الروائي السوري محمد المقداد: الأدب يساعد على الحياة


٢٣ يونيو ٢٠١٨ - ١١:٢٧ ص بتوقيت جرينيتش

رؤية – عاطف عبد اللطيف

(محمد فتحي المقداد) روائي وقاص وناقد سوري من مواليد 1964 في بصرى الشام من محافظة درعا، جنوب سوريا، ويعيش في عمان بالأردن.

باحث في قضايا التراث الشعبي وله العديد من الأبحاث في ذلك المجال، أيضًا له العديد من الإصدارات في مجال عمله الأدبي منها (شاهد على العتمة ودوامة الأوغاد ومقالات ملفقة) وله مجموعة من الأعمال الأخرى الجاهزة للطبع منها رواية "تراجانا" وغيرها من القصص القصيرة والأعمال الروائية.

تحدث إلى "رؤية" في السطور التالية عن روايته الأخيرة "الطريق إلى الزعتري" والهدف منها، والعقبات التي تعترض طريق النشر للكتب والأعمال الأدبية في المنطقة العربية، وأهمية عامل الزمن في الحكم على الأعمال الأدبية..

- بداية: ما الأسباب التي دفعتك إلى تأليف رواية "الطريق إلى الزعتري" والهدف من هذا العمل الأدبي؟

أعتقد أن الأعمال الأدبية هي جزء مهم من الحياة، ومن المفترض أن تقوم بنقل الحالة بكل صدق وشفافيّة بعيدًا عن التحيّز وضيق الأفق المؤدلج حزبيًا، والانطلاق من البعد الإنساني عمومًا، والانحياز له هذا هو المفترض والمطلوب من كل ذي عقل.

وكما هو معلوم فإن الرواية تتسع لمساحات واسعة من الحالات الاجتماعية والاقتصادية والجغرافية والتاربخية، وتعتبر سجلّا توثيقيًّا للمستقبل. في الواقع أن الرواية كتبتني في سِفرِها دون إرادة منّي.

- ما أهمية عامل الزمن في الحكم على أهمية جودة الأعمال الأدبية؟

الزمن هو الكفيل بحلّ أعظم المشكلات، ويتيح الفرصة للحكم على الأمور بتروٍّ بعيدًا على التسرّع والانفعال بعيدًا عن التحيّز، والأعمال الفكرية والأدبية جزء من نتاج مرحلة زمنية مليئة بمعطياتها السلبيّة  والإيجابية، فالحاضر مشحون بعواطفه المتناقضة، فأعتقد جازمًا أنه غير جدير بالحكم لأن رؤيته غالبًا قاصرة ومنحازة.

- أسرار اختفاء البعد الإنساني من العديد من الروايات والأعمال الأدبية العربية؟

قرأت واطّلعت على العديد من الأعمال الروائية العربية، فكل رواية بطلها إنسان ما مع مجموعة من الناس، هم مجتمع الرواية التي نقلت حياتهم من واقعها ونقلها من مستوى الواقع، لتصبح مادة مقروءة متكاملة بحدثها وزمنها ومكانها، معظم الروايات التربية منبثقة من مجتمعها الذي اختارته لتصوير حالته، فهي بالتالي تكون منبثقة عن حياة الناس، وإبراز أحلامهم وآمالهم وآلامهم، وهنا يتجلّى البعد الإنساني في الأعمال الروائية.

- كيف استطعت أن تحافظ كقاص وروائي على الموروث التراثي السوري؟

تراثنا الشعبي ما زال في معظمه شفاهيًّا تتناقله الألسن، وهو حقل واسع من الخبرات المتراكمة عبر الأجيال، وميدان كبير يتّسع للكثير من الكتّاب والباحثين لتوثيقه وإجراء الدراسات المقارنة، للمحافظة على الهوية الخاصة بكل مجتمع، له أشكال خصوصية تراثيّة، من هنا وجدت لزامًا عليّ تضمين بعضًا من هذا في آرائي الروائية، كما حصل في روايتي الأولى (دوامة الأوغاد)، وروايتي هذه (الطريق إلى الزعتري).

- كيف تصف عملية النشر الورقي في الوطن العربي، وهل تؤيد نظرية: المؤلف هو الخاسر دومًا في عملية النشر؟

أعتقد بجدلية العلاقة فيما بين دور النشر في العالم أجمع، فهي بحاجة الكاتب والمؤلف، لكي تأخذ منه ما كتب وتنشره، لتحقيق أرباح لها، والكاتب أيضًا بحاجتها لتكون إطلالته على سوق القرّاء من خلالها. ومن المفترض أن دور النشر تحترم دورها الريادي في تقديم نفسها للكتّاب والقرّاء بكل ثقة، في حماية حقوق الكاتب، وتفهم طبيعة العلاقة التشاركيّة بينهما.

لكن الطمع والجشع للاستئثار بالمغانم والأرباح على حساب الكاتب الذي بحاجة للدعم لمواصلة مشروعه الإبداعي، ما يجعل الكاتب هو الخاسر الأول لنتاجه الفكري والأدبي فيصاب باليأس والإحباط.

- ما الكفايات الأدبية والفكرية الواجب توافرها لدى القاصين والروائيين الجدد؟

من لا يعمل لا يُخطئ، والكتابة تجريب، ولكل بداية عثرات وإشراقات، فالاجتهاد في دوافع الكتابة، يسلتزم التدارس الدائم والمستمر مع الأقدم في هذا المجال والاكتساب من خبراتهم اللغوية والتقنية في أساليب الكتابة، والأساس الأقوى هو القراءة الدائمة لتمنية الثقافة العامة. وليس المهم أن تنجح، لكن الأهمّ المحافظة عليه، ومحاولة الدفع إلى الأمام.



التعليقات

  1. محمد مجدلاوي ٢٢ يوليه ٢٠١٨ - ١٠:٠٠ ص

    محبات عاليه استاذ محمد فتحي

  2. محمد فتحي المقداد ٠٣ أغسطس ٢٠١٨ - ٠٧:٠٣ م

    كل للاعلامي عاطف عبداللطيف.. ولموفع رؤية على نشر الحوا. الانيق دمتم بكل احترام

اضف تعليق