة الأجرة الجديدة المعتمدة من المحافظين، مع تحديد خطوط ساخنة للشكاوى في حالة مخالفة أي سائق. 

وشدد رئيس الوزراء المصري، على تطبيق القانون بكل حسم مع أي مخالفة أو محاولة من السائقين لمخالفة تعريفة الركوب المحددة، مشيرًا إلى وجود رقابة صارمة على جميع مواقف السيارات بكافة المحافظات، وإلزام جميع السائقين بتعريفة الأجرة الجديدة، سواءً أجرة الأقاليم والمحافظات أو تعريفة السرفيس والتاكسي في النقل الداخلي.

كما وجه الدكتور علي المصيلحي، وزير التموين والتجارة الداخلية، الأجهزة الرقابية ومديريات التموين  بتكثيف الرقابة على الأسواق، والتأكد من توافر السلع والمنتجات وكذلك المرور على محطات الوقود ومستودعات البوتاجاز لضمان بيع المنتجات البترولية بالأسعار المقررة.

عقوبات

ويشنّ رجال الإدارة العامة لمرور القاهرة والجيزة وباقي محافظات مصر، حملات موسعة بالمحاور والطرق الرئيسية، وبمحيط المواقف ومحطات الوقود لمنع استغلال السائقين تحريك أسعار السولار والبنزين لرفع تعريفة الركوب، ولمنع تضرر المواطنين من تحصيل أجرة أعلى من التعريفة المقررة على بعض الخطوط الرئيسية من خلال سائقي سيارات الأجرة.

وعززت قوات الأمن المصري، بالتنسيق مع النقل الجماعي ومسؤولي المحافظات ومباحث المرور، من تواجدها بكافة مواقف السيارات أثناء تحميل الركاب لمراقبة، وضبط أي تجاوز من قبل السائقين في قيمة تعريفة الركوب، وذلك طبقًا لخطة انتشار للضباط والأفراد، وتعزيز خدمات الأمن العام والمرور والمباحث بالتواجد على مستوى المواقف بالقاهرة.

فضلًا عن تشكيل لجان من مفتشي مديريات التموين والتجارة الداخلية وإدارة مباحث التموين لمتابعة جميع السلع الغذائية والخضراوات والفاكهة داخل الأسواق ومستودعات بيع أسطوانات البوتاجاز وعدم استغلال المواطنين عن طريق الزيادات العشوائية.

خطوط ساخنة

وحذر جهاز حماية المستهلك المصري من زيادة الأجرة عن التعريفة المقررة وتوعد سائقي سيارات الأجرة بإجراءات رادعة، كما طالب المواطنين بعدم دفع أي زيادة في التعريفة، وأنه في حال إصرار أي سائق على الزيادة دون مبررات يسارع المواطن بالإبلاغ على الخط الساخن لجهاز حماية المستهلك  "19588"، إضافةً إلى تلقي الشكاوى على خدمة "واتس آب".

كما خصصت الرقابة الإدارية الرقم 15333 لتلقي شكاوى المواطنين عن مخالفات أسعار المحروقات وتعريفة الركوب.

محاصرة المتلاعبين وتحذير المتجاوزين في الأسعار وتعريفة ركوب سيارات الأجرة بعد زيادة أسعار المحروقات ورفع الدعم للمرة الثالثة وغير الأخيرة، في سلسلة الإصلاح الاقتصادي الذي تتبناه مصر، هل ستكون كافية؟ أم أن سياسة الأمر الواقع ستفرض حالها ويصبح المواطن فريسة ولقمة سائغة لنيران الغلاء التي لَفَحَتْ قلبه وأحرقت جيبه في الشهور الأخيرة مع تطبيق سياسات التقشف في مصر.



اضف تعليق