في إيران.. الثوريون الجدد يحاكمون جيل الآباء


١٩ يونيو ٢٠١٨ - ٠٨:٢٢ ص بتوقيت جرينيتش

رؤية - بنده يوسف

قبل حوالي عقدين، تشكلت في إيران حركة شبابية ثورية جديدة من شباب المحافظين في قوات البسيج، وأطلقت على نفسها "حركة العدالة الطلابية"، محاولة بذلك إبعاد التصانيف والتحزب عن أهدافها؛ بينما هي حركة محافظة في حقيقة الأمر، تركز على مهاجمة الفاسدين الذين يسيئون للنظام المحافظ الحاكم.

وقد عاد اسم هذه الحركة للظهور قبل أيام، حينما اجتمع المرشد الأعلى، علي خامنئي بالطلاب الجامعيين، وهم في الأغلب الطلاب المنضمين لقوات البسيج، ومنهم أعضاء حركة العدالة الطلابية الذين يشكلون أيضًا عناصر من حزب الله الإيراني.

وقد ارتفع نجم الطالب معتمدي نجاد، أحد قادة حركة العدالة الطلابية، الذي تكلم مع المرشد الأعلى حول سياسة قمع الحريات وعدم العدالة الاجتماعية في إيران. وهو ما كشف عن وجود جيل جديد من الثوريين الذين يحاكمون الجيل الأول الذي يحافظ على ثورية الدولة من أجل البقاء في السلطة والاستيلاء على مقدرات الدولة.

محاكمة أخرى
وفي محاكمة جديدة، قد تشكل صداعا في رأس النظام الحاكم، سيما أن النظام يقع بين تلبية الشعارات الثورية وبين حماية رموزه، أثارت "حركة العدالة الطلابية" جدلا واسعا في إيران بعدما وجهت رسالة إلى المدعي العام في طهران عباس جعفري دولت آبادي أبلغته فيها بتورط رئيس الأركان المسلحة السابق حسن فيروز آبادي في ملف فساد عبر استغلال منصبه في الحصول على فيلا بمساحة 10 آلاف متر في منطقة لواسان شمال طهران.

وأفادت وكالة إيسنا عن هذه الحركة الطلابية المقربة من المحافظين أنها أبلغت القضاء الإيراني نيتها نشر تفاصيل الرسالة في وسائل الإعلام.

وبحسب الحركة الطلابية، فإنه دعا الجهات المسؤولة في ديسمبر/ كانون الأول الماضي إلى تقديم توضيح حول رفض المسؤول العسكري الرفيع إعادة فيلا للحكومة الإيرانية.

وبحسب الرسالة، فإن الفيلا مملوكة لمعارض سياسي غادر النظام قبل نحو 4 عقود من دون الكشف عن هويته، ويسكن فيروز آبادي في الفيلا منذ 25 عاما.

وقال أمين عام الحركة الطلابية محمد جواد أميني، لوكالات إيرانية أمس، إن فيروز آبادي يرفض الخروج من الفيلا على الرغم من أوامر صادرة من المرشد الإيراني علي خامنئي على مرحلتين.

وأعرب علي رضا زاكاني؛ أحد أبرز النواب المحافظين في البرلمان الإيراني، عن تأييده خطوة الحركة الطلابية، معربا عن أسفه لتجاهل القضاء والجهات المسؤولة وقوات الشرطة الإيرانية الحفاظ على بيت المال وتطبيق أوامر المرشد علي خامنئي.

ويشغل فيروز آبادي حاليا منصب المستشار العسكري للمرشد الإيراني بعد تعيين محمد باقري رئيساً للأركان بأمر من خامنئي في يوليو/ تموز 2016.

وخدم اللواء حسن فيروز آبادي 27 عامًا في المؤسسة العسكرية الإيرانية، وتشير التقارير إلى أن المؤسسة العسكرية تطورت في عهده، رغم أنه لا يمتلك خلفية عسكرية قوية.

يُذكر أيضًا، أنه بعد قيام الثورة الإيرانية في عام 1979 والإطاحة بالحكم الملكي للشاه محمد رضا بهلوي، استولى نظام الخميني على العديد من الأبنية من فيلات وقصور ومتاحف تعود لأسرة الشاه، وأودع ملكيتها لمسؤولي النظام وقادة الحرس الثوري بشكل مجاني.

وتشهد إيران هذه الأيام أزمة اقتصادية نالت هذه المرة فئة سائقي الشاحنات؛ حيث أعلن سائقو الشاحنات عن إضرابهم عن العمل وتنظيمهم وقفات احتجاجية في مختلف المحافظات؛ احتجاجًا على سوء أحوالهم المعيشية؛ ما تسبب في شل حركة النقل والتجارة بالبلاد.







اضف تعليق