قرار "أردوغان" بخفض احتياطي الوقود


٢٣ يونيو ٢٠١٨ - ١١:٢٧ ص بتوقيت جرينيتش

رؤية

أصدر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان توجيهات ببيع نصف احتياطي الطوارئ من الوقود والمحروقات في تركيا الذي يتم تخزينه بشكل دوري من أجل استخدامه في حالات الطوارئ والحروب.

جاء هذا القرار رغم تكثيف تركيا عملياتها العسكرية خارج حدودها في شمالي العراق وسوريا، واستفاد أردوغان في تمرير هذا القرار من حالة الطوارئ المعلنة في البلاد منذ أعقاب محاولة انقلاب 15 يوليو/ تموز.

وتوفر هذه الخطوة 1.5 مليار ليرة تركية على الأقل لشركات البترول، لكنه يمثل تهديدًا خطيرًا للأمن القومي التركي.

وبدأت تركيا تخزين احتياطي قومي من الوقود لأول مرة عام 2003 بموجب قانون سوق الطاقة رقم 5015، وبحسب القانون فإن الغرض من تلك الخطوة هو توفير الاستمرارية للسوق ومنع المخاطر في حالات الأزمات والطوارئ، فضلًا عن أن العمل به من مقتضيات الاتفاقيات الدولية.

وبحسب القانون تقوم تركيا بتوفير احتياطي من المواد البترولية يكفي 90 يوما، إلا أنه تم تجاوز تطبيق هذه القاعدة بامر من أردوغان.

وتنفيذا لرغبة سابقة لأردوغان أصدرت لجنة الاحتياطي القومي من البترول المكونة من مسؤولين من هيئة تنظيم سوق الطاقة التركي والخزانة ووزارات الدفاع والداخلية والخارجية والطاقة والمالية، قرارا بأن يكون الاحتياطي كافيا لتلبية احتياجات الدولة من الوقود لمدة 20 يوم فقط.

ومرة أخرى خفضت اللجنة كمية الاحتياطي القومي من المواد البترولية التي تلتزم شركات التوزيع والبترول بتخزينه إلى النصف لتصبح 10 أيام فقط.

وبناءً على هذا القرار سيكون من حق الشركات بيع البنزين والسولار والمازوت والغاز المخزن كما تشاء حتى 31 ديسمبر/ كانون الأول المقبل. وفي حالة عدم صدور قرار جديد سيلتزمون بتعويض الاحتياطي المباع مرة أخرى. بهذا سيكون لدى شركات البترول 1.5 مليار ليرة تركية مصدرًا نقديًا خلال عام.

وحسب وسائل إعلام تركية، أكد خبراء أن احتياطيات المواد البترولية يتم تخزينها من أجل استخدامها لتلبية احتياجات الدولة من المواد البترولية في حالات الكوارث والحروب والأزمات، وحذر الخبراء من أن ” تركيا ليست دولة منتجة للبترول، وبالرغم من ذلك فإن تخفيضها للمخزون الاحتياطي للمواد البترولية في ظل وجودها في منطقة جغرافية محاطة بالحروب والإرهاب، يعتبر أمرا شديد الخطورة.

وما العمل إذا حدث شيء طارئ في سوريا أو العراق؟ ومن دون الوقود لن تسير الحافلات أو السيارات، أو حتى الطائرات. كما يجب عدم نسيان حظر البترول الذي تعرضت تركيا أثناء أحداث قبرص”.



اضف تعليق