قواعد الاشتباك بغزة.. طائرة بـ 3 دولارات في مواجهة طائرة بـ 110 ملايين دولار


١٩ يونيو ٢٠١٨ - ١١:٠٠ ص بتوقيت جرينيتش

كتب - محمد عبد الكريم
 
القدس المحتلة - 9 غارات للاحتلال الإسرائيلي على 9 مواقع تابعة للمقاومة في غزة، سبقها ليلة من الغارات المتتالية، ردا على استمرار شبان فلسطينيين إطلاق طائراتهم الورقية التي تحمل في ذيولها شعلا نارية تسببت بعشرات الحرائق في يومين، في المستوطنات المحيطة بقطاع غزة (مستوطنات الغلاف) تعكس رؤية إسرائيلية جديدة لتثبيت قواعد الاشتباك.
 
فالرسالة سلاح الطيران الإسرائيلي الذي يمتلك أحدث الطائرات في العالم (إف35) والتي يبلغ ثمن الواحدة منها 110 مليون دولار، طائراتنا مقابل طائراتكم (الطائرات الورقية) التي يبلغ ثمن الواحدة منها 3 دولارات.
 
ورغم أن المقاومة الفلسطينية لم تردّ إلا موضعياً على القصف الإسرائيلي العنيف على مواقع التدريب التابعة لها، فإنها قيّمت أن جنون" العدو ناجم عن عجزه عن مواجهة الطائرات والبالونات الحارقة، وهو ما يستدعي مواصلة قواعد الاشتباك على ما هي عليه حتى لو صعّدت تل أبيب وتوعّدت.
 
والتصعيد الإسرائيلي يأتي ذلك عقب عجزه عن إيجاد حل تقني ناجع لمواجهة هذه الطائرات المصنوعة محلياً بتكلفة قليلة، رغم أنه عمل جاهداً على جانبين: الأول الترويج لإيجاده حلولاً فعالة في إطار الحرب النفسية، وهو ما لم تثبت صحته، والثاني محاولته استهداف، ثم اغتيال، من يطلقون هذه الطائرات من الشبان والفتية.
 
ومن دون إطلاق أي صواريخ من غزة، قرّر العدو إرسال طائراته الحربية لتشنّ سلسلة غارات، اعتبر المحلل العسكري لصحيفة "هآرتس"، عاموس هرئيل، أن "حماس ستعتمد إطلاق البالونات والطائرات الحارقة كخيار استراتيجي"، لكنه شرح أن القيادة العسكرية للاحتلال أوصت المجلس الوزاري المصغر (الكابينت) بـ"تجنب الردّ بقوة والحرص على عدم تجاوز الخط حتى لا يؤدي ذلك إلى تصعيد عسكري بات وشيكاً وتعددت أسبابه".
 
واندلعت حرائق متفرقة، أمس الإثنين، في محيط مستوطنات غلاف غزة، بفعل الطائرات والبالونات الحارقة التي أطلقت من غزة صوب الأراضي المحتلة48.
 
وذكر موقع “0404” الإسرائيلي، أن عدد الحرائق في الأراضي المحتلة ارتفع حتى غياب شمس الإثنين إلى 17 حريقاً، بفعل الطائرات الورقية والبالونات الحارقة التي أُطلقت من قطاع غزّة.
 
يُذكر أن الطائرات الحارقة تسبب بإحراق مئات الدونمات بالأراضي المحتلة، وكبدت الاحتلال خسائر فادحة، فيما تطال البالونات الحارقة مناطق بعيدة وتتسبب بإشعال حرائق على مدى أبعد، في الوقت الذي يواصل فيه الاحتلال عجزه أمام إيجاد حل لوقفهما.
 
وقال مسؤولون كبار في الصندوق القومي الإسرائيلي بأن الأضرار الناجمة عن الطائرات الورقية الحارقة للأراضي الزراعية والمفتوحة قد تجاوزت الأضرار التي أصابت الأراضي المفتوحة خلال حرب 2014 والتي استمرت لمدة 50 يوما.
 
ووفقا لموقع معاريف هشفوع فقد أكد المسؤولون في الصندوق القومي الإسرائيلي بأن الأضرار التي لحقت بالأراضي المفتوحة طوال الخمسون يوما خلال حرب 2014 أقل بكثير من الأضرار التي نجمت بالأراضي الزراعية بسبب الطائرات والورقية والبالونات الحارقة ، حيث يذكر أنه قد حرق 3500 دونم زراعي فقط طوال حرب 2014 بسبب سقوط الصواريخ والقذائف الصاروخية على الأراضي الزراعية في غلاف غزة .
 
 ومن جانبه فقد أوضح ضابط عسكري رفيع في حديث خاص مع سكان غلاف غزة من أن البديل عن إرهاب الطائرات الورقية هو الحرب ، وأنه إذا ما أفرطنا في استخدام القوة والعنف ضد مطلقي الطائرات الورقية قد ننجر إلى حرب جديدة في غزة ، الأمر الذي سيستدعي نزولكم للملاجئ المحصنة وهذا ما لا ترغبون به في الوقت الحالي .
 



اضف تعليق