اتفاق منبج.. صفقة تركية أمريكية استثمرها أردوغان


٢٠ يونيو ٢٠١٨ - ٠٢:١٥ م بتوقيت جرينيتش

رؤية – محمد عبدالله

دخلت القوات التركية إلى منبج بعد رسم خارطة طريق مع الولايات المتحدة في المنطقة، ليأتي الاتفاق وينهي حالة الخلاف الأمريكي التركي حول مصير المدينة المسيطر عليها من قبل الأكراد بعد القضاء على تنظيم داعش أغسطس 2016.

بدأت أنقرة وواشنطن تنفيذ خارطة الطريق التي اتفقتا عليها في وقت سابق هذا الشهر بشأن مدينة منبج السورية، ودخل رتل عسكري من القوات التركية إلى قرية عون بريف منبج، إيذاناً بتطبيق الخارطة التي تقضي بنشر دوريات تركية أمريكية مشتركة وإخراج الوحدات الكردية من المدينة، وعودة الأهالي المهجرين إليها.

خارطة قال رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم، إن تنفيذها سيستغرق تسعين يوما، وتنتهي بتسليم إدارة منبج إلى مجلس محلي.


اتفاق منبج.. ثمرة التوافق

يبدو أن اتفاق أنقرة وواشنطن بشأن منبج السورية بدأ يتجسد على الأرض فقد أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أمام أنصاره في تجمع انتخابي أنه قد وفي بوعده بشأن إخراج قوات حماية الشعب الكردية من تلك المدينة وبأن الدوريات العسكرية التركية أصبحت على مشارفها.

بذلك تكون أنقرة قد حققت مبتغاها بإنهاء تواجد الأكراد من منبج بعد أن كانوا خلال السنوات الأخيرة حلفاء لواشنطن ورأس حربة في معارك إخراج تنظيم داعش من تلك  المنطقة السورية المحاذية للحدود الجنوبية لتركيا.

يأتي هذا التطور في منبج ثمرة التوافق الذي توصلت إليه تركيا والولايات المتحدة مطلع حزيران/ يونيو الحالي والذي يقضي بتأمين حماية مشتركة للمدينة وإخراج حماية وحدات الشعب الكردية التي تعتبرها أنقرة تابعة لحزب العمال الكردستاني المحظور .

وكانت أنقرة قد أخرجت في وقت سابق من العام القوات الكردية من مدينة عفرين شمال غربي سوريا بمساعدة مقاتلين من الجيش السوري الحر، وإن حققت الأمر ذاته في منبج تكون قد أنهت المقاتلين الأكراد بالضفة على الضفة الغربية من نهر الفرات.

خارطة طريق.. مراحل التنفيذ

مع دخول دوريات تركية إلى منبج، بدأ الحديث عن اتفاق بشأن المدن السورية الواقعة على الحدود السورية التركية.

دوريات مشتركة أمريكية تركية بدأت عملها في منبج بريف حلب الشرقي بموجب خارطة الطريق التي تم الاتفاق عليها في الأيام الماضية.

أما المرحلة الثانية والمتوقع دخولها حيز التنفيذ في غضون 40 يوماً فتتضمن بدء السيطرة على المدينة من قبل مجموعات مخابراتية وعسكرية من الجانبين على أن تشكل آليات المراقبة على الأرض وفق الحاجة.

في حين أن المرحلة الأخيرة تنفذ خلال 60 يوماً وتشمل تسليم المنطقة لإدارة محلية وعسكرية يتم تشكيلها.

شكلت مدينة منبج اختباراً صعباً للعلاقات الأمريكية التركية التي تحولت إلى بؤرة صدام خصوصاً بعد سيطرة قوات سوريا الديمقراطية عليها من يد داعش سعياً إلى إيجاد تواصل جغرافي بين منطقتي بين رأس العين "كوباني" وعفرين التي سيطر عليها مؤخراً مقاتلو المعارضة المسلحة بدعم تركي .

اختبار يبدو أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بدأ استثماره خلال حملته الانتخابية قبيل أيام من انطلاق التصويت في الداخل، والترويج لمكسب طالما وعد به الأتراك، وهو إبعاد الخطر الكردي عن الحدود التركية.



اضف تعليق