آمال فريد تسدل ستائر "ليالي الحب" في هدوء


٢٠ يونيو ٢٠١٨ - ٠٩:٢٢ ص بتوقيت جرينيتش

هدى إسماعيل

في هدوء وصمت غادرت فتاة "ليالي الحب" بعد أن أُطفئت الأنوار، وأغلقت الأبواب، حزنًا على رحيل حبيبة العندليب عبدالحليم حافظ ، فلم يبق سوى جدران مظلمة يكسوها الحزن على فراق صاحبته، والذي كان شاهدًا على حياتها به منذ أكثر من أربعين عامًا، ففي منطقة "الزمالك" عاشت "آمال فريد" آخر سنوات حياتها، ولكنها على الرغم من ذلك تركته قبل الوفاة بـ4 أشهر بعد إصابتها بكسر بمفصل الفخذ؛ تطلب إجراء عملية تغيير مفصل على الفور داخل مستشفى المعلمين؛ لتنتقل بعد ذلك للإقامة في دار مسنين، حيث تعرضت لأزمة صحية من جديد نقلت على إثرها إلى العناية المركزة الأحد الماضي، لمستشفى شبرا العام، والتي توفيت بها صباح الثلاثاء، في هدوء تام كما اعتدنا منها.

قالوا عنها




في البداية تقول الفنانة "لبنى عبد العزيز" أنه لا توجد علاقة تجمع بينهما طول مشوارهما الفني، مشيرة إلى أنها طول تاريخها قدمت العديد من الأعمال التي تركت بصمة كبيرة في الفن، ومنها فيلم "ليالي الحب" الذي قدمته مع الراحل العندليب عبدالحليم حافظ والذي ما زال في وجدان جمهورها حتى الآن.

أما الناقد الفني "طارق الشناوي"، فقال: إنها قدمت أفلاما قليلة ولكنها حاضرة في الوجدان وعندما غابت وعادت إلى مصر كانت تتمتع بحب كبير وكأن سنوات الغياب كانت حاضرة، مشيرًا إلى أن الجمهور رسم بداخله صورة خاصة لا تتغير عنها.

وبالنسبة لعدم اهتمام الفنانين بها قال الشناوي: معظم الفنانين لا يعرفون الراحلة آمال فريد؛ نظرًا لرصيدها القليل على الشاشة، ولكن عندما علموا بخبر وفاتها تذكرها البعض وتذكروا الأفلام التي قدمتها خلال مشوارها الفني.

ووصفت "إيناس عبدالدايم"، وزيرة الثقافة، الراحلة بأنها من العلامات البارزة في تاريخ السينما المصرية، وطالما أمتعت الجمهور المصري والعربي بفنها، مؤكدة أن الفنان يرحل بجسده ولكنه يبقى دائمًا خالدًا بأعماله في ذاكرة السينما والجمهور.

شائعات مغرضة




تعرضت الراحلة -منذ عام تقريبًا- إلى شائعات نالت من سمعتها وشخصها؛ وذلك بعد نشر صور لها عبر مواقع التواصل الاجتماعي تؤكد تدهور حالتها الصحية، وتعرضها للزهايمر، وأنها تسير في شوارع القاهرة في حالة مأساوية؛ مما أثر على حالتها النفسية، ولكنها استطاعت أن تنفي كل هذه الشائعات.

الفنانة المتواضعة

يقول "حسام محمد" -حارس العقار المجاور لعقار الفنانة الراحلة آمال فريد- "حُسن معاملتها لكل من يتعامل معها، ومحاولة مساعدتهم ماديًا بقدر الإمكان، مؤكدًا أنها كانت تقيم بمفردها، وكان يزورها من حين لآخر بعض أقاربها، وأنها آخر السكان المقيمين بالعقار المكون من ثلاثة طوابق؛ ولذلك قام أصحاب العقار بإغلاقه نظرًا لعدم وجود سكان به.

وأوضح حارس العقار، أن الفنانة الراحلة "آمال فريد"، كانت تتميز بالرقة والهدوء، وعدم تكلفها أو تعاليها على الناس؛ حيث إنها فنانة كبيرة ومعروفة، بل كانت تعتاد الإفطار يوميًا بكافيه بالعقار الذي تقيم به منذ أربع سنوات، مشيرًا إلى أنه يعرفها منذ أكثر من عشر سنوات، لافتًا إلى أنها غادرت العقار منذ نحو أربعة أشهر، إلى أن علم  بوفاتها.

وصية غريبة

يقول وكيل نقابة الممثلين بالقاهرة الفنان "سامح الصريطي": طلبت الراحلة "آمال فريد" -في وصيتها- "بعدم حضور وسائل الإعلام مراسم دفنها وبعدم إقامة عزاء لها، والتبرع بتكاليف العزاء للفقراء والمحتاجين".

الصرخة




ولدت "آمال خليل محمد" بالعباسية، وقد اعتزلت التمثيل عام 1969، وامتد مشوارها الفني لأكثر من 14 عامًا قدمت خلالها للسينما 26 فيلمًا.
البداية كانت مع فيلم "موعد مع السعادة" مع فاتن حمامة عام 1954، وحصلت عن دورها في هذا الفيلم على جائزة الدولة التقديرية وسلمها لها الكاتب العالمي نجيب محفوظ ووعدها بالعمل معه، وكان دخولها عالم السينما بسبب صرخة، حيث كانت في زيارة لأحد الاستوديهات خلال تصوير فريد شوقي مشهدا في فيلم (جعلوني مجرما) وعندما شاهدت مشهد اصطدام سيارة به أطلقت صرخة قوية، مما جعل رمسيس نجيب وعاطف سالم يصران على تقديمها للسينما نتيجة إحساسها الفني الكبير، ويقال أيضا: إنها دخلت الفن عن طريق مسابقة في مجلة "الجيل"، ثم رشحها للعمل في الفن الكاتبان مصطفى أمين وأنيس منصور.

من أعمالها

 - ليالي الحب

- شياطين الجو

- صراع في الحياة

- إسماعيل ياسين في جنينة الحيوانات

- بنات اليوم

- جزيرة العشاق

- التلميذة


عاشت في صمت، ورحلت في هدوء تام بعيدًا عن الأضواء كما أرادت.



الكلمات الدلالية آمال فريد

اضف تعليق